السعودية ترحب بقرار أممي يدين هجمات إيران

السعودية ترحب بقرار أممي يدين هجمات إيران

رحبت المملكة العربية السعودية بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي صدر بالإجماع، والذي يدين الهجمات الإيرانية التي طالت المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عمان وقطر والإمارات والأردن، معتبرا أن هذه الهجمات تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان.

وأوضحت وزارة الخارجية السعودية في بيان لها، أن اعتماد هذا القرار يعكس إدانة المجتمع الدولي للهجمات الإيرانية ورفضه لهذه الأعمال التي تمثل انتهاكات لحقوق الإنسان.

وجدد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة، مبينا أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكا لسيادة الدول وسلامة أراضيها ومخالفة للمواثيق الدولية والقانون الدولي.

وشدد البيان على أن استهداف دول ليست طرفا في النزاع يعد عدوانا سافرا لا يمكن تبريره أو قبوله.

وأدان المجلس الذي يضم 47 دولة، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفا إياها بالشنيعة، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيد المجلس قرارا تقدمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، وطالبها بالوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة.

ورحب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران، المقدم من البحرين باسم دول الخليج والأردن.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع.

واستنكر البديوي الآثار الخطيرة لهذا العدوان بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية.

وبين أن هذه الهجمات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إضافة إلى التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي.

وأشار إلى أن هذه التداعيات تشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين.

ودعا القرار إلى الإيقاف الفوري لانتهاكات إيران، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، وحثها على الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقا دوليا واسعا على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة.

وشدد على أن هذا يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية.

ورحب باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقا لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.