تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني من أعضاء اللجنة المتخصصة لمتابعة تطوير الجهاز القضائي توصياتها، وذلك بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.
وتركزت أعمال اللجنة، منذ أن أمر جلالة الملك بتشكيلها، على ثلاثة محاور رئيسية هي: تطوير إجراءات التقاضي، تطوير الإدارة القضائية، ومراجعة البنية التحتية الإنشائية والتقنية.
واستندت اللجنة في عملها إلى أربع مرجعيات وطنية تم إنجازها سابقا، وهي تقرير اللجنة الملكية لعام 2017، وخارطة طريق تحديث القطاع العام، ورؤية التحديث الاقتصادي، والخطة الاستراتيجية القطاعية للأعوام 2017 و2022.
وارتكز عمل اللجنة إلى خمسة ثوابت أساسية، وبينها تطوير الإدارة المؤسسية وتحسين البيئة المناسبة لعمل القضاة وتسهيل إجراءات الوصول إلى العدالة وتحديث منظومة العدالة الجزائية بما يعزز ضمانات المحاكمة العادلة والتوسع في إنشاء دوائر متخصصة في مختلف درجات التقاضي.
واقترحت اللجنة إجراء تعديلات على ستة قوانين مرتبطة بالقضاء والمحاكمات، وأوصت بدراسة وتعديل نظام الخبرة أمام المحاكم النظامية ونظام استعمال الوسائل الإلكترونية في الإجراءات القضائية المدنية.
وعملت اللجنة على التوسع في اختصاصات الغرفة الاقتصادية لتشمل المنازعات الاستثمارية ضمن جميع درجات التقاضي، ورفع كفاءة القضاة العاملين فيها لتكون بيئة قضائية جاذبة للاستثمار الداخلي والخارجي.
وتناول عمل اللجنة مراجعة التشريعات والتوصية بتعديل أكثر من 200 مادة قانونية، بهدف إحداث نقلة نوعية في العمل القضائي وتحقيق عدالة ناجزة.
وتهدف التعديلات المقترحة إلى تطوير العدالة الجزائية وتعزيز الأمن المجتمعي، وخلق بيئة جاذبة للاستثمار وتعزيز الثقة بالنظام القضائي، وذلك من خلال تفعيل دور المكاتب الفنية في المحاكم ورفع مستوى العاملين فيها وتطوير نظام الخبرة وتفعيل نظام الاختيار الالكتروني للخبراء وإعادة النظر في اختصاصات قاضي الصلح واختصاصات محكمة البداية والتوسع في اختصاصات الغرفة الاقتصادية.
واضافت اللجنة إلى توحيد الإجراءات أمام محاكم الدرجة الأولى وتبسيط إجراءات التقاضي وتعزيز استخدام التكنولوجيا وتفعيل وتطوير إدارة الدعوة المدنية والتوسع في مهامها وزيادة اختصاصها في الإطار العام للبرنامج التنفيذي وزيادة الغرف القضائية المتخصصة.
واقترحت اللجنة وضع برنامج تنفيذي يشمل إعداد خطط تنفيذية مرتبطة ببرنامج زمني حده الأقصى المتوقع الربع الثالث من عام 2027، ومتابعة تنفيذ الخطط التنفيذية وتطويرها وفق مقتضى الحال.





