أعاد حادث سير مروع وقع في محافظة المنوفية بمصر، شمال القاهرة، اليوم، تسليط الضوء على أزمة الطرق المتفاقمة في البلاد، وذلك في ظل تزايد الحوادث المأساوية في مناطق مختلفة، وشكاوى واسعة من عدم الالتزام بقواعد المرور على الطرق السريعة، فضلا عن تدهور جودة بعض الطرق التي تربط بين المراكز والقرى.
وكشفت مصادر طبية عن أن الحادث أسفر عن وفاة تسعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، وبينت التقارير الأولية، التي نشرتها وسائل إعلام محلية، أن الحادث وقع على طريق السادات الذي يربط بين قريتين، نتيجة تصادم سيارتي نقل، إحداهما كانت تقل عمالا والأخرى تسير عكس الاتجاه بسرعة عالية، مما أدى إلى وقوع التصادم.
واضاف شهود عيان أن الضحايا هم عمال من قرية واحدة تتبع مركز تلا، وكانوا في طريقهم إلى العمل مستقلين سيارة ربع نقل.
واظهرت التحريات أن الضحايا هم تسعة عمال زراعيين، وتم نقل جثامينهم إلى مشرحة المستشفى، بينما يتلقى ثلاثة مصابين العلاج داخل غرف العناية المركزة بمستشفى السادات المركزي، إثر إصابتهم بكسور مضاعفة ونزيف داخلي حاد، وفقا لما نشرته وسائل إعلام محلية.
وبين محافظ المنوفية، اللواء عمرو غريب، بعد وقوع الحادث، أنه وجه برفع درجة الاستعداد القصوى في مستشفيات مدينتي السادات ومنوف، مع التأكيد على جاهزية الفرق الطبية وتوفير الإمكانات اللازمة لاستقبال الحالات الطارئة والتعامل معها بكفاءة وسرعة، في إطار حرص الدولة على تقديم الدعم الكامل للمصابين واحتواء تداعيات الحادث.
ووجهت وزيرة التضامن الاجتماعي، مايا مرسي، بصرف المساعدات اللازمة لأسر الضحايا والمصابين وفقا للتقرير الطبي، كما وجهت رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بالتنسيق مع مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة المنوفية وفريق الإغاثة بالهلال الأحمر المصري لتقديم التدخلات الإغاثية والمساعدات العاجلة واتخاذ اللازم.
واكدت مصادر محلية على أن الحادث أعاد إلى الأذهان حوادث مماثلة كان ضحيتها عمال أيضا، ففي شهر فبراير الماضي، لقي ثمانية عشر شخصا مصرعهم وأصيب آخرون جراء حادث تصادم مروع في محافظة بورسعيد، شمال مصر، أثناء ذهابهم إلى العمل في أول أيام شهر رمضان.
وفي شهر يوليو من العام الماضي، وقع حادث آخر نتيجة تصادم سيارة نقل ثقيل وحافلة صغيرة كانت تقل فتيات عاملات باليومية على الطريق الإقليمي في محافظة المنوفية أيضا، مما أسفر عن مصرع تسعة عشر شخصا وإصابة ثلاثة آخرين.
وتتكرر حوادث الطرق في مصر دون أن تجد الحكومات سبلا للحد منها، ووفقا للبيانات الرسمية، سجلت مصر أكثر من ثلاثة وثلاثين ألف حالة وفاة وثلاثمائة وخمسة عشر ألف إصابة بسبب حوادث الطرق بين عامي 2019 و 2023.





