ولي العهد يرعى تخريج مكلفي خدمة العلم ويؤكد أهمية تعبئة الطاقات الشابة

ولي العهد يرعى تخريج مكلفي خدمة العلم ويؤكد أهمية تعبئة الطاقات الشابة

رعى سمو الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني ولي العهد اليوم الأربعاء حفل تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم لعام 2026.

وألقى سموه خلال الحفل المنعقد بمركز تدريب خدمة العلم كلمة أكد فيها أهمية تعبئة الطاقات الشابة مبينا أن برنامج خدمة العلم يلعب دورا محوريا في بناء الشخصية الأردنية والاستثمار بالشباب وحشد الإرادة الوطنية.

وتطرق سمو ولي العهد إلى أهمية خدمة الأردن بشرف في مختلف ميادين العمل والاستثمار بأدوات التكنولوجيا وتجديد الالتزام بالتعليم وبناء المهارات موضحا أن قوة الأردن وتماسك أبنائه جزء من قوة الأمة العربية وقضاياها.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله موقع الحفل عدد من أصحاب السمو الأمراء ورؤساء السلطات ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي ورئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

واشتمل الحفل على استعراض طابور للمكلفين أمام المنصة بنظام المسير العادي وفعاليات القتال بالأيدي وعروضا للمشاة الصامتة التي عكست مستوى عاليا من اللياقة البدنية والانضباط والمهارات القتالية التي يتمتع بها المكلفون.

وفي ختام الحفل سلم ولي العهد الجوائز التقديرية لأوائل المكلفين في المشاة والجاهزية القتالية.

واستمر برنامج خدمة العلم لمدة ثلاثة أشهر خضع خلاله المكلفون لبرنامج تدريبي مكثف ومتوازن اشتمل على مسار عسكري ميداني ركز على الانضباط والمهارات البدنية واستخدام الأسلحة الخفيفة إلى جانب مسار نظري تناول محاور المواطنة الفاعلة والتوعية الوطنية والثقافة المالية وواقع سوق العمل.

وبدأ سمو ولي العهد كلمته قائلا: "فأقف اليوم هنا في هذا الميدان وأنا أشعر بفخر صادق؛ فخر جندي وابن جندي في هذا الوطن وشاب نشأ في بيت يعشق العسكرية ويقدر شرف الخدمة."

واضاف: "كبرت وأنا أرى حب العسكرية في عيني جلالة سيدنا حينما يتحدث عن أيامه في الجيش أو يلتقي من شاركوه شرف الخدمة أو يقف بين رفاق السلاح أولئك الذين تعلمنا منهم أن العسكرية ليست رتبة فقط بل هي روح انتماء لشيء أكبر من الذات وإرث فخر يورث بالأفعال لا بالأقوال."

وبين سموه أن "إرث بناه رجال آمنوا أن هذا الوطن يستحق أن يخدم ويفدى بالأرواح فحافظوا عليه بكل بسالة وإخلاص."

واكد سمو ولي العهد أن "خدمة العلم هي إعلان عن أقصى أنواع الولاء للوطن" مشددا على أن "معاني الجندية هي الأساس الذي تقوم عليه الأوطان وتبقى."

ومضى سموه قائلا: "ستعلمون لاحقا أن الأشهر الثلاثة هذه لم تكن محطة عابرة ولا فترة تدريبية تنتهي بتخريج إنما هي تجربة تهذب النفس وتعيد ترتيب أولوياتها وتذكرها بما هو أهم."

واوضح سموه: "ففي الخدمة العسكرية نتعلم أن الولاء ليس شعارا يرفع بل هو أمانة تؤدى في المواقف العصيبة وفي ميادين الجيش نتعلم أن الأردن أرض الأحرار فيها شعب طيب وأخوة صادقة يسند بعضهم بعضا لا يتفرقون حينما تشتد الظروف ولا ينسحبون عندما تصعب المهمة."

واشار سموه إلى أنهم يتعلمون في الخدمة العسكرية "الاحترام والتعاون فنأكل معا ونتدرب معا وإذا سقط أحدنا ننهض معا وفي هذه القيم غرس أمتنا وجوهر الشخصية الأردنية الأصيلة التي لا تتغير."

ولفت سموه إلى أننا "نعيش اليوم في عالم ومحيط إقليمي مضطرب تتبدل فيه موازين القوى والتحالفات وتتلاشى فيه القواعد والقيم التي حكمت نظامنا العالمي لعقود في عالم عنوانه التحولات التكنولوجية والتي ستدفعنا نحو مستقبل غير مألوف."

وحذر سموه من أننا "في منطقتنا نشهد مرحلة من التصعيد تستلزم منا جميعا وعيا ومسؤولية وجاهزية وحسا وطنيا حسا وطنيا يضع الأردن أولا فعندما يلتف الجميع على هدف واحد وهو المصلحة الوطنية وتجتمع العزيمة بالبناء تبقى رايتنا مرفوعة ووحدتنا مصانة ومؤسساتنا قوية فقوة الأردن وتماسك أبنائه قوة للأمة وقضاياها."

واكد سموه "تتجدد أهمية تعبئة الطاقات الشابة؛ لأنها بناء حقيقي لشخصية الأردني واستثمار لطاقاته وحشد لإرادته الوطنية."

ودعا سموه إلى "خدمة الأردن بشرف حتى يكون كل موقع عمل خندقا وكل مؤسسة جبهة إنجاز وكل مواطن جنديا في ميادين العمل والبناء."

وشدد سموه على أن "قيمنا راسخة لا تتبدل لكن التمسك بأساليب الأمس لم يعد خيارا علينا ألا نخشى التغيير فالخطر الحقيقي يكمن في الجمود والخوف لم يكن يوما من شيم الأردنيين."

واختتم سموه كلمته قائلا: "فليبق الأردن فوق كل اعتبار صامدا شامخا بجيشه وشعبه عصيا على كل الشدائد."