كارثة بيئية في غزة: بلدية غزة تحذر من تفشي الأمراض بسبب النفايات والركام

كارثة بيئية في غزة: بلدية غزة تحذر من تفشي الأمراض بسبب النفايات والركام

حذرت بلدية غزة من تفاقم انتشار القوارض والحشرات في المدينة، مؤكدة أن الواقع الحالي يشكل بيئة مثالية لتكاثرها وانتشارها واختبائها في ظل انهيار المنظومة البيئية والخدماتية، وتسجيل آلاف الإصابات بالأمراض المرتبطة بهذا الواقع.

وقال الناطق باسم البلدية، حسني مهنا، إن أسباب تزايد أعداد القوارض تعود إلى تدمير شبكات الصرف الصحي وتسرب المياه العادمة وتراكم مئات آلاف الأمتار المكعبة من النفايات الصلبة، إضافة إلى أكثر من 25 مليون طن من الركام والاكتظاظ الشديد في مخيمات النزوح وعدم توفر المبيدات اللازمة.

وأوضح أن البلدية تعمل وفق خطة طوارئ محدودة تشمل صيانة شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية وإزالة مكبات النفايات العشوائية من المناطق السكنية وتنفيذ تدخلات ميدانية في المناطق الأكثر خطورة، إضافة إلى تنفيذ حملات توعوية للسكان والنازحين في المناطق المتضررة.

وأشار مهنا إلى أنه في الظروف الطبيعية يمكن وضع جداول زمنية واضحة لحملات المكافحة، لكن حاليا لا يمكن الالتزام بذلك بسبب شح الوقود وتدمير الآليات وحجم الركام وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق، ما يفرض العمل وفق مبدأ الأولوية والحالة الطارئة.

وفيما يتعلق بالوضع الصحي، أكد وجود تنسيق مع الجهات الصحية لمتابعة الوضع الوبائي، خاصة في مراكز الإيواء، في ظل تحذيرات من ارتفاع خطر الأمراض المرتبطة بالقوارض، مع تسجيل آلاف الإصابات بالأمراض الجلدية والمعوية والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي نتيجة الواقع البيئي.

وفي ملف النفايات، أوضح أن البلدية منعت من الوصول إلى المكب الرئيسي في منطقة جحر الديك، ما حال دون ترحيل النفايات إلى أطراف المدينة الشرقية، واضطرت إلى استحداث مكب جديد في وسط المدينة في أرض سوق فراس التاريخي التي جرى تجريفها قبل الحرب بأيام وتبلغ مساحتها 30 دونما.

وأضاف أن الاحتلال دمر نحو 85% من إجمالي الآليات الثقيلة والمتوسطة التابعة للبلدية، إضافة إلى تدمير 135 آلية ومركبة كانت تعمل على تقديم الخدمات الأساسية للسكان والنازحين، مشيرا إلى أن ما تبقى من آليات قديم ومتهالك، إلا أن البلدية تواصل إجراء عمليات صيانة مستمرة لها مع الاستعانة بالقطاع الخاص لاستئجار آليات ومركبات.

وأكد أن المشكلة لا تتعلق باضطراب الجداول، بل بحالة انهيار شبه كامل في منظومة الجمع الأولي وترحيل النفايات في ظل نقص الوقود بشكل حاد وتراكم كميات مهولة من الركام ومنع الوصول إلى المكبات.

وفي إطار الاستعداد لفصل الصيف، بين مهنا أن البلدية وضعت خطة طوارئ كاملة تتضمن السعي لرفع مستوى النظافة في المدينة بالشراكة مع المؤسسات المانحة والشريكة، عبر استئجار آليات من القطاع الخاص وتشغيل عمال إضافيين وزيادة ضخ المياه في الشبكة وإجراء عمليات صيانة طارئة في المناطق المتضررة وصيانة شبكات الصرف الصحي.

كما أشار إلى أن البلدية تنفذ حملات ميدانية لرش أماكن تكاثر حشرة البعوض للتخفيف من انتشار الحشرات، لكنها غير كافية بسبب نقص الوقود والمبيدات الحشرية والزيوت وضعف الإمكانيات التشغيلية وتدمير الآليات المخصصة للرش.

وأكد مهنا أن أبرز التحديات تتمثل في حجم الدمار الكبير وشح الوقود وتدمير المعدات والآليات ونقص الكوادر والمستلزمات ومنع الطواقم من الوصول إلى المكب، مشددا على أن الاحتياجات العاجلة تشمل إدخال مبيدات ومواد مكافحة القوارض وتوفير آليات ومعدات ثقيلة ومواد بناء ومواسير بأقطارها المختلفة وتوفير الوقود والزيوت وفتح الوصول إلى المكبات الرئيسية وتقديم دعم مالي وفني عاجل للبلديات.