حققت شركة التعدين السعودية العملاقة «معادن» بداية قوية لعام 2026، حيث أعلنت عن نتائجها المالية للربع الأول، مسجلة نموا ملحوظا في صافي الأرباح والإيرادات على أساس سنوي، وذلك على الرغم من التحديات اللوجستية التي اثرت على سلاسل الإمداد العالمية.
وبحسب البيانات المالية التي نشرتها الشركة على موقع السوق المالية السعودية، فقد حققت «معادن» خلال الربع الأول من العام الحالي إيرادات بلغت 8.7 مليار ريال سعودي (ما يعادل 2.3 مليار دولار أمريكي)، مسجلة زيادة سنوية قدرها 3 في المائة.
وانعكس هذا النمو إيجابيا على صافي الربح العائد للمساهمين، إذ ارتفع بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 1.6 مليار ريال سعودي (436 مليون دولار أمريكي)، وعزت الشركة هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى تحسن أسعار بيع المنتجات في معظم وحدات أعمالها، بالإضافة إلى مكاسب تشغيلية استثنائية تضمنت تحصيل دخل تأمين بقيمة 375 مليون ريال سعودي لوحدة أعمال الفوسفات.
وعلى الصعيد التشغيلي، أظهرت الشركة مرونة عالية في مواجهة تقلبات السوق، حيث حقق قطاع الفوسفات إنتاجا قياسيا لثنائي فوسفات الأمونيوم بزيادة 9 في المائة ليصل إلى مليون و713 ألف طن متري، بينما حافظ قطاع الألمنيوم على استقرار إنتاجه عند 248 ألف طن متري، مستفيدا من ارتفاع أسعار الألمنيوم المحققة بنسبة 21 في المائة على أساس سنوي.
وشهد قطاع الذهب تراجعا في الإنتاج بنسبة 15 في المائة ليصل إلى 105 آلاف أونصة نتيجة تعليق طوعي مؤقت لعمليات منجمين صغيرين لأغراض السلامة، مع توقعات بعودتهما للعمل في الربع الثاني.
وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن هذه النتائج تعكس قوة محفظة أعمال الشركة وقدرة فرقها على التكيف مع المتغيرات.
واضاف ويلت أن «معادن» تحافظ على ميزانية عمومية قوية، إذ بلغت حقوق الملكية أكثر من 63 مليار ريال سعودي (16.8 مليار دولار أمريكي)، كما أكدت الشركة مضيها قدما في خططها التوسعية، معلنة الحفاظ على مستهدفات الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 عند 4.2 مليار دولار أمريكي، يخصص منها 3.4 مليار دولار أمريكي لمشاريع النمو الاستراتيجية التي تدعم ركيزة التعدين.





