الصفدي: الاردن ليس طرفا في الحرب والصواريخ استهدفت اراضينا

الصفدي: الاردن ليس طرفا في الحرب والصواريخ استهدفت اراضينا

اكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي ان الهجوم على ايران لم ينطلق من الاردن، مبينا ان ايران استهدفت الاردن ودول المنطقة.

وقال الصفدي في حوار موسع مع قناة المملكة ان الاردن ليس طرفا في هذه الحرب ولكنه تاثر بها، مؤكدا ان الاولوية الاولى هي حماية الاردن والاردنيين.

واشار الى ان الاردن ابلغ الايرانيين بضرورة التوقف عن استهداف اراضيه، موضحا "لاننا لسنا طرفا ولم تبدا الحرب من عندنا".

وبين ان الاردن لا يوجد فيه قواعد اجنبية ولكن يوجد فيه قوات عسكرية لدول صديقة، مبينا ان "الاردن لم يخف يوما ان هنالك قوات صديقة وحليفة موجودة على اراضيه ضمن اتفاقيات دفاع واضحة زادت منذ الحرب على الارهاب في المنطقة".

واكد الصفدي ان الاعتبار الاساسي هو حماية المواطنين الاردنيين وحماية امن المملكة واستقرارها وسيادتها، مبينا ان "هذه القاعدة التي نقارب فيها كل الازمات وهذه القاعدة التي نقارب وفقها ايضا الازمة الحالية نحن لسنا طرفا في هذه الحرب لكننا تاثرنا بها كما تاثر كل محيطنا اولويتنا الاولى حماية الاردن وامن المواطنين وسلامة الاردن واستقراره".

وقال الصفدي ان ايران استهدفت المملكة واستهدفت دول الخليج العربي بعد حوالي ساعتين من بدء الهجوم الاميركي والاسرائيلي عليها، مبينا انه تواصل مع وزير الخارجية الايراني وساله بشكل مباشر لماذا يستهدف الاردن، مضيفا "الهجوم عليكم لم ينطلق من الاردن وكنا تحدثنا قبل ذلك وكنا قلنا بوضوح ان الاردن لن يكون ساحة حرب لاحد الاردن لن يكون منطلقا للحرب على احد وسنحمي مواطنينا وامننا واستقرارنا لكن ايران للاسف استهدفت الاردن استهدفت دول الخليج العربي الشقيق وهذا شكل مسارا جديدا للازمة لماذا تستهدف دول عربية لم تستهدف ايران"، موضحا ان ايران قالت انها ليست طرفا في الحرب وعملت على مدى شهور من اجل الحؤول دون تفجر هذه الحرب، مبينا ان "بالتالي هذا استهداف مرفوض هذا استهداف ندينه هذا استهداف غير مبرر وكما اكدنا دائما وكما اكد اشقاؤنا سواء بشكل منفرد او كما اكدنا جماعيا واخيرا في اجتماع الرياض الذي حضرته اثنتا عشرة دولة عربية ومسلمة اننا نرفض هذه الاستهدافات اننا ندينها اننا نحتفظ بحقنا في الرد عليها واننا نؤكد ضرورة وقفها حتى نركز جميعا على الخروج من هذه الازمة وانهاء الحرب وترتيب الاوضاع المستقبلية بحيث يكون الامن والاستقرار للجميع تحترم سيادة الدول تحترم مبادئ حسن الجوار ونخلص منطقتنا من هذه الحرب ومن تبعاتها".

واضاف الصفدي ان الايرانيين يتحدثون بانهم يستهدفون قوات اجنبية موجودة في الاردن وفي دول الخليج، موضحا "نحن لم نخف يوما ان هنالك قوات صديقة وحليفة موجودة في الاردن ضمن اتفاقيات دفاع واضحة بدات او زاد هذا التعاون في وقت الحرب على الارهاب كما تذكر والاردنيون يذكرون بشكل واضح الخطر الذي شكله ارهاب داعش وغيرها في ذلك الوقت هذه القوات الموجودة ضمن اتفاقيات دفاعية تحترم سيادة المملكة وهي جزء من برامجنا التدريبية وتطوير قدرات قواتنا المسلحة حماها الله والتي تقوم بدور كبير جدا في حماية امن البلد واستقراره".

وبين الصفدي ان الاردن بلغ الايرانيين بضرورة التوقف لان الاردن ليس طرفا في الحرب، مبينا ان "لم تنطلق الحرب عليهم من عندنا وبالتالي جر المنطقة الى هذا الصراع خطا كبير وخطيئة كبيرة لن يستفيد منها احد وما زلنا ندعو ايران الى التوقف عن استهداف المملكة بهذا الشكل غير المبرر عن استهداف الدول العربية والاسلامية الشقيقة وان نركز جميعا بعد ذلك على كيفية انهاء هذه الحرب وكيفية الوصول الى ترتيبات اقليمية مستقبلية تحفظ امن الجميع وتحفظ سيادة الجميع وتحفظ مصالح الجميع".

