مشروع «النقل المجاني» للطلبة العـام الـدراسـي المـقبـل

مشروع «النقل المجاني» للطلبة العـام الـدراسـي المـقبـل

تُقرِن، حكومة الدكتور جعفر حسان، الوعود التي تعلن عنها سواء بتغيير أو تصويب أو إطلاق مشروع، بخطوات تنفيذية مباشرة، رابطةً «القول بالفعل» بعيداً عن الوعود الفضفاضة التي تُطوى مع مرور الوقت ولا يلمس نتائجها متلقو الخدمة أو تعكس أثراً على حياة الأفراد.

ويتجلى الإجراء الفوري بما أعلن عنه الرئيس حسان أخيراً حول مشروع النقل المدرسي المجاني للمدارس الحكومية، حيث صادقت وزارة التربية والتعليم وائتلاف شركات محلية ودولية  بعد أيام معدودة من إعلان الرئيس عن المشروع،  على مذكرة تفاهم لتنفيذه في منطقة البادية الجنوبية والعقبة.

وتسعى الحكومة لإخراج المشروع إلى حيز الوجود بالتزامن وبدء العام الدراسي المقبل المقرر في شهر آب 2026، بحيث يلمس الطلبة وذووهم والمعلمون المشروع على أرض الواقع، في خطوة تهدف إلى إيصال الطلبة إلى مدارسهم بأمن وأمان ودون تأخير عن مواعيد حصصهم، وكذلك تخفيف العبء المادي على ذويهم من حيث التكلفة، ناهيك عن إمكانية تتبع أبنائهم ذهاباً وإياباً عبر نظام الكاميرات المتواجد في الحافلات التي يقودها سائقون مؤهلون ومدربون على القيادة الآمنة.

مختصون تربويون قالو لـ «الدستور» إن اتخاذ خطوات فعلية بسرعة ملموسة لمشروع النقل المدرسي يشكل غاية في الأهمية لاسيما لطلبة المدارس الواقعة بالقرى والأطراف، لأن الكثير من المدارس في تلك المناطق تم اختيار مواقعها دون الأخذ بعين الاعتبار موضوع النقل، إلى أن أصبح الوصول للمدرسة مشقة للطالب وذويه، في الوقت الذي من المقرر أن يبدأ العام الدراسي الجديد بوجود حافلات مخصصة لنقل طلبة المدارس، ما يسهم في الحد من الكلفة المرتفعة المترتبة على ذوي الطلبة حالياً، لذا قررت الحكومة أن تتولى هذا الأمر، والبداية من المناطق الجنوبية لأن المسافات كبيرة والأماكن معزولة نسبياً، ما يعني أن هناك خوف وعدم اطمئنان على الطلبة.وبحسب الخبراء فإن المباشرة بإجراءات المشروع لإخراجه للوجود في الوقت المحدد من شأنه أن ينهي المخاطر المتعلقة بسلامة الطلبة حالياً كونهم يرتادون الحافلات الخصوصية غير المرخصة لنقلهم، وغير المخصصة لذلك، ما يجعلها تفتقر لمعايير الأمان والسلامة العامة.

ويبلغ إجمالي المدارس المُستهدفة بحسب المذكرة 61 مدرسة تضم ما يزيد عن 9 آلاف طالب و 849 موظفاً، في مناطق لواء الحسينية، قضاء أذرح، قضاء الجفر، قضاء المريغة، التابعة لمديرية التربية والتعليم لمنطقة البادية الجنوبية، ولواء الحسا التابع لمديرية التربية والتعليم لمنطقة الطفيلة، ولواء القويرة، وقصبة العقبة، التابعة لمديرية التربية والتعليم لمحافظة العقبة، ولواء القطرانة التابع لمديرية التربية والتعليم لمنطقة الكرك.

ويتولى ائتلاف الشركات وفق المذكرة مسؤولية نقل طلبة المدارس الحكومية ومُعلميها في المناطق المُستهدفة في إقليم الجنوب لمدة 24 شهرًا المُحددة وفق التقويم المدرسي والمواعيد المُعتمدة من الوزارة؛ من خلال نشر أسطول تجريبي مكون من 115 حافلة مدرسية جديدة قابل للزيادة والتعديل في مرحلة التعاقد.

وكذلك تركيب تقنيات أمان مُتقدمة على متن الحافلة، ونظام لمُراقبة السلوك للسائق والركاب وأنظمة تحذير النقاط العمياء والتصادم، وإنذار طوارئ مُتكامل، وغيرها من الميزات التي تضمن سلامة الطلبة.