ندوة في جامعة العلوم والتكنولوجيا تسلط الضوء على الاردن ارضا وانسانا

ندوة في جامعة العلوم والتكنولوجيا تسلط الضوء على الاردن ارضا وانسانا

انطلقت في جامعة العلوم والتكنولوجيا ندوة حوارية وطنية بعنوان "الأردن: الأرض والإنسان"، وذلك ضمن برنامج حوارات المنبثق عن مشروع السردية الأردنية.

وقال الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة إن إربد تمثل ركيزة أساسية في المشروع الوطني لما تختزنه من عمق تاريخي وتنوع ثقافي، مشيرا إلى حضورها الأكاديمي والثقافي كنموذج لتكامل المعرفة مع الهوية.

واكد استمرار الوزارة في دعم المبادرات التي توثق الذاكرة الوطنية وتعزز الانتماء وتحفظ الإرث الحضاري.

بدوره اكد رئيس الجامعة خالد السالم حرص الجامعة على تعزيز دورها كمؤسسة وطنية فاعلة في دعم الحراك الثقافي والفكري، وتوفير منصات حوارية تفاعلية تسهم في ترسيخ الوعي الوطني لدى الطلبة وربطهم بتاريخ وطنهم وهويتهم الحضارية.

واشار السالم الى ان الجامعة تواصل جهودها في بناء شراكات استراتيجية مع مختلف المؤسسات الوطنية، بما يسهم في تنظيم فعاليات نوعية تعزز من دور الشباب في الحوار والإبداع.

واكد ان الجامعات تشكل بيئة حاضنة للفكر المستنير ومساحة مفتوحة لتبادل الآراء بما يخدم قضايا الوطن ويعزز مسيرته التنموية.

من جانبه اكد وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة ان هذه السردية الوطنية ليست ردة فعل على حالة قائمة في السوق السياسي، بل هي تعبير أصيل عن تاريخ الأرض الأردنية بجغرافيتها، وتاريخ الإنسان الذي عاش عليها، ومحصلة لتراكم الحضارات التي مرت عبرها، إلى جانب تاريخ الأديان التي شكلت جزءا من هويتها الثقافية والروحية.

واشار الى الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا مؤخرا في سبيل الدفاع عن أمن الوطن، مؤكدا ان تضحياتهم تجسد أسمى معاني الانتماء وتعكس عمق الارتباط بين الإنسان الأردني وأرضه.

من جانبها شددت المؤرخة والأكاديمية هند أبو الشعر على أهمية صياغة هذه الرواية للأجيال المقبلة بلغتها المعاصرة، مع التركيز على تدوين التاريخ الوطني وفهم العمق الحضاري للأردن ضمن سياقاته المختلفة.

بدوره اكد الأكاديمي والباحث خالد البشايرة ان إربد مكون رئيسي في الهوية الوطنية لما تحويه من ثقل تاريخي وثقافي، ودورها كمركز علمي وثقافي أسهم في تخريج نخبة من المفكرين، مشيرا إلى تنوعها الاجتماعي وتقاليدها الراسخة كنموذج يعكس غنى المجتمع الأردني.

واشار الشرايري الى إرث إربد من العادات والتقاليد الأصيلة التي تعكس عمق المجتمع وقيم الكرم والتكافل والتواصل، مؤكدا ان الحفاظ على هذا الموروث يعزز الانتماء الوطني ويربط الحاضر بجذوره التاريخية.

واكد عميد شؤون الطلبة ماجد مساعدة ان المشروع الوطني يمثل ركيزة في بناء وعي الطلبة وتعزيز انتمائهم، مشيرا إلى حرص العمادة على دعم المبادرات الثقافية التي ترسخ الهوية الأردنية وتبرز القيم المشتركة.

وقدم المشاركون مداخلات متخصصة عكست تنوع الرؤى الأكاديمية والثقافية حول محاورها، وتناولت الندوة موضوع السردية الوطنية من جوانبها التاريخية والاجتماعية والثقافية، مع تسليط الضوء على مدينة إربد بوصفها "عروس الشمال" ودورها في تشكيل الوعي الثقافي والوطني، لما تمتاز به من إرث حضاري وتنوع مجتمعي، مع التركيز على تعزيز الهوية الوطنية وفهم تطور المجتمع الأردني وتبادل الخبرات بين المتحدثين والجمهور.