وقال الصفدي انه لا يوجد قواعد اجنبية عسكرية في المملكة الاردنية الهاشمية، مبينا ان "القواعد العسكرية تعني ان هناك قواعد تديرها هذه الدول بشكل مستقل عن سيادة الدول تمتلك حق التصرف فيها هذا ليس موجودا في الاردن الموجود في الاردن قوات لدول حليفة وصديقة نتعاون معها دفاعيا نتعاون معها تدريبيا ثمة عديد من البرامج المشتركة التي نقوم بها من مناورات الى غيرها ثمة ايضا نقل التكنولوجيا ثمة افادة من القدرات العسكرية هذه هي القوات الموجودة في الاردن وكل هذه القوات محكومة باتفاقيات دفاعية عمادها احترام سيادة الاردن وان اي قرار عسكري لهذه القوات مرتبط بالاردن لا يتم الا بموافقة الاردن فبالتالي اؤكد مرة اخرى لا وجود لقواعد عسكرية اجنبيه في المملكة هنالك قوات دولية صديقة وحليفة تعاونا معها بشكل مؤثر وبشكل حمى مصالحنا وحمى امننا ايضا امام الحرب على الارهاب ومن استهدافنا من قبل العصابات الارهابية وما تزال هذه موجودة ضمن اتفاقيات تعاون دفاعي وبرامج تدريبية ونقل تكنولوجيا وافادة من خبرات كلها محكومة بهذه الاتفاقيات الدفاعية".

واوضح الصفدي ان الاردن يتعاون مع الدول الصديقة والحليفة ولا يخفي ذلك، مبينا ان "بالعكس هذا انجاز اننا نستطيع ان نشبك مع هذا العدد من الدول بما يخدم مصالحنا بما يسهم في زيادة قدراتنا العسكرية بما يسهم في قدرتنا المشتركة على التصدي على مخاطر مشتركة وهي في الاساس الخطر الارهابي لكن ما نؤكده ان هذه القوات وجودها محكوم باتفاقيات دفاعية واضحة ومنشورة ولا تنتقص من سيادة الاردن لا تنتقص من القرار الاردني اي عمل تقوم به يجب ان يكون فيه موافقة اردنية وبالتالي هذه اتفاقيات دفاعية وليست قواعد اجنبية في الاردن".

وقال الصفدي ان بيان مندوب ايران في الامم المتحدة يفهم في سياقه، مبينا ان "هذا البيان جاء ردا على شكوى تقدم بها الاردن الى الامم المتحدة ضد الاعتداءات الايرانية على المملكة الاردنية الهاشمية عندما تتعرض دولة الى عدوان توثق هذه الاعتداءات في الامم المتحدة لتحتفظ بحقها في التعامل معها وفي المطالبة في تعويضات حولها ولتوثق حقها القانوني في الدفاع عن النفس عندما استهدفت ايران الاردن قمنا بما يجب ان نقوم به ووثقنا هذه الاعتداءات في الامم المتحدة وثبتنا حقنا في الرد عليها وفق القانون الدولي وثبتنا حقنا في المطالبة بتعويضات عن اي ضرر نشا وسينشا عن هذه الاعتداءات ايران ردت على الشكوى الاردنية ببيان يرتكز الى مزاعم غير صحيحة سياسيا ويقدم محاججة قانونية باطلة ايضا فيما يتعلق بحقنا بالدفاع عن نفسنا وحقنا في مواجهة هذه الاعتداءات فهذا جزء من الحراك السياسي نحن قدمنا بما يثبت حقنا وايران ردت لكن ما قدمناه مستند الى واقع مستند الى حقائق مستند الى محاججات قانونية وازنة ما قدمته ايران مستند الى مزاعم غير صحيحة ومستند الى تفسيرات قانونية ليست ذات اثر وليست صحيحة في هذا السياق".

واشار الصفدي ان ايران استهدفت الدول العربية ودول الاقليم ودولا اسلامية ايضا استهدفت تركيا استهدفت اذربيجان استهدفت كل دول الخليج العربي واستهدفت منشات مدنية استهدفت مطارات استهدفت محطات طاقة حتى استهدفت خزانات مياه، متسائلا "لماذا تستهدف ايران خزانات مياه في دول عربية شقيقة في الخليج العربي".

