الأردن وسوريا توقعان اتفاقيات تاريخية لتعزيز التعاون الاستراتيجي

الأردن وسوريا توقعان اتفاقيات تاريخية لتعزيز التعاون الاستراتيجي

أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي أن اجتماعات مكثفة جرت اليوم عكست الإرادة السياسية المشتركة بين الملك والرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك للبناء على العلاقات المتينة التي تجمع البلدين، والسعي نحو إقامة علاقات استراتيجية متكاملة.

واضاف الصفدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني، أنه تم توقيع أكثر من عشر اتفاقيات ومذكرات تفاهم، كما جرى بحث التعاون في ما يزيد على واحد وعشرين قطاعا حيويا.

واشار الصفدي إلى أن اجتماع اليوم يعتبر الأكبر في تاريخ العلاقات الأردنية السورية، بمشاركة أكثر من ثلاثين وزيرا، ويمثل خطوة عملية لترجمة العلاقات السياسية إلى تعاون ممنهج وملموس.

واكد الصفدي أن الأردن يدعم سوريا في جهود إعادة بناء الوطن السوري الحر والآمن والمستقر، ويؤيد سيادة سوريا الكاملة على أراضيها، وذلك من أجل بناء مستقبل أفضل بعد سنوات من الدمار والمعاناة، مبينا أن سوريا تمر بمرحلة تاريخية، وأن الأردن يقف بجانبها في كل خطوة نحو إعادة الإعمار.

وشدد الصفدي على أن مصلحة البلدين مشتركة وأمنهما واحد، مؤكدا وجود تنسيق أمني مكثف لمواجهة التحديات المشتركة، بما في ذلك مكافحة تهريب المخدرات والسلاح.

كما ادان الصفدي بشدة ما وصفه بالعبث الإسرائيلي في أمن سوريا، مؤكدا استمرار العمل المشترك لمواجهة التحديات والتهديدات التي تواجهها.

ولفت الصفدي إلى وجود تنسيق دفاعي وأمني بين الأردن وسوريا حقق تقدما ملحوظا، وساهم في مواجهة تحديات مشتركة، مثل تهريب المخدرات والسلاح ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار.

واضاف الصفدي أنه تم إنجاز خارطة طريق مشتركة مع سوريا تهدف إلى تثبيت الاستقرار في السويداء وجنوب سوريا.

وقال الصفدي إن عودة سوريا إلى مكانتها الطبيعية فتحت آفاقا جديدة للتعاون الثنائي والإقليمي والدولي، بعد سنوات من العزلة والجمود.

واضاف الصفدي أن هناك مشاريع مستقبلية واعدة تهدف إلى جعل الأردن وسوريا نقطة انطلاق لمشاريع إقليمية واسعة النطاق، مستفيدين من موقعهما الجغرافي المتميز.

واشار الصفدي إلى أنه يجري العمل على تفعيل مينائي اللاذقية وطرطوس كبوابة لسوريا على البحر الأبيض المتوسط، ومن ثم عبر الأردن إلى دول الخليج، بالإضافة إلى تفعيل ميناء العقبة كبوابة للأردن على البحر الأحمر.

واوضح الصفدي أنه جرى خلال الاجتماعات بحث التطورات الإقليمية، حيث أكد الأردن دعمه الكامل للبنان في جهوده لفرض سيادته على أراضيه وحصر السلاح بيد الحكومة.

وفي سياق متصل اوضح وزير الخارجية أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران يجب أن يؤدي إلى اتفاق شامل يضمن أمن المنطقة واستقرارها.

ووقع الصفدي والشيباني محضر اجتماع الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، والذي يمثل إطارا مؤسسيا لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.