الذكاء الاصطناعي يثير قلق مصممي المواقع: هل تتلاشى وظائفهم؟

الذكاء الاصطناعي يثير قلق مصممي المواقع: هل تتلاشى وظائفهم؟

أظهر تقرير حديث قلقا متزايدا بين مطوري ومصممي مواقع الإنترنت، حيث يرى 76% منهم أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل تهديدا كبيرا لمستقبلهم المهني، وذلك في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها هذا المجال.

واستند التقرير، الذي نشره موقع "تيك رادار" الأمريكي، إلى دراسة حديثة تبحث في تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع تصميم وتطوير مواقع الإنترنت، ورغم وجود تباينات في وجهات النظر بين المشاركين في الدراسة، إلا أن الخوف من منصات التصميم والتطوير التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي كان قاسما مشتركا بينهم.

واكد 75% من مطوري الويب المشاركين في الدراسة أن الذكاء الاصطناعي قد أثر بالفعل بشكل سلبي على أعمالهم خلال العام الماضي، موضحين أن الوصول إلى عملاء جدد أصبح أكثر صعوبة من ذي قبل.

وبينت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي يوفر للعملاء فرصة أسرع وأقل تكلفة لإنشاء وتطوير وإطلاق المواقع الإلكترونية، مقارنة بالحلول التي يقدمها المصممون البشريون.

القلق يتجاوز الصورة الكاملة

وتتوافق نتائج هذه الدراسة مع تقرير سابق نشره موقع "واشنطن بوست"، والذي أشار إلى أن وظائف مصممي الويب ومطوري المواقع هي الأكثر عرضة للتأثر بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

واضاف التقرير أن هذا لا يعني بالضرورة استبدال مصممي الويب والمطورين بشكل كامل بأدوات الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى قدرتهم على التكيف مع استخدام الأدوات الجديدة ودمجها في أساليب عملهم.

ويرى بعض الخبراء في صناعة مواقع الإنترنت أن المصممين الذين يتمكنون من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لن يواجهوا تهديدا لأعمالهم، بل ستتاح لهم فرص لتوسيع نطاقها، وذلك حسب تقرير صادر عن موقع "تيك رادار".

وشبه هاري روبر، الرئيس التنفيذي ومؤسس وكالة لتصميم مواقع الويب، تقنيات الذكاء الاصطناعي بالمحرك البخاري عند تقديمه للمرة الأولى، موضحا أن "السؤال ليس عما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيقضي على وظيفتك، بل كيف ستستخدمه لأداء مهامك".

تدفق الأدوات

وشهد قطاع تصميم مواقع الإنترنت وتصميم الصور بشكل عام ظهور العديد من أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية التي تقدم نتائج احترافية تقارب القدرات البشرية، كان آخرها أداة "شات جي بي تي إيمجز 2.0" التي أطلقتها شركة "أوبن إيه آي" مؤخرا.

وبينما توجد أدوات قادرة على بناء وتصميم المواقع بشكل كامل من البداية، يعتمد غالبية المطورين على مجموعة متنوعة من الأدوات التي تساعدهم في بناء الموقع ونشره عبر الإنترنت.

وتشمل هذه الأدوات جوانب مختلفة، بدءا من توليد الواجهات واختيار الألوان وتصميمها، وصولا إلى توليد الصور والنصوص المستخدمة في الموقع، مرورا بأدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي التي تمكن المستخدم من بناء الموقع بالشكل الذي يرغب فيه.

وبفضل هذه الأدوات، لم يعد الأمر يتطلب خبرة برمجية واسعة ومهارات تقنية ضرورية كما كان في السابق، ولعل هذا هو السبب الحقيقي وراء مخاوف مصممي ومطوري مواقع الإنترنت، حيث قد يتجه بعض العملاء إلى أدوات الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إليهم.