وبين الصفدي ان الدول العربية لم تبادر بالحرب اتجاه ايران ولم يصدر منها اعتداء على ايران، مبينا ان "ايران هي التي بدات الاعتداءات على الدول العربية وفق اي محاججة لا اعرف ولا افهم لكن الاثر ما نتحدث عنه هو الواقع الواقع ان ايران استهدفت المملكة ودولا عربية واسلامية شقيقة من دون مبرر من دون سبب وهذا امر نرفضه جميعا وندينه ونحتفظ بحقنا في التعامل معه وفق ما نراه مناسبا".

واوضح الصفدي ان السفارة الايرانية موجودة ويوجد هنالك قائم بالاعمال وهناك دبلوماسيون، مبينا انه بكل شفافية تم رفض تمديد اقامة لاحد الدبلوماسيين الايرانيين في الاردن وايضا رفض اعطاء اعتماد لدبلوماسي اخر في رسالة واضحة لايران بان الاردن يرفض ما يقومون به، مضيفا ان "موضوع متى وكيف نتعامل مع السفارة موضوع محكوم باعتبارات سياسية ونتخذ الخطوات المناسبة في الوقت المناسب وعندما نرى ضرورة الى ذلك دعني اوضح بشكل اساسي ايضا الاردن لم يسع يوما الا من اجل الامن والاستقرار في المنطقة لم يسع دوما الا الى حل الخلافات عبر الطرق السلمية وهذه سياستنا كانت مع ايران حتى ما قبل الحرب كنا في حوار مع ايران وكنا نقول لهم اننا نريد علاقات طيبة مبنية على الاحترام المتبادل ووفق القانون الدولي ولكن شرط الوصول الى هذه العلاقات وقف كل الممارسات الايرانية التي تشكل تهديدا لامننا واستقرارنا وتشكل خرقا للقانون الدولي وتشكل خرقا لمبدا حسن الجوار معنا ومع اشقائنا العرب وكان هنالك ملفات كثيرة نحن لا ننسى ان التهريب الذي كان ياتي وما يزال ياتي من سوريا من تهريب للمخدرات والسلاح كانت هنالك اياد ايرانية او جهات محسوبة على ايران تقدم هذا الخطر كان هنالك عمليات كانت تستهدف امننا الوطني وكنا تحدثنا مع الايرانيين بكل وضوح وشفافية حولها تحدثت انا مع وزير الخارجية الحالي والسابق والذي سبقه ايضا واجهزتنا ايضا تحدثت مع نظرائها وقالت نحن نريد علاقات طيبة لكن حتى نصل الى العلاقات الطيبة فلنعالج سبب الخلاف بيننا ووضعنا على الطاولة وثائق وحقائق ومعلومات موثقة حول استهدافات ايرانية وممارسات ايرانية تستهدف امن المملكة وفي الخطاب السياسي كان هنالك دائما حوار نحن لا نقطع باب الحوار ابدا لا نغلق باب الحوار مع الجميع لكننا ايضا ثابتون في مواقفنا صارمون بشكل لا يقبل اي تاويل فيما يتعلق بامننا وامن مواطنينا واستقرارنا".

وقال الصفدي ان القنوات الدبلوماسية ما تزال مفتوحة مع ايران، مبينا ان "هنالك القائم بالاعمال الايراني في الاردن وكما قلت كنت قد تواصلت انا ووزير الخارجية الايراني قبل الحرب ولكن هنالك قنوات لكن ايضا هنالك ثبات في الموقف موقفنا اوقفوا الاعتداءات على الاردن اوقفوا الاعتداءات على الدول العربية الشقيقة التي نتضامن معها بالمطلق اوقفوا الممارسات التي كانت دائما سببا لتوتر العلاقات الايرانية العربية ولنتقدم للامام بشكل يحمي مصالحنا".

واكد الصفدي انه تعرض لضربات من فصائل موجودة في العراق، مبينا انه تحدث مع الحكومة العراقية ووزير الخارجية العراقي بشان ضرورة وقف هذه الاعتداءات لان الاردن يتعامل بحكمة ولا يريد التصعيد، مثمنا علاقات الاردن مع العراق الشقيق، موضحا ان "نحترم هذه العلاقة تربطنا علاقات اخوية تاريخية ونحن حريصون على ادامة هذه العلاقات وتطويرها في الوقت نفسه نطلب من الحكومة العراقية ان تقوم بما يجب ان تقوم به لمنع هذه الفصائل من استهداف امن الاردن وامن دول عربية شقيقة في الخليج العربي ايضا".

