تتجه وحدات من سلاح الصاعقة التابع للجيش الوطني الليبي من بنغازي شرقا إلى مدينة سرت وسط البلاد للمشاركة في التمرين العسكري الدولي فلينتلوك 2026، المقرر إجراؤه منتصف الشهر الحالي تحت إشراف القيادة الأميركية في أفريقيا وبمشاركة أفريقية ودولية واسعة.
وكانت وحدات عسكرية تابعة لحكومة الوحدة الوطنية الليبية المؤقتة قد تحركت من طرابلس نحو سرت في 3 أبريل الحالي للانضمام إلى التمرين الذي تستضيف ليبيا جزءا منه، وتعد هذه المرة الأولى التي تندمج فيها قوات من طرابلس مع نظيرتها من بنغازي منذ انقسام الجيش الوطني عقب سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي.
وعد صدام حفتر نائب القائد العام للجيش الوطني استضافة ليبيا لهذا الحدث العسكري الدولي برهانا على قدرة الشباب الليبي على التوحد وتجسيدا لمدى مهنية واحترافية منتسبي المؤسسة العسكرية، وقال اليوم الجمعة إن هؤلاء المنتسبين سيظلون دائما كالبنيان المرصوص في تلاحمهم وقوة ضاربة في دفاعهم عن وحدة ليبيا واستقرارها.
واضاف صدام في تصريح نقلته قناة ليبيا الحدث المقربة من الجيش قبل أسابيع أنهينا الاستعدادات كافة لاستضافة الضباط والعسكريين من ربوع بلادنا كافة بمدينة سرت التي قاومت الإرهاب وانتصرت، واليوم تجمع الليبيين بعد إعادة إعمارها بسواعد وطنية مخلصة.
وينظر إلى هذه المناورة الأميركية على أنها تعمل على جمع رفقاء السلاح في المؤسسة الليبية المنقسمة منذ السنوات التي تلت سقوط نظام الرئيس الراحل معمر القذافي عام 2011، كما تهدف بحسب وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوحدة في طرابلس إلى تعزيز جهود التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب وتدريب القوات الخاصة وتبادل الخبرات العسكرية ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع التهديدات الأمنية في شمال وغرب القارة الأفريقية.
ويرى صدام ان هذا التمرين يعد فرصة سانحة لتعزيز التنسيق الدولي ومكافحة الإرهاب وحماية الحدود ورفع الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين البلدان الأفريقية المشاركة به، كما أنه خطوة ثابتة في استعادة دولة ليبيا لدورها الريادي في حفظ الأمن والسلم على المستوى الوطني وبالقارة الأفريقية والبحر المتوسط.
وشكر صدام سفارة الولايات المتحدة لدى ليبيا والقيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا لمستوى التنسيق رفيع المستوى مع القوات المسلحة العربية الليبية وحرصهم على تعزيز الشراكة والتعاون، مبرزا أن المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني تابع بشكل شخصي التحضيرات كافة لهذا التمرين وهو يشعر بالفخر والامتنان لابناء المؤسسة العسكرية الليبية كافة الذين قدموا من طرابلس والمدن الليبية كافة للمشاركة في هذا الحدث العسكري الأول من نوعه في تاريخ بلادنا.
واضاف صدام قائلا التزامنا الثابت وإيماننا الراسخ بوحدة ليبيا وحمايتها وتثبيت دعائم السلم والبناء والتنمية الشاملة بمدن وقرى ومناطق ليبيا كافة يتطلب قيادة وطنية جامعة وحازمة وقوية تشرك ابناء شعبنا كافة في بناء مستقبل ليبيا.
وانتهى صدام مقدما التحية والتقدير لكل ابناء المؤسسة العسكرية المشاركين في هذا التمرين العسكري وكلنا ثقة في احترافيتهم ومهنيتهم وشجاعتهم وانضباطهم بكافة القوانين واللوائح المعمول بها بالقوات المسلحة العربية الليبية.
وهذه هي المرة الأولى التي ينظم فيها مثل هذا التمرين في ليبيا الذي سيشهد مشاركة واسعة للعديد من دول العالم، وسيشارك في هذه المناورة وفق حكومة الوحدة نحو 1500 جندي يمثلون 30 دولة في إطار تعزيز التعاون العسكري ورفع مستوى الجاهزية وتبادل الخبرات ولا سيما مجالات مكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة.
ويامل سياسيون ليبيون ان يتمثل الهدف النهائي لهذه المناورة في إعادة بناء جيش وطني موحد محترف قادر على حماية البلاد وصون استقرارها.
وتعمل الولايات المتحدة الأميركية على دعم مسار توحيد الجيش الليبي المنقسم وذلك خلال محادثات عديدة كان آخرها في بنغازي في 25 مارس الماضي أجراها القائم بأعمال السفارة الأميركية جيريمي برنت في شرق البلاد مع الفريق خالد حفتر رئيس أركان الجيش الوطني.





