الاردن يحظى بدعم دولي واسع لمشروع الناقل الوطني الضخم

الاردن يحظى بدعم دولي واسع لمشروع الناقل الوطني الضخم

يشهد مشروع الناقل الوطني في الأردن دعما دوليا واسعا، حيث تساهم 29 جهة في تمويله، ما يعكس أهمية الأردن ومكانته على المستوى الدولي، بحسب ما صرحت به وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان.

واضافت طوقان أن المشروع يعد من الأكبر على مستوى الإقليم والعالم، مبينا أن الجهات المساهمة في تمويله تشمل دولا مانحة ومؤسسات تمويل دولية، توفر التمويل للقطاع الخاص ضمن الائتلاف الذي تقوده شركة "ميريديوم".

واوضحت أن اتفاقيات المنح تم توقيعها خلال الفترة الماضية والإعلان عنها تباعا، مشيرة الى أن حجم المنح المقدمة للمشروع بلغ نحو 663 مليون دولار.

وسيتم تمويل المشروع من خلال منح مقدمة من الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وألمانيا، وهولندا، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، واليابان، وصندوق المناخ الأخضر، إضافة إلى تمويل للقطاع الخاص لشركة ميريديام من مؤسسات التمويل الدولية مثل مجموعة البنك الدولي، والبنك الأوروبي للاستثمار، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الإسلامي للتنمية، ومؤسسة تمويل القطاع الخاص التابعة لمجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية (بروباركو)، ووكالة جايكا، وصندوق أوبك للتنمية الدولية، وغيرها بقيمة 2.9 مليار دولار.

وشهد رئيس الوزراء جعفر حسان التوقيع على الاتفاقية الفنية القانونية النهائية للمشروع تمهيدا لإبرام الغلق المالي في تموز المقبل وبدء الأعمال الإنشائية وأعمال الحفر في الصيف المقبل، مؤكدا أن الكلفة الرأسمالية تقدر بقرابة 4.3 مليار دولار، فيما تصل الكلفة الكلية للمشروع إلى قرابة 5.8 مليار دولار بما فيها كلف التمويل.

ويعتبر مشروع الناقل الوطني الأردني الأول من نوعه عالميا، إذ يدمج بين عدة ركائز استراتيجية تتمثل في تحلية 300 مليون متر مكعب سنويا من مياه البحر، وأنظمة ضخ لارتفاعات تصل إلى 1100 متر فوق سطح البحر عبر أنابيب تمتد قرابة 450 كيلومترا، والاعتماد بشكل كبير على الطاقة المتجددة وفق أعلى التقنيات الحديثة والصديقة للبيئة.

أهمية المشروع للأمن المائي

كما يوفر المشروع قرابة 40% من احتياجات مياه الشرب في المملكة، ويتوقع أن يبدأ ضخ المياه في عام 2030 ليشكل رافدا أساسيا في تعزيز الأمن المائي الوطني، مبينة أن الـ300 مليون متر مكعب من المياه التي سيوفرها المشروع سنويا تقترب من السعة الاستيعابية لجميع سدود المملكة وقرابة 3 أضعاف ما ينتجه مشروع الديسي.

وسترفع نسبة التزود المائي في المملكة إلى 40% مما هو عليه الآن لتتضاعف حصة الفرد السنوية من 60 إلى 110 أمتار مكعبة من المياه سنويا، وسيسهم في زيادة عدد أيام التزود من المياه من يوم واحد إلى 3 أيام في الأسبوع في جميع محافظات المملكة.

وسيساهم الناقل الوطني في تخفيف الضغط على المصادر التقليدية للمياه وتحسين انتظام وصولها إلى القطاعات الصناعية والزراعية والاقتصادية المختلفة، وسيحقق كفاية للاحتياجات المائية حتى عام 2040، وسيتم إنشاء حقول للطاقة الشمسية بطاقة إنتاجية تقدر بقرابة 300 ميغاواط مما يشكل 30% من احتياجاته للطاقة، وينفذ المشروع وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية بحيث ستؤول ملكية المشروع بالكامل إلى الحكومة بعد 26 عاما من بدء التشغيل.

ويعد مشروع الناقل الوطني للمياه أحد أهم المشاريع الواردة في رؤية التحديث الاقتصادي ويحتل أولوية وطنية قصوى لتعزيز الأمن المائي الوطني.