أكد الرئيس السوري احمد الشرع الجمعة ان بلاده تعمل جاهدة على النأي بنفسها عن اي صراع اقليمي وذلك على خلفية التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط والتي امتدت لتشمل دولا مجاورة.
وفي تصريحات له عقب ادائه صلاة عيد الفطر في قصر الشعب بدمشق قال الشرع ان سوريا تسعى بحذر شديد لتجنب الانزلاق في اي نزاعات اقليمية.
واضاف الشرع ان ما يحدث حاليا حدث كبير ونادر في التاريخ وان سوريا تحسب خطواتها بدقة شديدة.
وبين الشرع ان سوريا كانت على الدوام ساحة صراع ونزاع خلال السنوات ال 15 الماضية وما قبلها لكنها اليوم على وفاق مع جميع الدول المجاورة اقليميا وايضا دوليا.
واكد الشرع تضامن سوريا الكامل مع الدول العربية.
وشدد الشرع على ان بلاده انتقلت الى مرحلة جديدة وتحولت من كونها ساحة صراع الى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والامان على المستوى الداخلي والاقليمي.
واشار الى ان الحرب في الشرق الاوسط تصاعدت بعد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة واسرائيل من جهة وايران من جهة اخرى وامتدت الى لبنان والعراق.
واوضح ان سوريا بقيت بمنأى عن التصعيد الاقليمي وتشاهد الحرب عن بعد بينما تعترض اسرائيل الصواريخ الايرانية في سمائها.
قصف اسرائيلي يستهدف جنوب سوريا
اعلن الجيش الاسرائيلي في بيان الجمعة انه قصف خلال الليل بنى تحتية تابعة للنظام السوري في جنوب سوريا ردا على استهداف معقل الاقلية الدرزية في محافظة السويداء.
وقال الجيش الاسرائيلي انه هاجم مقرا للقيادة ووسائل قتالية في معسكرات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة جنوب سوريا وذلك ردا على الاحداث التي وقعت امس الخميس والتي تم خلالها الاعتداء على مواطنين دروز في منطقة السويداء.
واكد الجيش الاسرائيلي انه لن يسمح بالمساس بالدروز في سوريا وسيواصل العمل من اجل حمايتهم.
وفي بيان اخر شدد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس على ان الرسالة الموجهة الى النظام السوري واضحة ولا تحتمل اللبس ومفادها ان اسرائيل لن تقف مكتوفة ولن تسمح لاحد بان يستهدف الدروز بذريعة حربنا ضد النظام الايراني وتنظيم حزب الله الارهابي في لبنان.
وقال كاتس اذا لزم الامر سنوجه ضربات بقوة اكبر.
وتابع كاتس ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وانا كنا واضحين ووجهنا تحذيرا بان اي طرف يعتدي على الدروز في سوريا وهم اخوة اخواننا الدروز في اسرائيل سيتعرض لرد انتقامي.
وفي وقت لاحق ادانت وزارة الخارجية السورية القصف الاسرائيلي وقالت في بيان ان العدوان الجديد الذي ياتي تحت ذرائع واهية وحجج مصطنعة يشكل امتدادا واضحا لسياسة التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الاسرائيلي واستمرار سياسة التدخل في الشؤون الداخلية بهدف زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة.
وتقيم اسرائيل علاقات وثيقة مع دروز سوريا الذين تشكل محافظة السويداء معقلهم الاكبر في البلاد.
وشهدت المحافظة على مدى اسبوع في يوليو تموز اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو تحولت الى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر الى جانب البدو واسفرت اعمال العنف عن مقتل اكثر من الفي شخص.
وخلال المواجهات شنت اسرائيل التي يعيش فيها اكثر من 150 الف درزي ضربات على القوات الحكومية في السويداء واخرى قرب القصر الرئاسي وعلى مقر هيئة الاركان العامة في دمشق معللة تدخلها بحماية الاقلية الدرزية.





