بيت الضيافة في ضانا.. تحفة معمارية تعزز السياحة البيئية

بيت الضيافة في ضانا.. تحفة معمارية تعزز السياحة البيئية

يبرز بيت الضيافة في محمية ضانا للمحيط الحيوي كتحفة معمارية فريدة، إذ يجسد الانسجام المثالي بين التصميم العصري والطبيعة الخلابة، فهو يتربع على حافة جرف شاهق، وسط مشهد تتناغم فيه الأودية الغنية بالمياه العذبة مع الصخور الوردية المتعرجة.

ويمنح هذا الموقع الزائر تجربة بصرية لا مثيل لها، وإحساسا بالتحليق فوق الوادي، إذ يستوحي المبنى تصميمه من البيئة المحيطة، ليبدو وكأنه نصف ثمرة رمان استقرت على حافة الجرف، بينما يمتد النصف الآخر في عمق الوادي، ليشكل لوحة معمارية متناغمة مع روح المكان وتضاريسه الطبيعية.

وبين مدير المحمية رائد الخوالدة أن الواجهة المطلة على الوادي تعكس طابعا طبيعيا فريدا، إذ يبدو المبنى وكأنه جزء أصيل من الجرف، تاثر بعوامل التعرية التي شكلت تضاريسه، في محاكاة هندسية دقيقة للطبيعة والجيولوجيا عبر الزمن.

واضاف أن بيت الضيافة يضم حاليا 24 غرفة مخصصة للزوار الباحثين عن تجربة بيئية استثنائية، مشيرا إلى أن 16 غرفة انشئت بمكرمة ملكية سامية، مع الحفاظ على فلسفة التصميم التي تدمج المبنى بانسجام مع محيطه الطبيعي.

ويمثل بيت الضيافة نموذجا فريدا للعمارة البيئية التي تتكيف مع تحديات الموقع، وتعزز العلاقة بين الإنسان والطبيعة، ضمن مشاريع المبادرات الملكية الهادفة إلى دعم السياحة البيئية في المحميات الطبيعية وتوفير فرص اقتصادية لابناء المجتمعات المحلية.

وبين الخوالدة أن المشروع شهد توسعة عام 2017 بمكرمة ملكية سامية، على مساحة 2100 متر مربع، شملت إنشاء 16 غرفة فندقية إضافية، ومطعما، وتراسات وجلسات خارجية باطلالات بانورامية، بما يعزز تجربة الزوار ويواكب تزايد الإقبال على المحمية.

واشار إلى أن بيت الضيافة يضم مشروعين انتاجيين هما صناعة الفضة والمجوهرات، وتجفيف النباتات الطبية وانتاج المربيات، حيث تعمل فيهما 10 فتيات إلى جانب 10 شباب من ابناء المنطقة، في اطار استثمار الموارد الطبيعية محليا وتعزيز سبل العيش.

وقال الخوالدة إن مشروعات المحمية توفر كذلك فرص عمل غير مباشرة لنحو 300 اسرة من خلال اشراكها في الأنشطة الانتاجية والخدمية والسياحية والبيئية، والتي تعد من ابرز مشاريع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة الهادفة إلى استقطاب السياح وتنمية الاقتصاد المحلي، ورفع الطاقة الاستيعابية للموقع لتصل إلى نحو 80 الف زائر سنويا.