اكد وزير النقل نضال القطامين ان اللقاء الثلاثي الذي جمع الاردن وسوريا وتركيا في العاصمة عمان يشكل خطوة استراتيجية نحو تعزيز التعاون الاقليمي في قطاعي النقل والخدمات اللوجستية وترسيخ موقع المنطقة كممر حيوي يربط الاسواق العالمية.
وقال القطامين الثلاثاء ان هذا اللقاء لا يمثل مجرد تنسيق قطاعي بل منصة عملية لتعزيز منظومة نقل اقليمي متكاملة وفعالة قادرة على مواكبة التحديات الاقليمية والدولية مشيرا الى ان الموقع الجغرافي والتكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث يتيح الانتقال الى نموذج متطور قائم على سلاسل امداد مرنة وعالية الكفاءة.
واوضح ان الاجتماع ياتي في توقيت بالغ الاهمية في ظل التحديات الجيوسياسية التي اثرت على سلاسل الامداد ومسارات التجارة العالمية ما يستدعي تبني مقاربات اكثر تكاملا ومرونة وتعزيز التنسيق لضمان استمرارية تدفق السلع ورفع موثوقية الممرات اللوجستية.
وبين القطامين ان هذا التعاون الثلاثي لا يقتصر على معالجة التحديات الراهنة بل يؤسس لمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي المستدام تقوم على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية الموحدة.
واشار الى ان رؤية التحديث الاقتصادي في الاردن التي تحظى برعاية جلالة الملك عبدالله الثاني تضع قطاع النقل والخدمات اللوجستية في قلب النمو الاقتصادي من خلال تعزيز التنافسية وجذب الاستثمارات وترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي اقليمي.
واضاف ان المرحلة التنفيذية تتضمن مشاريع نوعية تشمل تطوير النقل متعدد الوسائط وانشاء مراكز لوجستية حديثة وتحديث المعابر الحدودية الى جانب توظيف الحلول الرقمية لرفع كفاءة سلاسل التوريد بين الدول الثلاث.
وكشف القطامين عن مؤشرات ايجابية في هذا المسار حيث سجل التبادل التجاري بين الاردن وسوريا نموا بنسبة 185% خلال عام 2025 اضافة الى استئناف عبور الشاحنات الاردنية الى تركيا عبر الاراضي السورية ما يعكس تحسن بيئة التعاون اللوجستي وامكانية البناء عليها لتوسيع حركة التجارة الاقليمية.
كما شدد على اهمية مشروع الربط السككي بين الدول الثلاث مع ضرورة امتداده نحو السعودية ودول الخليج العربي لما له من دور في خفض كلف النقل وتعزيز تنافسية التجارة وتوفير بدائل مستدامة.
واكد القطامين ان ما يتم العمل عليه اليوم هو شراكة استراتيجية طويلة الامد قادرة على تحويل التحديات الى فرص وتعزيز موقع المنطقة كمحور رئيسي للتجارة والاستثمار بما يسهم في تحقيق التنمية والازدهار.





