لوحت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، اليوم الخميس، باحتمال تدخل حاسم في سوق العملات، وذلك في أقوى إشارة حتى الآن لدعم الين المتراجع.
وقالت كاتاياما للصحافيين: "لقد كنت اشير إلى إمكانية اتخاذ إجراء حاسم، واعتقد ان موعد اتخاذ مثل هذا الإجراء الحاسم بات وشيكا".
واضافت: "انصح جميع الصحافيين بحمل هواتفهم الذكية في جميع الأوقات، بما في ذلك خلال العطلات"، وامتنعت الوزيرة عن التعليق عندما سئلت عما إذا كان الإجراء قد يشمل تدخلا منفردا أو مشتركا مع الولايات المتحدة لوقف تراجع الين، لكن عبارة "إجراء حاسم" تعد عادة إشارة أخيرة من طوكيو قبل التدخل في سوق العملات.
كما صرح كبير مسؤولي العملات اتسوكي ميمورا بان الوقت قد حان لاتخاذ إجراء حاسم، مضيفا ان التحركات "المضاربة للغاية" في سوق العملات تزداد.
وقال ميمورا للصحافيين: "هذا هو تحذيرنا الأخير للاسواق"، وعندما سئل عما إذا كان يلمح إلى احتمال تدخل وشيك في سوق الين، قال ميمورا: "اعتقد ان المتعاملين في السوق يفهمون ما اقصده".
وقد تجاوز الين مستوى 160 هذا الأسبوع، وهو مستوى سبق ان استدعى تدخلا، حيث ادت المخاوف من تصعيد إضافي في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط والدولار، وارتفع الين بعد تصريحات كاتاياما، وبلغ سعر صرفه 159.94 ين للدولار يوم الخميس.
ويقول المحللون ان الاسواق اليابانية ستكون مغلقة من الاثنين إلى الأربعاء بمناسبة "الأسبوع الذهبي"، الذي يشهد كثيرا من العطلات، مما قد يتسبب بتقلبات حادة في سعر الين نتيجة انخفاض السيولة.
وكانت اليابان قد دخلت سوق الصرف الأجنبي اخر مرة في يوليو 2024، عندما اشترت الين بعد ان سجل ادنى مستوى له في 38 عاما عند 161.96 ين للدولار.
من جانب اخر، توقع "بنك اليابان المركزي" ان يحوم التضخم الاساسي حول مستوى 3 في المائة، وهو اعلى بكثير من هدفه البالغ اثنين في المائة، لثاني عام على التوالي، وذلك وفقا لـ"سيناريو المخاطر" الذي صدر يوم الخميس، والذي يفترض ارتفاع أسعار النفط وضعف الين.
وبموجب "سيناريو الاساس" الذي اصدره مجلس إدارة "بنك اليابان" يوم الثلاثاء، في خطوة نادرة، اصدر "البنك المركزي الياباني" الخميس "سيناريو مخاطر" مبنيا على افتراض بقاء أسعار النفط الخام عند نحو 105 دولارات للبرميل حتى نهاية العام، وانخفاض قيمة الين بنسبة 10 في المائة عن مستوياتها الحالية، وتراجع أسعار الأسهم بنسبة 20 في المائة، ووفق هذا السيناريو، فسيبلغ التضخم الاساسي 3.1 في المائة خلال السنة المالية 2026، و3.0 في المائة عام 2027، قبل ان يتباطأ إلى 2.3 في المائة خلال 2028، وفقا لما ذكره "بنك اليابان" في النسخة الكاملة من تقريره الفصلي للتوقعات.
واضاف التقرير: "من اللافت للنظر بشكل خاص توقع ارتفاع التضخم بنحو 3 في المائة لعامين متتاليين في السنتين الماليتين 2026 و2027".
وتابع: "قد يصبح هذا الارتفاع في مؤشر أسعار المستهلك عاملا يرفع توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل".





