تصعيد جنوب لبنان: اسرائيل تكثف عملياتها العسكرية ولبنان يسعى لوقف النار

تصعيد جنوب لبنان: اسرائيل تكثف عملياتها العسكرية ولبنان يسعى لوقف النار

تتصاعد حدة التوتر في جنوب لبنان مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة اللبنانية إلى إيجاد حل دبلوماسي يوقف القتال ويؤمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.

واعلن الجيش الإسرائيلي انه استكمل عملية تطويق بلدة بنت جبيل وبدا هجوما عليها، موضحا ان القوات قامت بتصفية اكثر من 100 عنصر من حزب الله خلال اشتباكات مباشرة ومن الجو، كما دمرت عشرات البنى التحتية وعثرت على مئات الوسائل القتالية في المنطقة.

واضاف المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي ان قوات لواء المظليين والكوماندوز وجفعاتي تواصل توسيع النشاط البري لتعزيز خط الدفاع الامامي في جنوب لبنان.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول عسكري اسرائيلي قوله انه سيتم فرض السيطرة العملياتية الكاملة على بلدة بنت جبيل في غضون ايام، مبينا ان عددا قليلا فقط من المسلحين لا يزالون موجودين في المنطقة.

واوضح المسؤول العسكري انهم قضوا على مسلحين اثناء خروجهم من مستشفى في بنت جبيل، وحددوا مواقع العديد من منصات الاطلاق والاسلحة، مؤكدا ان قدرات حزب الله باتت محدودة في بنت جبيل ولم يعد بامكانه شن هجمات على التجمعات السكنية في شمال اسرائيل انطلاقا من هذه المنطقة.

الى ذلك، افادت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان بوقوع هجوم على مركز الصليب الاحمر في مدينة صور، مما اسفر عن مقتل شخص والحاق اضرار بمركبات الصليب الاحمر.

واضافت الوكالة ان خمسة اشخاص قتلوا في غارات اسرائيلية متفرقة على عدة قرى في جنوب لبنان، مبينة ان الغارات على بلدة البازورية ادت الى سقوط قتيل وتسعة جرحى، وان اعمال البحث لا تزال جارية عن جرحى او قتلى، في حين تعرضت منازل لاضرار جسيمة.

واشارت الوكالة الى مقتل شاب في غارة على النبطية الفوقا، واخر في غارة على صير الغربية، واثنين في غارة على شوكين.

واعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ان بلاده تعمل على وقف الحرب وتامين انسحاب اسرائيل الكامل من اراضيها عبر التفاوض، رغم اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان القتال لم ينته بعد.

واضاف سلام ان الجهود متواصلة، وفي مقدمتها المبادرة التي قدمها الرئيس جوزيف عون للتفاوض لوقف الحرب.

وجاء التوجه اللبناني لخوض مفاوضات مباشرة مرتقبة مع اسرائيل في الولايات المتحدة، توازيا مع محادثات خاضتها ايران في باكستان لانهاء الحرب في الشرق الاوسط وسط هدنة لاسبوعين قالت اسرائيل انها لا تشمل لبنان.

وتدور حرب ومواجهات بين حزب الله واسرائيل منذ الثاني من اذار، عقب اندلاع الحرب الاميركية الاسرائيلية على ايران، بعد اطلاق الحزب صواريخ على اسرائيل قال انها ردا على اغتيال المرشد الايراني علي خامنئي.

وفي خضم ذلك، قال نتنياهو ان قواته احبطت تهديد اجتياح من جانب حزب الله، مبينا ان الحرب متواصلة بما في ذلك ضمن المنطقة الامنية في لبنان.

وكرر مسؤولون اسرائيليون ان اسرائيل تريد اقامة منطقة امنية في جنوب لبنان للمساعدة في منع هجمات حزب الله.

وافادت الوكالة الوطنية للاعلام عن غارات اسرائيلية على اكثر من ثلاثين موقعا في جنوب لبنان، ترافقت مع هجمات اخرى على منطقة البقاع الغربي.

وبحسب وزارة الصحة، ارتفعت الحصيلة الاجمالية للقتلى في لبنان الى 2055 بينهم 165 طفلا و87 من العاملين في القطاع الصحي منذ بدء الحرب.

واكدت الوزارة انها ستعمل على رفع الدعاوى الدولية لضمان محاسبة هذه الارتكابات، وذلك عقب مقتل مسعف من الصليب الاحمر.

ودان الصليب الاحمر اللبناني الهجمات التي تتعرض طواقمه لها باعتبارها خروقات واضحة وصريحة لجميع احكام القانون الدولي.

واكد انه تم التنسيق مع قوات اليونيفيل من اجل توفير المسار الامن للوصول والحماية، وذلك قبل مهمة الاحد التي اسفرت ايضا عن اصابة مسعف اخر.

ويتهم الجيش الاسرائيلي حزب الله باستخدام سيارات اسعاف لاغراض عسكرية، متوعدا بالتحرك ضد ذلك.