وبين الصفدي ان زيارة جلالة الملك الى دول الخليج هي رسالة تضامن واضحة من جلالة الملك الى الاشقاء، مبينا ان "نحن نقف معا في صف واحد في مواجهة التهديدات والاعتداءات والتحديات الاردن يتضامن بالمطلق مع اشقائنا في دول الخليج العربي اعتقد الرسالة واضحة من زيارة جلالة الملك الى اننا نقف مع اشقائنا امنهم امننا واستقرارهم استقرارنا ونحن ندعم اي خطوة يتخذونها من اجل حماية سلامة مواطنيهم وامنهم واستقرارهم ونشكرهم ايضا على تضامنهم مع الاردن هنالك تنسيق كبير بيننا تنسيق يومي تنسيق عميق بحيث نعمل معا الان على التهديد الاني وهو الاستهدافات اليومية لدولنا هذه اولوية نعمل على وقفها بعد ذلك ننسق ماذا سياتي بعد هذه الحرب وكيف نعمل معا من اجل زيادة التعاون بما يخدم هذه المصالح بشكل عملي وفاعل".

واشار الصفدي انه عندما يركز العالم كله الان لاسباب مفهومة على الوضع في ايران والحرب والتهديدات الناجمة عن هذه الحرب على الجميع، مبينا انه في الوقت نفسه لا ينسى ان غزة ما تزال تعاني من كارثة انسانية غير مسبوقة، موضحا ان "المساعدات الانسانية لا تصل بالشكل المطلوب ليس هنالك تقدم كبير باتجاه تنفيذ خطة الرئيس الاميركي ونقاطها الـ20 من اجل الوصول للامن والاستقرار".

واكد الصفدي ان الضفة الغربية ما تزال تعاني من ارهاب استيطاني ومن التوسع في الاستيطان من مصادرة للاراضي من اعتداءات على الاماكن الاسلامية والمسيحية المقدسة، مبينا ان الاردن يعمل بشكل لم ينقطع من اجل وقف هذه الاجراءات اللاشرعية ومن اجل التقدم نحو تثبيت الاستقرار في غزة وتنفيذ خطة الرئيس ترامب وانه على تواصل مع كل شركاء الاردن في المجتمع الدولي من اجل ابقاء هذه القضية حية وابقائها على الاجندة، موضحا "لاننا لا نريد ان نجد انفسنا مع التركيز على ايران وقد الت الى اوضاع اسوا".

وقال الصفدي انه يوجد تحد كبير ما يزال في غزة وما يزال في الضفة الغربية، مبينا ان "هنالك خطر الضم هنالك القوانين الاسرائيلية الاخيرة التي سنت والتي تتيح لاسرائيل التوسع او الاسراع في عملية ضم الارض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية ايضا في غزة هنالك تحديات ما تزال قائمة نحن نعمل على هذا المسار بالكثافة نفسها التي كنا نعمل عليها سابقا لكن نحن نتعامل كما قلت مع حكومة اسرائيلية هي الاكثر تطرفا في تاريخ اسرائيل وهم يعملون ونحن نحاول ان نتصدى بامكانياتنا لكن مرة اخرى في الصراحة التي يجب ان نتحدث فيها الاردن يقوم بما يستطيع لا يطلب من الاردن اكثر مما هو قادر على ان يقوم به الان المنطقة كلها تواجه تحديات غير مسبوقة مسؤوليتنا الاولى واجبنا الاول هو حماية الاردن وحماية امنه وحماية استقراره سياسيا وامنيا واقتصاديا الى غير ذلك في الوقت نفسه نحن نرى في استقرار الضفة الغربية وفي التقدم نحو حل عادل للقضية الفلسطينية ايضا مصلحة وطنية اردنية نرى في استقرار الاقليم مصلحة وطنية اردنية لكن ثمة اولويات تفرض نفسها حاليا لكن الاولويات الحالية لا تنسينا الاولويات متوسطة المدى وطويلة المدى ولا تحيدنا عن ثوابتنا الواضحة والتي يعرفها الجميع باننا مع حق الشعب الفلسطيني في دولته الحرة المستقلة على ترابه الوطني شرطا لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة".

واوضح الصفدي ان السبيل الوحيد لحل القضية الفلسطينية هو تلبية الحقوق المشروعة الكاملة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في الحرية والدولة على ترابه الوطني، مبينا ان "نحن نرى في السياسة التوسعية الاسرائيلية تهديدا كبيرا ليس علينا فقط على المنطقة برمتها نحن نحذر من ان ما يجري حاليا لا يجوز ان يؤدي الى حال تفرضه اسرائيل نفسها كقوة مهيمنة في المنطقة نتصدى لذلك سياسيا نتحدث مع شركائنا نقوم بكل ما نستطيعه لتوضيح خطر التوسعية الاسرائيلية في المنطقة وخطر السماح لنتنياهو بالاستمرار في اشعال الازمات سواء في غزة او في لبنان او في سوريا الشقيقة كل هذه القضايا نحن ندركها ونفكر وجلالة الملك دائما يفكر بشكل استباقي نفكر عندما تنتهي الحرب مع ايران ما هو شكل المنطقة ما مصادر التهديد في هذه المنطقة كيف نتعامل مع مصادر التهديد بشكل جماعي وبشكل يضمن اننا كلنا في دولنا العربية نقف صفا واحدا في مواجهة هذه التهديدات".

