بريطانيا تواجه ازمة الوقود بتدابير جديدة لرحلات الطيران

بريطانيا تواجه ازمة الوقود بتدابير جديدة لرحلات الطيران

في خطوة تهدف إلى التكيف مع التحديات المتزايدة في قطاع الطيران، أعلنت وزارة النقل البريطانية عن إجراءات جديدة تسمح لشركات الطيران بدمج ركاب رحلات مختلفة على متن عدد أقل من الطائرات، ويهدف هذا الإجراء المؤقت إلى تقليل استهلاك وقود الطائرات وتجنب أي اضطرابات محتملة في حركة السفر خلال موسم العطلات الصيفي.

وقالت الوزارة إن هذه الخطة ستتيح لشركات الطيران فرصة دمج الرحلات المتجهة إلى الوجهة نفسها في اليوم ذاته، مما يسمح بنقل الركاب من الرحلة التي حجزوا عليها إلى رحلة أخرى مماثلة، وبينت أن الهدف الرئيسي هو تقليص عدد الطائرات التي تحلق وهي غير ممتلئة أو الرحلات التي قد تُلغى لاحقًا.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية "بي إيه ميديا" عن وزارة النقل قولها إن هذا الإجراء يهدف إلى منح المسافرين "ثقة أكبر"، وذلك عبر مساعدة شركات الطيران على الالتزام بجداولها الزمنية في وقت مبكر وتقليل الاضطرابات المحتملة في المطارات.

بالمقابل انتقد حزب المحافظين البريطاني المعارض هذه الخطة، معتبرا أنها قد تمنح شركات الطيران حرية نقل الركاب إلى رحلات أخرى "في التوقيت الذي تختاره الشركة"، محذرا من أن ذلك قد يسبب إرباكا للمسافرين.

واكدت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر أن بلادها لا تواجه "أزمة إمدادات ملحة" في الوقت الحالي، لكنها تستعد لضمان "موثوقية طويلة الأمد" وتجنب الفوضى خلال ذروة السفر الصيفي.

وياتي هذا القرار البريطاني في ظل تحذيرات متزايدة من احتمال نقص وقود الطائرات في أوروبا، وذلك مع استمرار اضطراب إمدادات النفط العالمية بسبب التوترات الإقليمية.

وكان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول قد حذر الشهر الماضي من أن أوروبا لا تملك سوى مخزونات تكفي لنحو 6 أسابيع من وقود الطائرات، مبينا أن هناك احتمالية لإلغاء رحلات جوية إذا استمرت أزمة الإمدادات.

وقال بيرول إن تعطل تدفقات النفط والغاز قد يؤدي إلى "أكبر أزمة طاقة" يشهدها العالم، مع تداعيات واسعة على النمو الاقتصادي والتضخم وأسعار الطاقة.

وفي السياق ذاته حذرت صحيفة نيويورك تايمز من اضطرابات متوقعة في حركة السفر الجوي هذا الصيف، وذلك مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات واحتمالات نقص الإمدادات، خاصة في أوروبا.

واضافت الصحيفة أن شركات طيران كبرى بدأت بالفعل تقليص بعض الرحلات، وفي الوقت نفسه يواجه المسافرون ارتفاعا في أسعار التذاكر والرسوم، وسط توقعات بموسم سفر أكثر تكلفة وأقل استقرارا.