أوروبا تتجه نحو العمل عن بعد لمواجهة أزمة الطاقة

أوروبا تتجه نحو العمل عن بعد لمواجهة أزمة الطاقة

في خطوة تهدف إلى تقليل استهلاك الوقود وخفض الضغط على البنية التحتية للطاقة، دعت المفوضية الأوروبية الشركات في القارة إلى اعتماد يوم عمل عن بعد للموظفين على الأقل، وذلك حسبما نقلت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية عن مسودة بيان للمفوضية.

وتأتي هذه التوصية ضمن حزمة أوسع من الإجراءات التي تعتزم المفوضية تقديمها للدول الأعضاء، وتركز على خفض الطلب وتحسين كفاءة الطاقة وتسريع التحول نحو مصادر نظيفة، في محاولة لتوفير "الإغاثة الفورية" من ارتفاع الأسعار.

وترى المفوضية أن العمل عن بعد يمثل أداة فعالة لتقليل التنقل اليومي، وبالتالي خفض استهلاك الوقود والانبعاثات، خصوصا في ظل الضغوط المتزايدة على إمدادات الطاقة.

وقال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن في مقابلة مع الصحيفة البريطانية إن أوروبا تواجه "صدمة طاقة طويلة الأمد" نتيجة الحرب على إيران، وأنه يجري بحث جميع الخيارات الممكنة للتعامل معها، بما في ذلك الإفراج عن المزيد من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي واتخاذ خطوات لترشيد استخدام الطاقة في أوروبا.

إجراءات مكملة

ورغم شمول الحزمة إجراءات إضافية مثل دعم وسائل النقل العام وخفض الضرائب على مضخات التدفئة والألواح الشمسية والغلايات، فان المسؤولين الأوروبيين اكدوا ان هذه التوصيات "غير ملزمة" للدول الأعضاء في التكتل.

وقال أحد مسؤولي الاتحاد الأوروبي "إذا واجهنا نقصا في الطاقة، فمن مسؤوليتنا ضمان معرفة المواطنين بما يمكنهم فعله لترشيد الاستهلاك، لسنا بصدد التدخل في تفاصيل حياة الناس".

وتشمل حزمة المفوضية الأوروبية أيضا تشجيع التحول إلى السيارات الكهربائية وتقنيات التدفئة النظيفة، إلى جانب تطوير برامج لتأجير التقنيات منخفضة الانبعاثات مثل المضخات الحرارية والبطاريات الصغيرة.

وتعمل المفوضية على مراجعة سياسات تسعير الكهرباء والضرائب المرتبطة بها بهدف جعل الطاقة الكهربائية أقل كلفة مقارنة بالوقود الأحفوري، في إطار مساع أوسع لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.

وتأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه أوروبا ضغوطا متزايدة في أسواق الطاقة وسط اضطرابات الإمدادات وارتفاع الأسعار المرتبط بالحرب على إيران، ما دفع بروكسل إلى تسريع سياساتها المتعلقة بكفاءة الطاقة والتحول الأخضر.