البرلمان يناقش قانون التربية الجديد وتطوير الموارد البشرية

البرلمان يناقش قانون التربية الجديد وتطوير الموارد البشرية

يواصل مجلس النواب اليوم الاربعاء مناقشة مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، وذلك اعتبارا من المادة 12 من اصل 29 مادة يتضمنها مشروع القانون.

واقر المجلس يوم الثلاثاء الماضي تسع مواد جديدة في مشروع القانون، وصوت بالاغلبية على تعديل التصويت بخصوص المادة الثانية، وجاء ذلك بطلب من النائبين اية الله فريحات ونمر السليحات لاعادة فتح المادة الثانية من مشروع القانون.

وبين النائبان ان هناك خطا في التصويت على احد التعريفات الواردة في المادة الثانية، واوضحا ان النواب ارادوا التصويت على تعريف المهن المتخصصة، الا ان التصويت كان على تعريف المهن الادارية، وهو ما يمنحها علاوة المعلم، واكدا ضرورة ان يعدل التصويت ليكون على المهن المتخصصة وليس الادارية.

وقال وزير التربية والتعليم ووزير التعليم العالي والبحث العلمي عزمي محافظة ان المهن المتخصصة في وزارة التربية تتقاضى اصلا علاوة المعلم، واضاف ان المهن المتخصصة تشمل كل الفئات ذات الاختصاص المباشر في مهنة التدريس العاملة في المدارس.

واوضح محافظة ان عدد موظفي الوزارة الذين يتقاضون علاوة معلم بنسبة 100% يبلغ 97388 موظفا، وبين ان عدد الذين يتقاضون العلاوة ومسماهم الوظيفي غير معلم يبلغ 14267 موظفا.

ويهدف مشروع القانون الى استكمال جهود هيكلة وتحديث قطاع التعليم في المملكة، ويأتي ذلك ضمن التزام الحكومة بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام والمبادرات المرتبطة بهما، والتي تتضمن انشاء وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، خلفا قانونيا لوزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.

ويعكس مشروع القانون نتائج جهود علمية خلال الفترة الماضية، وتخلل ذلك تقييم شامل ومنهجي لاوضاع قطاع التعليم وفق افضل الممارسات، وبمشاركة العديد من الخبراء والاكاديميين والمختصين.

وجاء مشروع القانون نتيجة الحاجة لتوحيد المرجعيات المسؤولة عن منظومة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لجميع المراحل التعليمية، بما يدعم مسار التعليم وتطويره، ويشكل بناء هيكل جديد لنظام التربية التعليم.

ويستهدف مشروع القانون رفع جودة التعليم بجميع مراحله، وذلك وفقا للمعايير الوطنية والدولية، وتحسين مخرجاته وجودته وتنافسيته، ضمن اولويات ومعايير ومرتكزات اساسية تعزز البحث العلمي والابتكار، وتضمن الاستدامة في التطوير والتحديث، الى جانب الاستمرار في ضمان حق التعليم المجاني في المراحل الاساسية.

كما يهدف مشروع القانون الى تطوير مهارات الخريجين، بما يعزز تنافسيتهم في سوق العمل من خلال المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والتنمية، وكذلك تعزيز استقلالية الجامعات الاردنية.

ومن ابرز مزايا المنظومة الجديدة لقطاع التعليم والتعديلات التشريعية، تاسيس مجلس وطني يعنى باقرار السياسات الوطنية لتنمية الموارد البشرية برئاسة رئيس الوزراء، وتولي وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الجديدة مسؤولية صنع السياسات لجميع المراحل التعليمية، بما في ذلك مرحلة تعليم الطفولة المبكرة والتعليم الاساسي والثانوي والتعليم العالي والتعليم والتدريب المهني والتقني.

وتهدف المنظومة الجديدة الى ضمان معايير الجودة المتقدمة وحصرها في هيئة الاعتماد وضمان الجودة، وتوسيع نطاق ذلك ليشمل جميع مؤسسات التعليم والتدريب لجميع المراحل التعليمية بما فيها العامة والخاصة، بالاضافة الى تعزيز الكفاءة والفاعلية من خلال تصميم هيكل تنظيمي اداري جديد لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مكون من تسع ادارات عامة مع تفويض واسع للصلاحيات التنفيذية لمديريات التعليم التي سيتم تقليص عددها بما يتناسب مع عدد الطلبة والمساحات الجغرافية.

ويتضمن مشروع القانون تعزيز استقلالية الجامعات وتقليص دور الوزارة في التعليم العالي لينحصر في وضع السياسات والمعايير الفنية، وترخيص المنشات، والتحقق من توافق مخرجات التعليم العالي والتعليم والتدريب التقني والمهني مع متطلبات سوق العمل واقرار الاستراتيجيات.