الاردن يحتفي بالعامل الاردني ودوره المحوري في التنمية

الاردن يحتفي بالعامل الاردني ودوره المحوري في التنمية

يشارك الاردن دول العالم الاحتفال بيوم العمال العالمي، وسط فخر واعتزاز ببناة الوطن الذين يتميزون بسواعد قوية، واجتهاد، ونفوس عامرة بالانتماء والاخلاص للوطن ومسيرته الكبيرة في صروح البناء.

ويجسد الاحتفال بهذه المناسبة على الصعيد المحلي التقدير العميق للدور المحوري الذي يضطلع به العامل الاردني في مسيرة الانتاج والبناء والتنمية، وترسيخ قيم العمل باعتبارها اساسا للنهوض الاقتصادي والاجتماعي.

ومنذ تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني سلطاته الدستورية، اولى العمال كل الرعاية والاهتمام، ما شكل ركيزة لصياغة نهج وطني للعمل على صياغة وتطوير السياسات والتشريعات الحديثة الناظمة لسوق العمل، وتعزيز الحماية لهم وتوفير التدريب، ما انعكس على مسيرة عملهم وانتاجيتهم.

ويعد العامل الاردني ركيزة اساسية في مختلف القطاعات، من الصناعة والزراعة الى الخدمات والانشاءات والتعليم والصحة وغيرها، اذ اسهم بجهده واخلاصه في دعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز قدرة الاردن على مواجهة التحديات الاقتصادية والتحولات الاقليمية والدولية.

وفي هذا الاطار، شهدت السنوات الماضية تطويرا للتشريعات الناظمة لسوق العمل، وتوسيع مظلة الضمان الاجتماعي، الى جانب برامج التدريب والتأهيل المهني، الهادفة الى رفع كفاءة العمالة الوطنية وتحسين تنافسيتها ومواءمة مخرجاتها مع متطلبات سوق العمل، وتاتي هذه المناسبة في وقت تتعزز فيه الجهود الوطنية لتمكين العمالة الاردنية وتوسيع فرص التشغيل، في اطار رؤية شاملة للاصلاح الاقتصادي، حيث جاءت رؤية التحديث الاقتصادي التي اطلقت بتوجيهات ملكية لتؤكد هذا التوجه مستهدفة استيعاب اكثر من مليون شاب وشابة في سوق العمل من خلال تحفيز النمو ودعم الاستثمار ومواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل.

وفي سياق ترجمة مستهدفات الرؤية الى برامج تنفيذية، اطلق البرنامج الوطني للتشغيل عام 2022 كاحد ابرز المبادرات الحكومية الهادفة الى توفير فرص عمل في القطاع الخاص، انسجاما مع توجهات الحكومة في تمكين الاردنيين والاردنيات من الفئة العمرية ( 18-45) عاما، وتحفيز القطاع الخاص على تشغيل الاردنيين المتعطلين عن العمل في مختلف القطاعات الاقتصادية وفي جميع محافظات المملكة.

وشهد البرنامج في ضوء نتائجه واثره على سوق العمل تمديد العمل به حتى عام 2028، تاكيدا لاستمرارية الجهود الرامية الى خفض معدلات البطالة وتعزيز المشاركة الاقتصادية، وترسيخ مفهوم العمل اللائق بما ينسجم مع رؤية الدولة في جعل الانسان الاردني محور التنمية وغايتها، ويمنح عيد العمال بعده الوطني المرتبط بمسارات التحديث الاقتصادي والتنمية المستدامة.

ويمثل عيد العمال محطة لتجديد العهد على مواصلة دعم العامل الاردني، وتكريس ثقافة الانتاج والانتماء، وتعزيز الشراكة بين اطراف العملية الانتاجية من حكومة وقطاع خاص ونقابات عمالية، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة ومستدامة.