وقال الصفدي ان الشرق الاوسط الذي نريده هو شرق اوسط لا احتلال فيه لفلسطين ولا عبث فيه بامن المنطقة من ايران ولا المزيد من الاعتداءات والحروب، موضحا ان "الشرق الاوسط الذي نريد هو شرق اوسط امن مستقر منجز يركز على التنمية الاقتصادية يركز على تلبية احتياجات مواطنينا ولكن حتى نصل الى هذه الحال ثمة قضايا وتحديات كبيرة يجب التعامل معها في مقدم هذه التحديات هو استمرار الاحتلال الاسرائيلي للارض الفلسطينية المحتلة استمرار العبث الاسرائيلي في امن واستقرار سوريا الشقيقة استمرار العبث الاسرائيلي في لبنان ويجب دعم لبنان واستقراره وايضا حل الخلافات مع ايران بعيدا عن الحرب الاميركية الاسرائيلية مع ايران ثمة مطالب مشروعة لدولنا العربية فيما يتعلق بالسياسات الايرانية نحن كلنا كما قلت عملنا ونعمل من اجل علاقات طيبة مع ايران لكن حتى نصل الى هذه الحال من العلاقات يجب ان تتوقف كل اسباب التوتر السابقة وفي مقدمتها العبث بامن واستقرار الدول التدخل في شؤونها الداخلية عدم احترام سيادة الدول دعم جهات غير حكومية على حساب استقرار الدول وكلنا نعرف هذه الممارسات".

واضاف الصفدي ان الاتصالات هي جزء من تواصل مستمر كما تعلم جلالة الملك على اتصال مع معظم قادة العالم من اجل مناقشة ما يجري ومناقشة الخطر وبحث افاق انهاء التصعيد والعودة واستعادة الامن والاستقرار في المنطقة، مبينا انه يتابع مع نظرائه من اجل الوصول الى ذلك، موضحا "كما قلت نحن نريد الامن نريد الاستقرار نريد لهذا التصعيد ان ينتهي على الاسس التي تضمن مستقبلا امنا مستقرا لجميع دولنا فهذا الاتصال هو جزء من التواصل الاردني مع كل الاشقاء وكثير من الاتصالات ايضا جاءت تضامنا مع الاردن من دول شقيقة وصديقة تعرف الدور الاردني وتعرف اهمية الامن والاستقرار الاردني وتعرف اهمية ما يقوم به الاردن على مدى عقود من جهود لتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة وبالتالي كانت ايضا اتصالات تعبر عن تضامنها مع الاردن في مواجهة التهديدات المتاتية من استمرار اطلاق الصواريخ اكثر من 240 صاروخا ومسيرة ايرانية اطلقت باتجاه الاردن خلال الايام الستة والعشرين الماضية والحمد لله تعاملت معها قواتنا المسلحة بكل كفاءة والحمد لله الاضرار في حدها الادنى لكن هذا خطر حقيقي وبالتالي اتصالنا مع شركائنا واصدقائنا ياتي في اطار عملنا المشترك من اجل استعادة الامن والاستقرار في المنطقة وايضا من اجل التعاون في مواجهة هذا التحدي ونحن لنا شركاء ولنا اصدقاء وهذه لحظة الاصدقاء يتعاونون فيها من اجل درء الخطر وبالتالي نشكر كل من تضامن معنا في مواجهة هذا التحدي".

وقال الصفدي ان الاردن يدعم اي جهد يؤدي الى خفض التصعيد في المنطقة ويؤدي الى وضع الاردن على طريق نحو المستقبل الامن والمستقر، موضحا ان "لكن لا اريد ان اتكهن لكن جهودا حقيقية تبذل ونحن ندعم هذه الجهود ونريد لها ان تنجح".

