شهدت إيران حملة اعتقالات واسعة طالت عشرات الأشخاص بينهم أجانب بتهم تتعلق بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة، وسط تحذيرات من استغلال ما وصفته السلطات بـ"العدو" للمهرجانات الشعبية.
وكشفت وسائل إعلام إيرانية عن اعتقال السلطات لعشرة أجانب ضمن مجموعة كبيرة من الأشخاص، وذلك للاشتباه في تورطهم في أنشطة تعاونية مع إسرائيل والولايات المتحدة، فيما حذر مسؤولون من مغبة الخروج من المنازل خلال فترة المهرجانات، خشية استغلالها من قبل "العدو".
واضاف قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان، أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 500 شخص منذ بداية الحرب التي وضعت طهران في مواجهة مع إسرائيل وواشنطن، مبينا أن المعتقلين متهمون بتبادل المعلومات مع جهات معادية.
وبينت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية، أنه بالإضافة إلى اعتقال عشرة أجانب في منطقة خراسان رضوي شمال شرقي البلاد، تم توقيف 55 شخصا في هرمزجان جنوبي إيران.
واوضحت التقارير أن المجموعة الأجنبية متهمة بجمع معلومات حول مواقع حساسة والتخطيط لعمليات ميدانية، بينما وصفت المجموعة الأكبر التي تم اعتقالها في جنوب إيران بأنهم "مرتزقة" يعملون لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكشفت وزارة الاستخبارات لوسائل الإعلام الحكومية، عن ضبط المئات من أنظمة "ستارلينك" المستخدمة للوصول إلى الإنترنت المحظور، وذلك خلال عملية واسعة النطاق في جميع أنحاء البلاد، محذرة من أن حيازة هذه التقنية يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات.
وفي الوقت نفسه، حذر رئيس الشرطة من احتمال قيام "الأعداء" بإثارة الفوضى وزعزعة الأمن خلال مهرجان شعبي يقام مساء الثلاثاء.
واشارت تقارير إلى أن البلاد شهدت في يناير الماضي احتجاجات مناهضة للحكومة، والتي قوبلت بحملة قمع واسعة.
وتجدر الإشارة إلى أن الاحتفالات تقام عشية آخر أربعاء من التقويم الإيراني، حيث يطلق الإيرانيون الألعاب النارية ويقفزون فوق النيران في المنازل والشوارع.
واكد رادان أن "العدو قد يسعى إلى التسبب في حوادث أو حتى وقوع ضحايا من خلال هذه الأعمال، بهدف تأجيج التوتر في البلاد".
ودعا متحدث باسم سلطات الإطفاء في طهران المواطنين إلى الاحتفال في منازلهم وتجنب الخروج للاحتفال.





