الاردن وسوريا تتفقان على اسبوع تفاعل دبلوماسي لتعزيز العلاقات

الاردن وسوريا تتفقان على اسبوع تفاعل دبلوماسي لتعزيز العلاقات

عمان تستضيف اجتماعا رفيع المستوى بين الاردن وسوريا لتعزيز التعاون الثنائي.

شهدت العاصمة الاردنية عمان انعقاد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الاعلى بين المملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية بمشاركة واسعة من الجانبين ما يعكس توجه مشترك نحو تعزيز العلاقات الثنائية وبناء شراكة استراتيجية شاملة بين البلدين.

وترأس الاجتماعات نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ونظيره السوري وزير الخارجية والمغتربين اسعد الشيباني بمشاركة اكثر من 30 وزيرا ما يؤكد مستوى الاهتمام السياسي بتطوير مسارات التعاون المشترك.

واكد الجانبان خلال الاجتماعات الحرص على توسيع مجالات التعاون في قطاعات حيوية متعددة شملت الاقتصاد والطاقة والنقل والمياه والصحة والتعليم الى جانب تعزيز التنسيق السياسي والامني بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار في المنطقة.

وشهدت الاجتماعات التوصل الى عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف الى مأسسة التعاون بين المؤسسات في البلدين اضافة الى الاتفاق على اطلاق مشاريع استراتيجية مشتركة من شانها دعم التكامل الاقتصادي وفتح افاق اوسع للتعاون الاقليمي.

كما بحث الجانبان التطورات الاقليمية والدولية مؤكدين اهمية تعزيز الامن والاستقرار ومواصلة التنسيق لمواجهة التحديات المشتركة بما في ذلك قضايا الامن والاقتصاد ودعم الجهود الرامية الى تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة.

تفاصيل البيان المشترك بين الاردن وسوريا

واكد المجلس عزم البلدين ادامة التنسيق والتشاور القطاعي وتكريس التعاون الثنائي وتعميقه شراكة استراتيجية شاملة ترجمة لرؤى وتوجيهات قيادتي البلدين.

واستعرض المجلس التقدم المحرز خلال الفترة التي تلت انعقاد دورته الاولى وما تخللها من تفاعلات ثنائية وزيارات متبادلة ادت الى توسيع قاعدة التعاون القطاعي ومؤسسته خصوصا في قطاعات استراتيجية حيوية تعود بالنفع المشترك على كلا البلدين وابدى المجلس ارتياحه ازاء ما شهدته العلاقات الثنائية من تطور مستمر والحرص المتبادل على اخذها افاقا ارحب.

وناقش المجلس خلال اعمال الدورة الحالية مسارات التعاون القائمة والمنشودة في قطاعات الشؤون الخارجية والطاقة والمياه والنقل والصناعة والتجارة والجمارك والزراعة والصحة والاستثمار والاعلام والتعاون الدولي والسياحة وتكنولوجيا المعلومات والعدل والتربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والاوقاف والتنمية الاجتماعية والعمل وتطوير القطاع العام والشباب.

ورحب المجلس بالاتفاق على عقد اسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين يشمل حوارات ولقاءات وورشات عمل مشتركة في اطار تبادل الخبرات والمعرفة بين مديريات وادارات وزارتي خارجية البلدين المختلفة وتعزيز التنسيق بين البعثات الدبلوماسية للبلدين في الخارج.

واتفق المجلس على ماسسة هذا التعاون عبر تشكيل فريق عمل ممثلا من القطاعات ذات الصلة يناط به تحديد المشاريع الاستراتيجية المشتركة التي تم بحث افكار حولها تعود بالنفع على كلا البلدين وتكون انطلاقة لتعاون اقليمي اوسع ما امكن في مجالات الربط البيني الاقليمي للاتصالات والامن الغذائي والربط السككي والامن المائي والامن الطاقي وتطوير البنية التحتية للمنفذ الحدودي جابر نصيب وتطوير البنية التحتية التي تخدم نقل الترانزيت والنقل الجوي والتكامل الصناعي.

وفي المجال الاقتصادي اكد المجلس عزمه الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يرقى الى تحقيق تكامل اقتصادي ينعكس ايجابا على البلدين الشقيقين ورحب المجلس بالية المبادلات التجارية الجديدة والتي سيتم تطبيقها وفق مبدا المعاملة بالمثل بما فيها تماثل الرسوم الجمركية.

واكد المجلس اهمية تفعيل اليات الاستفادة المتبادلة للموانئ البحرية في كلا البلدين لتعزيز تدفق التجارة عبرهما.

