السياحة الاردنية تواجه ازمة حادة مع الغاء 90% من الحجوزات بسبب التوترات الاقليمية

السياحة الاردنية تواجه ازمة حادة مع الغاء 90 من الحجوزات بسبب التوترات الاقليمية

يشهد قطاع السياحة في الأردن تحديات غير مسبوقة، وذلك نتيجة للتوترات الإقليمية المتصاعدة التي ألقت بظلالها على حركة السفر والسياحة في المملكة، حيث اكد رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر، محمود الخصاونة، أن القطاع يمر بمرحلة حرجة تستدعي تضافر الجهود لتجاوزها.

وأوضح الخصاونة أن نسبة إلغاء الحجوزات السياحية لشهر آذار الحالي وصلت إلى مستويات مقلقة بلغت نحو 90%، ما يعكس حجم الضرر الذي لحق بالقطاع، مبينا أن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي إلى تفاقم الخسائر، خاصة مع اقتراب موسمي نيسان وأيار اللذين يشهدان عادة ذروة السياحة الوافدة.

وعرضت الجمعية التحديات التي تواجه القطاع على وزارة السياحة والآثار، حيث تم عقد اجتماع مع مسؤولين من المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ومديرية الشؤون القانونية، وبين أن الهدف من الاجتماع هو بحث آليات دعم مكاتب السياحة والسفر والحفاظ على فرص العمل في هذا القطاع الحيوي.

واشار الخصاونة إلى أن الاستثمارات في القطاع السياحي أصبحت مهددة بالإغلاق وتسريح الموظفين، مؤكدا على ضرورة تدخل حكومي عاجل لدعم القطاع من خلال المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات، وتخفيف الأعباء المالية المتعلقة بفواتير الكهرباء والمياه، وتقديم تسهيلات ائتمانية من البنك المركزي.

واضاف أن المطالب تتضمن أيضا إعادة جدولة القروض التي حصلت عليها شركات السياحة خلال جائحة كورونا، والتي لم يتمكن القطاع من سدادها بسبب عدم التعافي الكامل من آثار الجائحة، مطالبا بالإعفاء من الغرامات المترتبة على التأخير في دفع الاشتراكات.

واكد الخصاونة أن الجهات الرسمية أبدت تفهما للمطالب، ووعدت بدراسة التعديلات اللازمة ورفعها إلى رئاسة الوزراء لاتخاذ القرارات المناسبة، مشيرا إلى أهمية هذه الخطوة في إنقاذ القطاع السياحي من التدهور.

وقال رئيس مجلس مفوضي سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، عدنان السواعير، في وقت سابق، إن نسبة الحجوزات الفندقية في البترا لشهر نيسان المقبل لا تتجاوز 10% من السعة الإجمالية للفنادق، لافتا الى أن نسبة إلغاء الحجوزات بلغت 100% خلال شهر آذار الحالي، نتيجة الظروف الإقليمية وتأثيرها على الحركة السياحية.

وبين السواعير أن البترا كانت قد بدأت عام 2024 بمؤشرات إيجابية في أعداد السياح، إلا أن هذه الأعداد تراجعت بشكل كبير بسبب التوترات الإقليمية، موضحا أن المدينة تُعدّ من أكثر المناطق تأثرًا لاعتمادها الاقتصادي بشكل رئيس على القطاع السياحي.