بعد توقف دام شهرا تقريبا، عادت إمدادات الغاز من اسرائيل الى مصر لتثير تساؤلات حول امكانية تخفيف ازمة الطاقة التي تعاني منها البلاد، وذلك تزامنا مع اعلان اسرائيل استئناف تشغيل حقل «ليفياثان» للغاز.
واوضحت وزارة الطاقة الاسرائيلية، في بيان لها يوم الخميس، ان حقل «ليفياثان» سيعاود عملياته بعد توقف استمر شهرا كاملا بسبب الحرب.
واضاف البيان ان هذا القرار جاء بعد تقييم شامل للاوضاع ومراجعة كافة الاعتبارات ذات الصلة.
وبين متحدث باسم شركة «نيو ميد انرجي»، وهي احدى الشركات المالكة للمشروع، يوم الجمعة، ان حقل «ليفياثان» اصبح قادرا على تزويد السوق المحلية والتصدير بالغاز.
ويعتبر «ليفياثان» من اكبر حقول الغاز في شرق المتوسط، حيث يقدر احتياطيه القابل للاستخراج بنحو 635 مليار متر مكعب، وتستورد مصر الغاز الاسرائيلي بموجب اتفاق تم توقيعه في عام 2019.
واكدت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية انها اتخذت كافة الاجراءات اللازمة لتامين امدادات الطاقة للسوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية.
واتخذت الحكومة المصرية اجراءات استثنائية لترشيد استهلاك الطاقة، شملت اغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساء يوميا، وتطبيق نظام العمل عن بعد يوم الاحد.
واشار الدكتور جمال القليوبي، استاذ هندسة الطاقة، الى ان عودة الغاز الاسرائيلي ستوفر جزءا من ميزانيات صفقات الغاز المسال التي توسعت فيها مصر لتعويض النقص.
وبين ان توريد الغاز الاسرائيلي سيخفف المخاوف المصرية من عدم وصول صفقات الغاز المسال نتيجة اضطراب الملاحة البحرية.
واوضح ان مصر تحتاج يوميا الى ما يقرب من مليار و800 مليون قدم مكعب من الغاز، وتقوم باستيراد نحو 800 مليون قدم منها، ومع وصول الغاز الاسرائيلي لن يكون لدى القاهرة قلق بشأن احتمالات عدم وصول اي من الشحنات المستوردة.
ويرى القليوبي ان هناك مصلحة اسرائيلية لتوريد الغاز الى مصر، لانه ليس لديها بدائل اخرى لتصريف انتاجها المحلي، كما انها تحتاج الى عوائد تصديرية.
واكد ان مصر اتخذت اجراءات لتقليل معدلات الاستهلاك، وان ذلك سوف يستمر بغض النظر عن وصول الغاز الاسرائيلي من عدمه، وتعمل على تعزيز الاكتشافات المحلية.
واعلنت وزارة البترول المصرية، يوم الجمعة، اضافة 4 ابار جديدة الى خريطة انتاج الغاز، بكل من حقل «غرب البرلس» بالبحر المتوسط وحقول شركة «خالدة» بالصحراء الغربية.
وتعمل القاهرة ايضا على تطوير حقولها الحالية لتحسين جودتها وتعزيز الانتاج منها، ووقعت اتفاقا مع شركة «اركيوس» لتطوير حقل «هارماتان» للغاز في البحر المتوسط.
واشار خبير النفط والطاقة العالمي، ممدوح سلامة، الى ان اعادة تشغيل حقل «ليفياثان» يعني ان اسرائيل مستمرة بتزويد مصر بالغاز الطبيعي، وهو ما يحقق لمصر فوائد عديدة.
واكد ان استئناف تشغيل الحقل يشير الى ان اسرائيل تشعر الان بان تهديدات استهدافه قد تراجعت، ما يعني امكانية التصدير الى مصر بشكل طبيعي والعودة الى معدلات طبيعية قبل اندلاع الحرب.
وكانت وزارة الطاقة الاسرائيلية قد اعلنت وقف صادرات الغاز الى مصر في اليوم الاول لاندلاع الحرب، مستندة الى بند «القوة القاهرة» المنصوص عليه في اتفاقيات توريد الغاز.
وتبلغ احتياجات مصر اليومية من الغاز الطبيعي نحو 6.2 مليار قدم مكعب، ويقدر الانتاج حاليا بنحو 4.2 مليار قدم مكعب يوميا.
-
-
-
-
-
حماس تضغط لتعديل خطة نزع السلاح في غزة2026-04-03
