السعودية تحذر إيران: التمادي في الاعتداءات سيواجه ثمنا باهظا

السعودية تحذر إيران: التمادي في الاعتداءات سيواجه ثمنا باهظا

دعا الامير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، ايران الى الوقف الفوري لاعتداءاتها المتكررة على الدول الخليجية والعربية، مؤكدا ان هذا التمادي سيكون له ثمن باهظ.

وجاء حديث وزير الخارجية السعودي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والاسلامية، والذي استضافته الرياض بهدف تعزيز التشاور والتنسيق حول سبل دعم امن المنطقة واستقرارها.

وقال الامير فيصل بن فرحان ان الاجتماع ادان بشدة الاعتداءات الايرانية على دول الخليج ودول عربية واسلامية اخرى، مبينا ان ذلك يعكس ادراكا مشتركا لحجم المخاطر التي تواجه المنطقة، وضرورة التحرك الجماعي لتفادي المزيد من التدهور، مع التركيز الكامل على حماية امن الدول واستقرارها.

واوضح الامير ان الدول المشاركة شددت على اهمية تعزيز التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الامنية المتصاعدة في المنطقة، والعمل بشكل جماعي لدعم استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.

وحذر وزير الخارجية من ان توقيت استهداف طهران للرياض بالتزامن مع انعقاد الاجتماع التشاوري يمثل رسالة تصعيدية واضحة، مؤكدا ان الاعتداءات الايرانية على الدول لم تكن مبررة على الاطلاق، واضاف ان هذه الدول وعلى راسها المملكة اكدت مسبقا ان اراضيها لن تتحول الى منطلق لاي اعمال عسكرية تستهدف دول الجوار، مبينا ان ايران لن تكون شريكا حقيقيا لدول المنطقة وهي تتصرف على هذا النحو العدواني، مشيرا الى ان الثقة معها قد تحطمت بشكل كامل.

وردا على سؤال حول ادعاء ايران باستهداف مواقع عسكرية لقواعد امريكية في الخليج، قال وزير الخارجية السعودي ان هذا الخطاب كان مالوفا من ايران منذ سنين، وايران دابت على انكار علاقاتها بالميليشيات المسلحة في المنطقة وانكار علاقاتها بالحوثيين، وهي دوما تطرح حججا واهية باستهداف الوجود الامريكي.

واضاف الامير فيصل بن فرحان ان المملكة اوضحت مسبقا لايران انها لن تكون طرفا في هذه الحرب، ولن تسمح باستخدام اصولها العسكرية في هذه الحرب، ولكنها تلقت ضربات نحو البنية التحتية منذ اليوم الاول لهذه الحرب.

واشار الى ان ايران خططت مسبقا لهذه الاعتداءات الاثمة، وان هذا السلوك هو امتداد لنهج قائم على الابتزاز ورعاية الميليشيات، بما يهدد امن واستقرار دول الجوار، مضيفا ان الايرانيين يمارسون سياسة ابتزاز وهذا ما لا تقبله المملكة ولا دول الخليج.

وتابع الامير فيصل بن فرحان قائلا انه على ايران ان تعي ان دول الخليج قادرة على الرد السياسي وغيره، ولن تتجنب الدفاع عن بلدانها، معربا عن امله في ان يفهموا رسالة هذا الاجتماع ويتوقفوا عن استهداف جيرانهم، ولكنه يشك في ان لديهم هذه الحكمة.

وبينما اكد الاجتماع ان المساس بحرية الملاحة يشكل تهديدا خطيرا للسلم والامن الدوليين، قال الامير فيصل بن فرحان ان الايرانيين يستمرون في استهداف المصادر الاقتصادية واستهداف شريان الحياة للمملكة، متسائلا ما هي الغاية من استهداف مصافي النفط في الخليج، ليضيف انه على ايران ان تعي العواقب.

وشدد وزير الخارجية السعودي على ادانة الهجمات الايرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وحذر مجددا من استهداف الممرات الملاحية وما تسببه من اضرار على دول الخليج والعالم، خاصة في تصدير الطاقة ومرور سلاسل الامداد، وقال ان الضرر الاكبر تتلقاه دول عربية واسلامية وهذا الوضع لن نقبل به.

وشدد على انه اذا لم تتوقف ايران فورا عن توجيه هذه الاعتداءات فلن يكون هناك اي شيء يمكنه ان يستعيد الثقة معها، وان الصبر الذي مارسناه ليس بلا حدود، وان التصعيد الايراني سيقابله تصعيد في الجهة المقابلة سواء عبر الموقف السياسي او غيره.

وقال ان ايران لم تكن يوما شريكا استراتيجيا للمملكة، وكان يمكنها ان تصبح كذلك لو تخلت عن افكار الهيمنة الاقليمية وتصدير الثورة واستخدام القوة، واضاف ان كانت هناك محاولات متكررة من المملكة لمد يد الاخوة للايرانيين واخرها اتفاق بكين، لكن الجانب الايراني لم يقابل هذه اليد الممدودة بمثلها.

وشهدت الرياض انعقاد اعمال الاجتماع الاستثنائي التشاوري حول امن المنطقة، بمشاركة وزراء خارجية كل من السعودية والامارات وقطر والبحرين واذربيجان ولبنان ومصر وسوريا والاردن وباكستان وتركيا، لبحث سبل دعم امن المنطقة واستقرارها وايجاد حل لانهاء الاعتداءات الايرانية على دول المنطقة.