كشفت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية عن تأثر رحلاتها الجوية بشكل ملحوظ نتيجة لإغلاق وتقييد المجالات الجوية في المنطقة خلال التوترات التي شهدها الشرق الأوسط مؤخرا، مع التأكيد على أن هذا التأثير لم يصل إلى حد التوقف التام للرحلات.
واضافت الملكية الأردنية في تصريحات صحفية أن رحلاتها الجوية إلى الوجهات التي ظلت أجواؤها مفتوحة خلال فترة الحرب قد استمرت بشكل منتظم وآمن، وبينت أن حوالي 70% من شبكة الشركة عملت كالمعتاد مع تطبيق إجراءات احترازية مشددة لضمان أعلى معايير السلامة.
واوضحت الشركة أنها قامت بإجراء تعديلات على بعض مسارات الرحلات لتجنب المناطق المتأثرة بالتوترات والحرب، واشارت الى ان إبقاء الأجواء مفتوحة في ظل هذه الظروف الإقليمية كان مكلفا جدا للملكية الأردنية، معتبرة ذلك واجبا وطنيا لنقل المسافرين.
ولفتت الشركة إلى تسجيل انخفاض ملحوظ في عدد الحجوزات من وإلى الأردن، وكذلك في عدد المسافرين إلى بعض الوجهات، ويعزى ذلك إلى حالة عدم الاستقرار والقلق التي تشهدها المنطقة.
تعديل مسارات الطيران وزيادة التكاليف
وفي سياق متصل بادارة التغير في مسارات الطيران، بينت الملكية الأردنية أنها قامت بإعادة توجيه عدد من رحلاتها عبر مسارات بديلة أطول، وادى ذلك إلى زيادة في زمن الرحلات وارتفاع في التكلفة التشغيلية، خاصة فيما يتعلق باستهلاك الوقود وتكاليف التأمين.
واوضحت أن الرحلات الجوية سلكت خلال فترة التوترات مسارات جنوبية، وتجنبت الطيران غربا وشمالا، واستخدمت الأجواء المصرية للوصول إلى محطاتها في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية.
واشارت إلى أن كل رحلة من هذه الرحلات زادت بقرابة نصف ساعة، مما ترتب عليه أعباء مالية كبيرة على الشركة.
ارتفاع أسعار التذاكر وتراجع الطلب
وبخصوص أسعار التذاكر، قالت الشركة إن شركات الطيران العالمية قامت برفع أسعارها بنسبة تتراوح بين 100% و150% أو فرضت رسوما إضافية، واكدت أن الملكية الأردنية كانت من ضمن هذه الشركات التي رفعت أسعار التذاكر نتيجة لارتفاع أسعار الوقود وتغيير المسارات.
وبينت أن هذا الارتفاع في الأسعار جاء بالتزامن مع تراجع الطلب على السفر، مما وضع الملكية الأردنية أمام معادلة صعبة بين تغطية التكاليف والحفاظ على حجم الإشغال.
واشارت الملكية الأردنية إلى أنها قامت بتعليق رحلاتها خلال الحرب إلى الدول التي كانت أجواؤها مغلقة، وهي العراق وقطر والبحرين والكويت، بالإضافة إلى دمشق، مع استمرار التشغيل إلى وجهاتها في السعودية ومصر ولبنان وأوروبا وأميركا الشمالية وشمال إفريقيا.
إدارة الأزمة واستمرارية الأعمال
واكدت الشركة أنها قامت بتفعيل خطط متقدمة لإدارة الأزمات واستمرارية الأعمال، ومكنتها هذه الخطط من الاستجابة السريعة للمتغيرات التشغيلية وضمان استدامة خدماتها، وبينت أن هذه الإجراءات شملت إعادة جدولة الرحلات وتعديل المسارات الجوية وتعزيز التنسيق مع الجهات المحلية والدولية، وذلك بما يحافظ على أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
واضافت الملكية الأردنية أنها مستمرة في الاستثمار لتطوير عملياتها وتعزيز جاهزيتها المستقبلية، وذلك بما يدعم النمو ويرسخ قدرتها التنافسية في قطاع الطيران.
وفي ما يتعلق بالمسافرين، اوضحت الملكية الأردنية أنها وفرت قنوات تواصل فعالة لإطلاعهم على المستجدات، وقدمت خيارات مرنة للحجز والتعديل، وإتاحة استرداد قيمة التذاكر وفق سياسات ميسرة، إضافة إلى توفير خدمة الدعم البري للمسافرين من سوريا والعراق، مما أسهم في الحد من تأثير الأزمة والحفاظ على مستوى الثقة بخدماتها.
دور استراتيجي للملكية الأردنية
واكدت الشركة دورها كشريك استراتيجي للمملكة، واشارت الى مواصلة الناقل الوطني أداءه في خدمة المسافرين إلى معظم الوجهات المتاحة، وتعويض غياب عدد من شركات الطيران العالمية التي علقت رحلاتها إلى المنطقة.
ولفتت إلى دورها في الحفاظ على استمرارية سلاسل التوريد عبر نقل شحنات الدواء والمواد الغذائية، بما يعزز الأمن الغذائي، إلى جانب مساهمتها في دعم قطاع السياحة والترويج للأردن كوجهة مفضلة، من خلال رسالة أجواؤنا مفتوحة التي تؤكد جاهزية المملكة واستمرار ربطها بالعالم.
-
-
الخميس .. أجواء باردة نسبيا في معظم المناطق2026-04-09 -
-
الاردن يدين اقتحام قنصلية الكويت في البصرة2026-04-09 -
