في تحول مفاجئ، تتجه شركة انفيديا نحو التركيز على قطاع الذكاء الاصطناعي، متخلية عن تطوير جيل جديد من بطاقات الرسوميات المخصصة للاعبين، وذلك وفقا لتقرير موقع اكس دي ايه التقني الامريكي.
وبينما يبدو هذا القرار منطقيا من الناحية الاقتصادية لشركة انفيديا، التي اصبحت من بين الاكثر ثراء في العالم، الا انه يمتد ليؤثر على شريحة واسعة من المستخدمين الذين دعموا الشركة في بداياتها.
ويمثل هذا القرار تحولا كبيرا عن قطاع اللاعبين، الذين اعتادوا على التطورات التقنية السنوية التي تقدمها انفيديا في بطاقاتها الرسومية، والتي كانت تدفع صناعة الالعاب الى الامام.
ويذكر ان انفيديا كادت تفلس عام 1999، قبل ان تنقذها بطاقة الرسوميات جي فورس 256، التي لاقت اقبالا كبيرا من اللاعبين حول العالم.
خيار استراتيجي
وقال غريغ ميلر، المؤسس المشارك لبودكاست كيندا فاني غيم دايلي، انه يتفهم قرار انفيديا، ولكنه يراه محزنا.
واضاف التقرير ان ارباح انفيديا من قطاع الحوسبة والخدمات السحابية بلغت حوالي 70% العام الماضي، مقارنة ب 40% من قطاع منتجات المستهلكين، مما يجعل التركيز على القطاعات الصناعية والتجارية اكثر جدوى للشركة.
وبينما لا توجد اسعار رسمية لشرائح الذكاء الاصطناعي الخاصة بالشركة، تشير التقديرات الى ان سعر شريحة بلاك ويل يصل الى حوالي 40 الف دولار، مع توقعات بتجاوز سعر الشريحة الاحدث فيرا روبين 4 ملايين دولار، مقارنة بالف دولار لاغلى بطاقات الالعاب.
لهذا، قررت ادارة انفيديا خفض انتاج البطاقات الرسومية الموجهة للالعاب بنسبة 40% مقارنة بالانتاج السابق، مما يؤكد نية الشركة التخلي عن الجيل الجديد من شرائح المستهلكين.
واكدت مصادر ان ازمة الذواكر العشوائية ساهمت بشكل كبير في هذا القرار، حيث تحتاج الذواكر لبطاقات اللاعبين وبطاقات الذكاء الاصطناعي.
مستقبل صناعة الالعاب
لا شك ان انفيديا كانت القوة الدافعة لصناعة الالعاب، بفضل الفارق الكبير في الاداء بين بطاقاتها وبطاقات ايه ام دي المنافس الاكبر لها.
وبين ان اللاعبين كانوا يبحثون دوما عن بطاقات انفيديا لتشغيل احدث الالعاب بشكل جيد.
ولكن بدون وجود البطاقات التي شكلت القاطرة التي دفعت تقنيات رسوميات الالعاب الى الامام، فان الشركات ستضطر للالتزام بالتقنيات الموجودة حاليا والقدرات الحالية لمنصات الالعاب والبطاقات الموجودة.
ويعني هذا اننا لن نرى قفزة تقنية تماثل استخدام تقنيات تتبع الاشعة او تقنيات الظلال المتقدمة التي كانت تقدمها انفيديا في بطاقاتها.
وقد يؤثر غياب بطاقات انفيديا عن الساحة في تاجيل طرح الجيل المقبل من منصات الالعاب المنزلية مثل بلاي ستيشن 6 التي كان يخطط لطرحها خلال السنوات المقبلة.
كما يتوقع ان نشهد ازدياد الطلب على البطاقات المتاحة حاليا وارتفاع اسعارها بسبب زيادة الطلب ونقص المعروض كون الشركة تخفض انتاجها 40% من اجمالي القوة الكلية لها.
وتساءل محللون عما اذا كان غياب انفيديا سيؤثر على قطاع العاب الحواسيب، ام ان شركة جديدة ستكرر قصة نجاح انفيديا وتنهض من العدم ليقف اللاعبون خلفها.