واوضح الصفدي ان اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة سيركز بشكل ربما اساسي على التهديدات الايرانية للدول العربية وسيكون هنالك موقف عربي ان شاء الله موحد ازاء ذلك، مبينا ان "بالتاكيد سنتعامل مع القضية الفلسطينية التي هي قضية اساس بالنسبة لنا جميعا سنتعامل ايضا مع الوضع في لبنان نتيجة العدوان الاسرائيلي عليه ايضا وما يعاني منه لبنان الان من تبعات فهذا هو الاساس لكن موقفنا في الاردن هو التضامن مع اشقائنا تاكيد على ان العمل العربي المشترك هو سبيل ناجح من اجل ان نحمي مصالحنا المشتركة والتشاور مع اشقائنا في كيفية التوصل الى تفعيل اكثر لاليات العمل المشترك في مواجهة التحديات".

واكد الصفدي ان هنالك خطر اني نتعامل معه وهو الاعتداءات الايرانية على الاردن وعلى دول عربية واسلامية شقيقة خصوصا في دول الخليج العربي التي اكد جلالة الملك تضامن الاردن المطلق معها ووقوفه الى جانبهم في مواجهة هذا التحدي، مبينا ان "التحدي الاخر هو التوصل الى الية تسمح باعادة الامن والاستقرار الى المنطقة بعد ذلك كما قلت علينا ان نرى الى ماذا سيؤول الشرق الاوسط الى ماذا ستؤول موازين القوى كيف ستنتهي الحرب وهذا سيقدم تحديات جديدة علينا ان نتعامل معها بشكل جماعي بشكل عقلاني بشكل فاعل وهنالك تنسيق مستمر بيننا وبين الاشقاء من اجل قراءة المشهد ما بعد الحرب".

واضاف الصفدي ان الحرب اظهرت مرة اخرى واكدت ما كنا نقوله دائما ان امننا واحد واستقرارنا واحد، مبينا ان "ثمة بحث حقيقي في كيفية ايجاد اليات عمل مشتركة من اجل مواجهة هذا التحدي ومن اجل مواجهة تحديد مصادر الخطر المستقبلية والتعامل معها بما يحمي مصالحنا ويحمي امننا واستقرارنا مجتمعين".

وقال الصفدي ان الاردن يتحدث مع الجميع من اجل وقف العدوان ومن اجل ايضا دعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها الكاملة على اراضيها وفي تفعيل مؤسساتها وفي ضمان حصرية السلاح بيد الدولة، موضحا ان "هذا شق نعمل عليه نحذر من تبعات استمرار الحرب الاسرائيلية التي ندينها على لبنان ونطالب بالعودة الى اتفاق وقف العمليات العسكرية حتى يكون هنالك فرصة للدولة اللبنانية لتعيد التركيز على كيفية فرض سيادتها بالمطلق على دولتها وحل الاشكالية المتعلقة بكل صراحة بعلاقة او بسلاح حزب الله في الدولة اللبنانية فبالتالي ندعم سياسيا هذا الموقف وايضا انسانيا الان هنالك حوالي 1000000 نازح داخل لبنان هذا عبء كبير على لبنان الشقيق وبتوجيهات من جلالة الملك كنا ارسلنا مساعدات الى لبنان للتعامل مع هذه الاحتياجات ومستمرون في القيام بكل ما نستطيعه من اجل مساعدتهم انسانيا ايضا بالتنسيق ايضا مع المجتمع الدولي وندعو المجتمع الدولي الى الاسهام بشكل فاعل ايضا في مساعدة لبنان على مواجهة هذا التحدي".

واوضح الصفدي ان علاقات الاردن مع سوريا هي في افضل حالاتها على جميع المستويات امنيا وسياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا وعسكريا، مبينا ان "كنا اجتمعنا في سوريا ذهبت برفقة عطوفة رئيس هيئة الاركان المشتركة وعطوفة مدير المخابرات العامة في حوار استراتيجي مع اشقائنا في سوريا تحدثنا حول كيفية الاستمرار في العمل معا على مواجهة خطر تهريب المخدرات والسلاح وعلى مواجهة خطر داعش وخطر الارهاب ايضا هذا جانب من النقاش تحدثنا ايضا عن الاستمرار في تفعيل علاقاتنا الاقتصادية وبناء شراكة استراتيجية حقيقية تنعكس خيرا على البلدين سوريا الان تمر بمرحلة اعادة تكوين مهمة جدا نقف معها بالمطلق بتوجيهات من جلالة الملك نقدم لها كل ما نستطيعه ولان في نجاح سوريا وفي امن سوريا وفي استقرار سوريا نجاحا لنا جميعا وامنا واستقرارا لنا جميعا فبالتالي علاقاتنا متميزة والحمد لله نسير وفق خريطة طريق واضحة نحو بناء شراكة استراتيجية حقيقية تترجم العلاقات التاريخية الاخوية بين البلدين الى عمل مشترك ينعكس ايجابا على البلدين الشقيقين".

