اقتحام مديرية التربية في السويداء واعتذار المدير الجديد

اقتحام مديرية التربية في السويداء واعتذار المدير الجديد

شهدت محافظة السويداء جنوب سوريا تطورات متسارعة بدات باقتحام مجموعة مسلحة لمديرية التربية والتعليم، لتنتهي باعتذار المدير الجديد عن تولي منصبه، في خطوة تعكس تصاعد التوتر في المنطقة.

وكشفت مصادر محلية أن مدير التربية الذي عينته الحكومة السورية مؤخرا، صفوان بلان، اعلن اعتذاره عن عدم تولي مهام إدارة المديرية، مبينا أن ذلك جاء نزولا عند قرار الشيخ حكمت الهجري، وتجنبا لشق الصف الداخلي في السويداء.

وعادت حالة من التوتر إلى محافظة السويداء، وذلك بعد اقتحام المجموعة المسلحة التابعة لـ«المكتب الأمني» التابع لـ«الحرس الوطني» مديرية التربية، واضافت المصادر ان المجموعة تهجمت على الموظفين المدنيين داخلها.

واوضحت وسائل إعلام محلية في السويداء أن المهاجمين، الذين بلغ عددهم 6 مسلحين، قاموا بإطلاق أعيرة نارية في المبنى الحكومي، واجبروا الكادر الوظيفي على إغلاق المكاتب، واشارت المصادر ان ذلك جاء احتجاجا على قرار إقالة مديرة التربية السابقة وتعيين صفوان بلان خلفا لها.

وبينت مصادر متقاطعة أن مجموعة من الموظفين توجهت إلى «مقر قيادة الشرطة (قوى الأمن الداخلي)» التابع لـ«اللجنة القانونية العليا» لتقديم بلاغ رسمي ضد المعتدين.

وتتبع «اللجنة القانونية العليا» الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية التي يتزعمها الشيخ حكمت الهجري، واكدت المصادر انها شكلت في اغسطس 2025 لإدارة شؤون المحافظة خدميا وأمنيا بعيدا عن الحكومة السورية.

واعلن صفوان بلان اعتذاره عن عدم تولي مهام إدارة مديرة التربية والتعليم، واضاف في منشور على حسابه في «فيسبوك» إنه «نزولا عند قرار الشيخ حكمت الهجري، وتحت صفو خاطره، وتجنبا لشق الصف الداخلي في السويداء، اتقدم باعتذاري عن تكليفي مديرا للتربية والتعليم في السويداء».

واشارت منصة «الراصد» المحلية إلى أن بلان قدم اعتذاره في مبنى «قيادة الأمن الداخلي»، وذلك بعد التوتر الذي شهدته مديرية التربية، واوضحت انه وفقا لـ«الراصد»، فقد فوجئ الموظفون بدخول اشخاص إلى المكاتب يطلبون منهم مغادرة مبنى التربية.

ومن جانبه، حذر القيادي الدرزي القريب من الحكومة السورية، ليث البلعوس، من حجم الخطر الذي تمثله المشروعات الانفصالية، ومحاولات فرض الامر الواقع بقوة السلاح، وشدد على أن ما جرى في مبنى مديرية التربية ليس حادثة منفصلة، بل جزء من حملة تهدف لتقويض مؤسسات الدولة والاستقرار.

وفي إشارة إلى «الحرس الوطني» وجماعة الشيخ حكمت الهجري، عد البلعوس أن أي «جهة تتبنى هذا النهج، تتحمل المسؤولية كاملة وتضع نفسها في مواجهة إرادة المجتمع بكامله لا الدولة فقط»، ودعا أهالي السويداء إلى اتخاذ موقف حازم ضد الممارسات التي تهدد المحافظة وحاضرها ومستقبل أبنائها.

يذكر أن «الحرس الوطني» فصيل مسلح تشكل في السويداء من فصائل محلية عدة رفضت الانضمام إلى الجيش السوري، ويتبع الشيخ حكمت الهجري الذي يطالب بإقامة حكم ذاتي في السويداء.

وتعاني محافظة السويداء من مشكلات معيشية وخدمية وأمنية كثيرة، وذلك نتيجة الوضع السياسي والأمني القلق الذي ترزح تحته مع استمرار الانقسام حيال الموقف من الحكومة السورية.