وفي مجال التعاون الدولي اتفق المجلس على ماسسة الية تواصل مشترك مع الجهات الدولية والاقليمية المانحة والتمويلية والمتخصصة لتمويل برامج التطوير المؤسسي وتنمية وتطوير قدرات القطاع العام السوري ودعم مشاريع القطاعات الحيوية المشتركة والتكامل التنموي التي يقرها الطرفان وفق احتياجات الجانب السوري واولوياته.

وفي مجال النقل اكد الطرفان عزمهما الاستمرار بالتعاون الثنائي في جميع انماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي.

كما رحب المجلس بنتائج اجتماع وزراء النقل الثلاثي الاردني السوري التركي الذي تم خلاله توقيع مذكرة تفاهم ثلاثية بشان التعاون في مجال النقل بين الدول الثلاثة واكد اهمية تنفيذ بنودها.

واتفق المجلس على تنفيذ خطة تطوير مشتركة شاملة للمنفذ الحدودي جابر نصيب تهدف الى جعل المعبر نموذجا حدوديا ذا مواصفات دولية.

وفي مجال المياه رحب المجلس باعادة تفعيل اعمال اللجنة المشتركة للمياه واكد اهمية تنفيذ مخرجاتها وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين الشقيقين.

وفي مجال الطاقة رحب المجلس بتوقيع اتفاقية تزويد الغاز الطبيعي بين الجانبين وتم الاتفاق على الية استئناف تزويد الجانب السوري بالغاز الطبيعي خلال يومين من انتهاء اعمال الدورة.

وناقش المجلس خلال اعمال دورته الحالية عديد مذكرات تفاهم واتفاقيات وبرامج تنفيذية تفتح افاق تعاون بين مختلف الوزارات في البلدين الشقيقين وافضت النقاشات الى توقيع تسع مذكرات تفاهم واتفاقية في مجالات الاعلام والتنمية والشؤون الاجتماعية والعمل ومراقبة الشركات والصحة والتعليم العالي والبحث العلمي والاوقاف والسياحة والبريد والعدل.

واشاد الجانب الاردني بالخطوات الوطنية الواثقة التي انجزتها الحكومة السورية خلال العام الماضي في سياق مسار اعادة بناء الوطن السوري الامن المستقر المزدهر يقوم على العدالة والمساواة وسيادة القانون بما يصون حقوق جميع السوريين ويحفظ وحدة وسيادة سوريا واستقلال قرارها الوطني بما فيها الاجراءات التحضيرية للعملية الدستورية الشاملة وفق الرؤية الوطنية السورية.

واعرب الجانب السوري عن تقديره لدعم الاردن المتواصل للحكومة السورية في جهودها المستهدفة اعادة البناء على الاسس التي تضمن وحدة سوريا وامنها واستقرارها وسيادتها وسلامة اراضيها ومواطنيها وتحفظ حقوق السوريين كافة.

واكد المجلس ضرورة وقف جميع التدخلات والاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على الاراضي السورية وادانها خرقا فاضحا للقانون الدولي واعتداء على سيادة سوريا يستهدف زعزعة امنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ويهدد الامن والاستقرار الاقليميين وانتهاكا لاتفاقية فض الاشتباك بين سوريا واسرائيل وطالب بانسحاب اسرائيل الفوري لخطوط اتفاقية فض الاشتباك مؤكدا ان هذه الاعتداءات تقوض جهود الحكومة السورية نحو التعافي وتهدد امن واستقرار المنطقة.

وبحث المجلس اخر التطورات على الساحتين الاقليمية والدولية مشددا على اهمية تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة ودعم الجهود الرامية الى خفض التوترات الاقليمية ومواجهة التحديات المشتركة.

وحذر المجلس من التصعيد الخطير والاجراءات الاسرائيلية الاحادية واللاشريعة في الضفة الغربية المحتلة وضرورة وقف جميع الاجراءات التي تقوض حل الدولتين وتدفع باتجاه المزيد من التوتر والصراع.

واكد المجلس اهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس التي يتولاها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم في حماية هويتها العربية الاسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها.

وادان المجلس العدوان الاسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة مؤكدا ضرورة وقفه ودعمه جهود الحكومة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل اراضيها وتفعيل مؤسساتها وحصر السلاح بيد الدولة.

واكد المجلس تضامن البلدين المطلق في مواجهة التحديات المشتركة ودعمهما جهود صيانة الامن القومي العربي واهمية تعزيز العمل العربي المشترك ودعم المبادرات التي تسهم في تحقيق الامن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

واتفق المجلس على عقد دورته القادمة في دمشق في وقت يحدد لاحقا.