واشار الصفدي ان زيارته الى سوريا كانت ناجحة جدا وثمة توافق كامل حول اهمية الاستمرار في بناء شراكات حقيقية بين الاردن وسوريا اقتصادية وامنيا وعسكرية ايضا، مبينا ان "تواجه سوريا تحديات لكن الحمد لله استطاعت في فترة قصيرة جدا ان تسير في خطوات وازنة على طريق اعادة البناء ثمة خطر للعبث الاسرائيلي في سوريا والتدخل في الشؤون السورية والاعتداء على اراض سورية جديدة وهذه امور ندينها بالمطلق ونرفضها بالمطلق ونتحدث مع كل شركائنا في المجتمع الدولي من اجل وقفها لان ما المصلحة من العبث بامن واستقرار سوريا سوى دفع المنطقة نحو المزيد من التصعيد".

واكد الصفدي ان امن سوريا من امن الاردن، موضحا ان "هنالك 386 كم من الحدود اضافة الى العلاقات الاخوية سوريا عانت سنوات من القتل والدمار الان بدات طريق اعادة البناء تستحق الدعم من الجميع ونحن ندعمها بالمطلق ونقف معها بالمطلق والحكومة السورية كانت واضحة انها تريد ان تركز على اعادة بناء وطنها لا تريد صراعا مع احد اكدت فيما يتعلق باسرائيل بانها تريد احترام اتفاق 1974 وتحقيق التهدئة في المنطقة وعدم الاعتداء لكن اسرائيل قابلت ذلك باعتداءات على اراض سورية وبتدخل وعبث بالشان الداخلي السوري وهذا امر نرفضه ونوضح للعالم خطورته ايضا بتنسيق وعمل مشترك مع اشقائنا في سوريا".

وقال الصفدي انه يتحدث بوضوح هنالك جسور مفتوحة وهذه الجسور ما تزال مفتوحة، موضحا ان "نحتكم فيها الى القوانين وما لا تعلمه ربما انه خلال الشهر الماضي عبر من خلال الاردن من كل نقاطنا الحدودية حوالي 7000 شخص من 60 دولة خلال الـ26 يوما الماضية فقط هنالك جنسيات اوروبية اسيوية وافريقية كلها كانت عندما ياتينا شخص عبر الحدود مع اسرائيل ويحمل جواز سفر اميركيا او ألمانيا انا ملزم بحرية المرور وبالتالي مر اسرائيليون ومر غير اسرائيليين لكن كل هذا محكوم باتفاقيات ووفق القانون ووفق التزاماتنا الدولية ايضا كما قلت سبعة الاف شخص من 60 دولة عبروا من خلال الاردن اكثر من 45 طائرة اجلاء لدول عديدة خرجت من الاردن وهذه ليست المرة الاولى كل مرة يكون هنالك ازمة في المنطقة بسبب جغرافيتنا وامننا الحمد لله واستقرارنا كل الدول تاتي الينا للمساعدة في اجلاء مواطنيها ونقوم بذلك وبالتالي اقولها بكل وضوح وبكل صراحة دول كثيرة اتت الينا لاجلاء مواطنيها هؤلاء موجودون بعضهم في اسرائيل بعضهم في دول جوار اخرى نتعامل معها وفق التزاماتنا القانونية وفق ما علينا ان نقوم به من تسهيل لحركة المرور لا شيء استثنائيا في ذلك لا شيء غير عادي في ذلك وبالمقابل الجسور مفتوحة ايضا باتجاه اشقائنا الفلسطينيين الذين يعبرون من الجسر من الاردن الى الضفة الغربية ومن الضفة الغربية الى الاردن هنالك الاف المواطنين الاميركيين موجودون في اسرائيل واوروبيون فرنسيون والمانيون ومن دول اخرى عندما ياتون سنقوم بواجبنا وسنقوم بما هو علينا ضمن التزاماتنا وضمن القوانين السارية".

واوضح الصفدي ان هناك عدد من الاردنيين الموجودين في دول الخليج العربي بسبب القصف الايراني للمطارات لم تعد الطائرات تسير او شركات الطيران تسير الطائرات بينها وبين الاردن، مبينا ان "حوالي سبعة الاف مواطن اردني عبروا من دول الخليج العربي عبر السعودية الشقيقة التي تعاونت معنا بالمطلق بتسهيل مرور مواطنينا وبالتالي حتى الان ساعدنا في مرور حوالي سبعة الاف مواطن اردني من دول الخليج العربي عبر المملكة العربية السعودية الشقيقة الى الاردن".

