يواصل مجلس النواب مناقشاته لمشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026، وذلك اعتبارا من المادة الثالثة في جدول أعمال جلسته الثانية والعشرين من الدورة العادية.
وكان المجلس قد أقر يوم الاثنين المادة الثانية من مشروع القانون الذي يتكون من 29 مادة.
وأشار المجلس إلى أنه في جلسته التي عقدها يوم الأحد، تمت الموافقة على المادة الأولى المتعلقة بالتعليم وتنمية الموارد.
ووافق المجلس في بداية شهر شباط الماضي على إحالة مشروع قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لسنة 2026 إلى لجنة التربية والتعليم النيابية، التي بدورها وافقت عليه في بداية الشهر الحالي مع بعض التعديلات التي أدخلت عليه.
يذكر أن مجلس الوزراء كان قد أقر في منتصف كانون الثاني الماضي مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية تمهيدا لإحالته إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات الدستورية اللازمة لإقراره.
ويهدف مشروع القانون إلى استكمال جهود هيكلة وتحديث قطاع التعليم في المملكة، وذلك في إطار التزام الحكومة بتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام والمبادرات المرتبطة بهما، والتي تشمل إنشاء وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لتحل محل وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي.
وبين المشروع أنه يعكس نتائج جهود علمية مكثفة تضمنت تقييما شاملا ومنهجيا لأوضاع قطاع التعليم وفقا لأفضل الممارسات وبمشاركة خبراء وأكاديميين ومختصين.
وجاء المشروع نتيجة للحاجة إلى توحيد المرجعيات المسؤولة عن منظومة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية لجميع المراحل التعليمية، بما يدعم مسار التعليم وتطويره، ويشكل بناء هيكل جديد لنظام التربية والتعليم.
ويستهدف المشروع رفع جودة التعليم في جميع مراحله وفقا للمعايير الوطنية والدولية، وتحسين مخرجاته وجودته وتنافسيته، مع التركيز على البحث العلمي والابتكار والاستدامة في التطوير والتحديث، وضمان حق التعليم المجاني في المراحل الأساسية.
كما يهدف المشروع إلى تطوير مهارات الخريجين وتعزيز تنافسيتهم في سوق العمل من خلال المواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل والتنمية، وتعزيز استقلالية الجامعات الأردنية.
ومن أبرز مزايا المنظومة الجديدة لقطاع التعليم والتعديلات التشريعية تأسيس مجلس وطني يعنى بإقرار السياسات الوطنية لتنمية الموارد البشرية برئاسة رئيس الوزراء، وتولي وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الجديدة مسؤولية صنع السياسات لجميع المراحل التعليمية، بما في ذلك مرحلة تعليم الطفولة المبكرة والتعليم الأساسي والثانوي والتعليم العالي والتعليم والتدريب المهني والتقني.
وتهدف المنظومة الجديدة إلى ضمان معايير الجودة المتقدمة وحصرها في هيئة الاعتماد وضمان الجودة، وتوسيع نطاق ذلك ليشمل جميع مؤسسات التعليم والتدريب لجميع المراحل التعليمية بما فيها العامة والخاصة، بالإضافة إلى تعزيز الكفاءة والفعالية من خلال تصميم هيكل تنظيمي إداري جديد لوزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية مكون من تسع إدارات عامة مع تفويض واسع للصلاحيات التنفيذية لمديريات التعليم التي سيتم تقليص عددها بما يتناسب مع عدد الطلبة والمساحات الجغرافية.
ويتضمن مشروع القانون تعزيز استقلالية الجامعات وتقليص دور الوزارة في التعليم العالي لينحصر في وضع السياسات والمعايير الفنية، وترخيص المنشآت، والتحقق من توافق مخرجات التعليم العالي والتعليم والتدريب التقني والمهني مع متطلبات سوق العمل وإقرار الاستراتيجيات.





