تواجه السياحة الاردنية تحديات غير مسبوقة مع الغاءات واسعة النطاق في الرحلات الجوية الدولية، ما يهدد استمرارية الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي.
قال الناطق الاعلامي لجمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر، بلال روبين، إن قطاع السياحة الاردني يمر بأزمة غير مسبوقة منذ سنوات نتيجة التوترات الاقليمية والحرب الايرانية، مؤكدا أن قرابة 70% من الرحلات الجوية الدولية الغيت من شركات الطيران حتى 5 نيسان، مع قابلية تمديد الالغاءات في حال استمرار الحرب.
واضاف روبين في حديث له، ان هذه التطورات تزامنت مع عطلة عيد الفطر، حيث يشعر المسافرون بالقلق من احتمالية اغلاق المطارات اثناء العودة من برامجهم السياحية، لافتا النظر الى تراجع واضح في حركة الطيران الاقليمي، مع الغاء وتاجيل العديد من الرحلات الجوية.
وبين ان نسبة الغاء الحجوزات السياحية خلال شهر اذار بلغت نحو 90%، فيما وصلت في بعض الوجهات السياحية، مثل البترا، الى 90% والغاءات شبه كاملة، ما يعكس حجم التراجع الحاد في الطلب.
واوضح ان القطاع شهد قبل الازمة نسب حجوزات عند اعلى مستوياتها مقارنة بالعام السابق، الا ان الالغاءات ارتفعت بعد اندلاع الازمة لتصل الى نحو 60% مقارنة بالفترة السابقة، ما ادى الى تراجع كبير في اعداد السياح والايرادات.
وتوقع روبين استمرار الالغاءات خلال الاشهر المقبلة، لتبلغ نحو 50% في شهر نيسان، و40 الى 50% خلال شهر ايار، في حال استمرار التوترات الاقليمية.
واكد ان المكاتب السياحية تواجه ضغوطا مالية كبيرة، في ظل التزامات تشمل القروض والضرائب وتكاليف التشغيل، وعدم القدرة على السداد بعد التعافي القصير الذي شهده القطاع بين عامي 2023 وبداية 2025، فضلا عن تداعيات جائحة كورونا.
واشار روبين الى ان الوضع الحالي قد يؤدي الى اغلاق بعض مكاتب السياحة وتسريح موظفين، في ظل ما وصفه بـ "أزمة حقيقية" تهدد استمرارية الشركات.
واوضح ان الجمعية تطالب باعادة جدولة القروض، وتقديم اعفاءات ضريبية، ودعم حكومي مباشر، اضافة الى اعفاء كامل من رسوم التراخيص، وتخفيف تكلفة التشغيل مثل الكهرباء والمياه.
ولفت روبين النظر الى ان السياحة الداخلية تشهد تحركا نسبيا من خلال تفعيل برنامج "اردننا جنة"، واستهداف الاردنيين والمقيمين في الدول المجاورة عبر السياحة البرية، الا انه اكد ان هذه الجهود لا يمكنها تعويض خسائر السياحة الوافدة من حيث العائدات.
وبين ان القطاعات الاكثر تضررا تشمل الفنادق التي تشهد اشغالا متدنيا وصل الى مستويات شبه معدومة، مع الغاءات جماعية، الى جانب شركات الطيران التي تواجه الغاء وتاجيل الرحلات وتراجع الطلب، ومكاتب السياحة التي توقفت برامجها وتتكبد خسائر تشغيلية كبيرة.
واختتم روبين بالقول ان القطاع لا يمر بتراجع اعتيادي، بل يشهد "انهيارا مؤقتا في الطلب السياحي"، حيث وصلت الالغاءات الى ما بين 90% و100% في بعض الوجهات، ما يهدد استمرارية الشركات ويضع الاف العاملين امام تحديات كبيرة، مؤكدا ان السياحة الاردنية شديدة الحساسية لاي توتر اقليمي، وان القطاع يحتاج الى دعم حكومي عاجل لضمان استمراريته.
من جانبها، اكدت وزارة السياحة والآثار في بيان صحفي مطلع الشهر الحالي، انها تتابع عن كثب تطورات الاوضاع الاقليمية الراهنة بالمنطقة، وذلك في اطار حرصها على استمرارية عمل القطاع السياحي وضمان سلامة الزوار والعاملين فيه.
واوضحت الوزارة انها شكلت غرفة طوارئ تضم ممثلين عن القطاع السياحي والجهات المعنية كافة، وهي في حالة انعقاد دائم، وبالتنسيق المستمر مع المؤسسات الرسمية ذات العلاقة، لاتخاذ الاجراءات المناسبة تبعا لتطورات الاوضاع، مبينة ان المجموعات السياحية المقيمة حاليا في المملكة، تسير اوضاعهم بشكل طبيعي، مع متابعة حثيثة لحركة الطيران والنشاط السياحي في المواقع الاثرية والسياحية.
-
-
-
-
أمانة عمان: لا شكاوى منذ بدء المنخفض الجوي2026-03-26 -
وظائف حكومية شاغرة ومدعوون للامتحان التنافسي2026-03-26
