أدان الاتحاد الأوروبي بشدة تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، واصفا إياه بأنه "غير مقبول إطلاقا"، كما أكد على الدور المحوري للأردن في الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس، وضرورة الحفاظ على الوضع القائم.
وقال كريستوف بيغو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط، إن حرية التدين تعني ضمان الوصول إلى الأماكن المقدسة وحمايتها، معربا عن قلق الاتحاد الأوروبي إزاء القيود المفروضة على الوصول إلى هذه الأماكن.
تأكيد على أهمية الوصاية الهاشمية
واضاف بيغو، في مقابلة مع قناة "المملكة"، أن الاتحاد الأوروبي يرى في الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس دورا محوريا، مؤكدا على أهمية الحفاظ على الوضع القائم، وحذر من أن أي مساس بهذا الوضع سيثير قلقا بالغا.
وبين أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية كبيرة لحرية التدين، والتي تتضمن ضمان الوصول إلى الأماكن المقدسة وتوفير الحماية اللازمة لها، مشيرا إلى أنه التقى بمسؤولين دينيين في القدس لمناقشة تبعات القيود المفروضة على الوصول إلى الأماكن المقدسة.
حل الدولتين هو الحل الوحيد
وفي سياق متصل، جدد بيغو التأكيد على أن حل الدولتين هو الحل الوحيد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، رغم أن الوقائع على الأرض تسير في الاتجاه المعاكس، مؤكدا أن إدارة الصراع لم تعد كافية، بل يجب العمل على إيجاد حل شامل وعادل.
واكد أن الاتحاد الأوروبي منخرط بشكل كبير في هذا المسار، انطلاقا من مبادئ العدالة والحقوق، بما يشمل حقوق الفلسطينيين في الكرامة والحرية، وحقوق الإسرائيليين في الأمن.
وكشف أن الاتحاد الأوروبي سيعقد في نيسان المقبل اجتماع "التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين" بمشاركة نحو 70 دولة، لبحث سبل جعل هذا الحل أكثر واقعية.
إدانة عنف المستوطنين
وفيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية، أدان بيغو بشدة عنف المستوطنين، واصفا إياه بأنه "غير مقبول إطلاقا"، ويشمل عمليات القتل وتدمير الممتلكات وتهجير السكان.
واوضح أنه زار قرى قرب نابلس والخليل واطلع على آثار هذا العنف، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على عدد من المستوطنين، ويشدد على المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وشدد على أن المستوطنات غير قانونية، وكذلك توسعها، معربا عن قلق خاص من التحركات في منطقة "E1" شرقي القدس، لما لها من أثر في تقويض التواصل الجغرافي في الضفة الغربية المحتلة.
واشار إلى أن هذه الإجراءات تخالف القانون الدولي وتقوض حل الدولتين، مؤكدا وجود توافق دولي بهذا الشأن، كما أوضح أن الاتحاد الأوروبي يميز بين منتجات المستوطنات وتلك القادمة من إسرائيل ضمن سياساته التجارية.
وفيما يتعلق بالدعم للفلسطينيين، أكد بيغو أن الاتحاد الأوروبي لن يقف متفرجا، مشيرا إلى استمرار دعم السلطة الفلسطينية، بما في ذلك المساهمة في دفع الرواتب، في ظل مستحقات مالية على إسرائيل تقدر بنحو 5 مليارات دولار.
واضاف أن الاتحاد يدعم إصلاحات السلطة الفلسطينية باعتبارها مسارا نحو إقامة الدولة، إلى جانب دعمه لوكالة "الأونروا"، التي يمول الاتحاد ودوله الأعضاء نحو نصف ميزانيتها، مشيرا إلى أن الاتحاد قدم أكثر من مليار دولار مساعدات إنسانية لقطاع غزة.
وفي الجانب الأمني، أكد استعداد الاتحاد لتدريب الشرطة الفلسطينية المستقبلية في غزة، والمساهمة في دعم إدارة الحدود بين غزة ومصر وجهود إعادة الإعمار والإصلاح في غزة والضفة الغربية.





