تتصاعد حدة التوتر على الحدود اللبنانية الاسرائيلية، حيث تلوح في الافق بوادر معركة جديدة في بنت جبيل، المدينة الواقعة جنوب الليطاني والتي تعتبر من اهم المناطق الاستراتيجية.
وتشير التقارير الى ان اسرائيل تعتمد تكتيكات جديدة في هذه المعركة، تجمع بين الضغط العسكري المتزايد وتوسيع نطاق الانذارات والاخلاءات، مع التركيز بشكل خاص على فرض ما يسمى "العزل الميداني" للبلدات اللبنانية الحدودية.
وتبدو بنت جبيل هدفا رئيسيا في هذه الاستراتيجية، حيث تسعى القوات الاسرائيلية الى تطويقها بشكل كامل من مختلف المحاور، بدلا من التوغل المباشر داخل المدينة.
وتوضح التقديرات ان هذا التكتيك يهدف الى تجنب الخسائر الكبيرة التي قد تنجم عن الاقتحام المباشر، خاصة في ظل وجود دفاعات قوية قد تجعل المعركة طويلة ومرهقة.
واضافت مصادر ميدانية ان هذا التطويق سيؤدي عمليا الى عزل المدينة من جميع الجهات الاربع.
وفي سياق متصل، حذرت السفارة الاميركية، وفقا لوكالة رويترز، من احتمال قيام ايران وحلفائها باستهداف جامعات في لبنان.
وبينت الوكالة ان هذا التحذير ياتي في ظل تصاعد الجدل داخل اسرائيل حول الاهداف الحقيقية للحرب الدائرة.
واوضحت الوكالة ان هناك تباين في وجهات النظر، حيث يطالب البعض بتدمير القرى الحدودية وتهجير سكانها بهدف اقامة منطقة عازلة خالية من السكان، بينما يرى اخرون ان الهدف يجب ان يكون نزع سلاح حزب الله تدريجيا.
واكدت مصادر مطلعة ان هذا الخلاف دفع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى تاجيل اجتماع الكابينت الذي كان مقررا امس، واستبداله بمشاورات مع عدد محدود من الوزراء والقادة العسكريين.