وقال الصفدي ان الاردن يواجه تحديا مشتركا وينسق مع بعضه بعضا بشكل مُمَاسس وبشكل منهجي وبشكل دائم، مبينا ان "موقفنا الثابت اننا نتضامن مع اشقائنا بالمطلق في كل ما يتخذونه من خطوات لحماية امنهم واستقرارهم وهم ايضا يتضامنون معنا في كل ما نقوم به من خطوات لحماية امننا واستقرارنا وبالتالي ننسق معا نعمل معا بشكل مكثف ونتعاون معا الخطر واحد ونتعامل معه بكل ما يجب ان يكون من تعاون حتى نحيد هذا الخطر عن دولنا".

واكد الصفدي ان الدول العربية كلها لم تكن طرفا في الحرب، موضحا ان "الدول العربية تحديدا في دول الخليج العربي ونحن نتعرض لاعتداءات ايرانية غير مبررة لا سبب مقنعا لها اعتداءات استهدفت البنى التحتية استهدفت مرفقات حيوية هددت الامن والاستقرار هددت سلامة المواطنين وبالتالي كلنا نرفض هذه الاعتداءات كلنا ندينها كلنا نتضامن في مواجهتها وكلنا نتعامل بحكمة معها لاننا نريد الامن والاستقرار ولا نريد توسعة الحرب".

وبين الصفدي ان الاردن يتعامل مع ما يجري وفق مصلحته الوطنية وبما تفرضه مسؤوليته حماية امنه واستقراره وسلامة مواطنيه، مبينا ان "نستخدم الادوات المناسبة التي تحقق ذلك وفق الرؤية السياسية الاردنية التي دائما تسعى الى الحوار وتسعى الى الدبلوماسية وتحاول ان تفعل السبل السلمية سبيلا للحوار لكننا لسنا ضعفاء ايضا وقادرون على حماية امننا واستقرارنا ونواجه اي تحد لنا او اي تهديد لنا بما يتطلبه هذا التحدي او هذا التهديد من رد فعل".

واشار الصفدي ان الجميع لا يريد لهذه الحرب ان تتسع ويريد لها ان تنتهي على الاسس التي تضمن مستقبلا لا تتكرر فيه التهديدات التي كانت موجودة سابقا، مبينا ان "رغم الاعتداءات التي استهدفت دولنا ما يزال هنالك حكمة في التعامل مع التاكيد على الحق في الرد في اي لحظة وهذا حق قانوني وفق المادة 51 من ميثاق الامم المتحدة متى يتخذ القرار هذا يترك لكل دولة حسب حجم التهديد الذي تتعرض له لكن في اطار من التضامن المشترك بيننا جميعا".

واكد الصفدي ان الاردن تجاوز اكثر من ازمة وهذه ليست الازمة الاولى التي يتعامل معها على مدى عقود، مبينا ان "بوعي شعبنا بحكمة قياداتنا وقدرات مؤسساتنا المختلفة تجاوزناها بالحد الادنى والحمد لله من التبعات وكما قلت ثمة استعدادات جارية من اجل التعامل مع كل تداعيات هذه الحرب امنيا واقتصاديا ايضا".

وقال الصفدي انه لا يعتقد ان هناك انقسام حول قيام الاردن بالدفاع عن نفسه في مواجهة عدوان غير مبرر على اراضيه، مبينا ان "نحن لم نكن طرفا في الحرب لسنا طرفا في الحرب ايران استهدفتنا حتى الان ما نقوم به هو حماية اجوائنا كما قلت 240 صاروخا ومسيرة استهدفتنا حتى الان قواتنا المسلحة الباسلة والحمد لله استطاعت ان تتعامل معها فبالتالي اين الانقسام في حقنا في الدفاع عن انفسنا يعني اسمح لي اقول لا اعتقد ان ثمة انقساما حول هذا الحق نحن لم نبدا الحرب لم نكن منطلقا لها ومستمرون حتى اللحظة في العمل من اجل استعادة الامن والاستقرار مع التاكيد على حقنا في الدفاع عن انفسنا هنالك تبعات اقتصادية كما قلت على المنطقة برمتها ليس علينا فقط اسعار الطاقة اسعار الوقود سلاسل الامداد لكن كما قلت الحكومة مستعدة وتعمل وفق منهجية واضحة من اجل تخفيف العبء على المواطنين بالقدر الذي نستطيعه اين نحن من هذه الحرب نحن كما قلت نريد ان نستعيد الامن والاستقرار لكن مرة اخرى مقاربتنا لها هي المقاربة التي يتوقعها منا اي مواطن اردني وهي ان نحمي الاردن ونحمي مصالحه ونحمي امنه ونحمي مواطنيه وان شاء الله قادرون وبعد 26 يوما الحمد لله استطعنا التعامل معها".