أبقى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض اوزغور اوزيل الباب مفتوحا امام احتمال لقائهما، رغم التوتر والتصريحات الحادة المتبادلة بينهما في الاشهر الاخيرة.
وبين اردوغان انه لا يمانع لقاء اوزيل باعتباره رئيس البلاد ورئيس الحزب الحاكم، بينما اكد اوزيل انه لا توجد ارضية حاليا لعقد مثل هذا اللقاء في ظل ممارسة اساليب عدائية ضد حزبه تحت ستار القانون.
وامتنع اوزيل عن لقاء اردوغان خلال الاحتفال بالذكرى ال 106 لتاسيس البرلمان التركي، مكتفيا بعقد لقاءات مع رؤساء الاحزاب الاخرى قبل ان يغادر مقر البرلمان.
تلميحات متبادلة حول اللقاء المحتمل
وسخر اردوغان من سؤال صحافي حول لقائه المحتمل مع اوزيل، قائلا: "انا رئيس الحزب الحاكم وهو رئيس حزب المعارضة الرئيسي، لا يوجد ما يمنع اللقاء فلماذا لا نلتقي؟".
وعلق اوزيل على تصريح اردوغان قائلا: "انا ايضا زعيم الحزب الاكبر في البلاد حاليا، واذا لزم الامر فسالتفي بالتأكيد مع ثاني اكبر حزب وهو حزب العدالة والتنمية"، مشترطا وقف الحملة على حزبه.
واضاف اوزيل: "لا يوجد اجتماع مخطط له، واذا رغب السيد اردوغان في الاجتماع معنا فسندرس الامر بالتأكيد، لكن عليهم اولا التوقف عن تطبيق ما يسمى بقانون العدو ضدنا"، في اشارة الى الحملة القانونية على حزب الشعب الجمهوري وبلدياته.
وقال اوزيل ان حزب الشعب الجمهوري يسير نحو السلطة، وسيتولى حكم البلاد في اول انتخابات مقبلة.
حزب الشعب الجمهوري يرسم خريطة طريق للمرحلة المقبلة
وعقد اوزيل اجتماعا مع رؤساء البلديات التابعة للحزب، جرى خلاله استعراض العمليات التي استهدفت البلديات التابعة له، ودعوته الى اجراء انتخابات فرعية لشغل المقاعد الشاغرة في البرلمان، وخريطة الطريق التي سيتبعها الحزب في المرحلة المقبلة.
وقال اوزيل في كلمة عقب الاجتماع مع رؤساء البلديات: "بغض النظر عن المعاناة التي الحقتها هذه المظالم والتجاوزات بزملائنا فان الامة تتوقع منا الثبات والصمود والتوجه الى صناديق الاقتراع وتولي السلطة".
وتدور نقاشات واسعة عن مرشح المعارضة للرئاسة في ظل احتجاز رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو واستمرار محاكمته.
ولا يعد مرشح المعارضة وحده هو مثار النقاش والجدل، اذ يواجه تحالف الشعب نفسه اكبر التحديات، ففي حين لا يستطيع اردوغان الترشح في الانتخابات المقبلة دستوريا لا يطرح اي اسم اخر.
ويطالب حزب الشعب الجمهوري باجراء انتخابات مبكرة منذ اعتقال امام اوغلو، لكن الحكومة تتجاهل مطالباته المتكررة.
ولمح رئيس حزب الحركة القومية دولت بهشلي الى انه يملك مفتاح الحل في يده، قائلا: "من الواضح تاريخ الانتخابات والنتيجة التي ستسفر عنها".
وهناك الان احد طريقين لضمان ترشح اردوغان، اما تعديل الدستور واما وضع دستور جديد والاستفتاء عليه او الدعوة الى تجديد الانتخابات واجراء انتخابات مبكرة باغلبية 360 صوتا.
ويعني دعم المعارضة اجراء انتخابات مبكرة ان يتم تقاسم السلطة او توقيع بروتوكول بشان الخطوات التي ستتخذ بعد الانتخابات، وهذا وحده كفيل بتقليص نفوذ اردوغان.
وكشف رئيس حزب الرفاه من جديد فاتح اربكان عن ان تحالف الشعب يريد اجراء انتخابات تحت السيطرة، اي انتخابات يحدد فيها النظام كل شيء.
وعدت المعارضة والاوصاط الشعبية ان تقييم اربكان دلالة على ما يخطط له اردوغان وحليفه بهشلي وانهما يخططان لاجراء انتخابات مدارة نتائجها معروفة سلفا ولذلك تتوالى الضربات على حزب الشعب الجمهوري لاضعافه تدريجيا.





