وفد فرنسي رفيع المستوى في الرباط لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

وفد فرنسي رفيع المستوى في الرباط لتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

وصل وزير التجارة الخارجية الفرنسي نيكولا فوريسيي، على راس وفد اقتصادي رفيع المستوى يضم 45 شركة، أمس الخميس، إلى الرباط في زيارة رسمية تستغرق يومين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وفرنسا.

واكدت مصادر صحفية مغربية أن زيارة الوزير فوريسيي للمغرب تكتسب أهمية بالغة، خاصة في ظل التطورات الاقتصادية التي يشهدها العالم والمنطقة، والديناميكية التنموية المتسارعة التي تجعل من المغرب وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية.

وتركز المباحثات بين الجانبين على دعم التعاون الاقتصادي، مع التركيز بشكل خاص على البنية التحتية والاتصالات المتعلقة باستعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم 2030، والذي يعتبر محركا أساسيا للتنمية الاقتصادية والاستثمار والتعاون الصناعي، ويسعى الجانب الفرنسي إلى المشاركة الفعالة في مشاريع النقل والطاقة والخدمات المرتبطة بهذا الحدث.

واوضح مصدر مطلع أن رجال الأعمال المرافقين للوزير فوريسيي يمثلون قطاعات متنوعة، بما في ذلك البنية التحتية والاتصالات والفعاليات الرياضية، إضافة إلى صناعة الطيران والفلاحة، حيث يشارك في الزيارة ممثلون عن قطاعي الحبوب وتربية الأبقار.

واضاف المصدر نفسه أن الوزير الفرنسي سيجري خلال الزيارة لقاءات مع عدد من أعضاء الحكومة المغربية وفاعلين اقتصاديين، إضافة إلى زيارة مشاريع تبرز قوة وتنوع العلاقات الاقتصادية بين فرنسا والمغرب.

وبين ديوانه أن هذه الزيارة تعتبر الأولى من نوعها للوزير فوريسيي إلى المغرب، وتأتي في إطار الرغبة المشتركة في تجديد الشراكة بين البلدين، والتي تم الإعلان عنها خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، وتهدف الزيارة إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري، خاصة وأن المغرب يعتبر شريكا اقتصاديا مهما لفرنسا في أفريقيا، بينما تمثل باريس بوابة رئيسية للاستثمارات الأوروبية إلى السوق المغربية.

واشار إلى أن المباحثات ستشمل مجالات حيوية، مثل الأمن الغذائي، وخاصة فيما يتعلق بتوريد القمح، حيث يعتبر المغرب من بين أكبر مستوردي القمح الفرنسي.

واكد على أن التقارب الفرنسي المغربي في المجالين التجاري والاقتصادي يعكس جاذبية المملكة المتزايدة كوجهة استثمارية، بفضل الاستقرار السياسي والموقع الجغرافي الاستراتيجي والتطور الصناعي، خاصة في قطاعات مثل الطيران والسيارات والطاقات المتجددة.

واظهرت مشاركة عشرات الشركات الفرنسية في الوفد المرافق اهتمام متزايد بالفرص التي يوفرها المغرب، سواء في السوق المحلية أو كمنصة للتصدير إلى أفريقيا وأوروبا.

وتاتي الزيارة في ظل منافسة اقتصادية عالمية متزايدة على الأسواق الناشئة، حيث تسعى القوى الكبرى إلى تعزيز وجودها في أفريقيا، وفي هذا السياق، يمثل المغرب نقطة ارتكاز أساسية في الاستراتيجية الاقتصادية الفرنسية في القارة.

وبين أن الزيارة تعكس رغبة في تنشيط العلاقات الثنائية، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية التي تدفع نحو إعادة ترتيب الشراكات الدولية وبناء تعاون أعمق وأكثر استدامة بين الرباط وباريس.