انسحاب الجيش العراقي من مقار الحشد الشعبي يثير جدلا

انسحاب الجيش العراقي من مقار الحشد الشعبي يثير جدلا

تضاربت الانباء حول انسحاب قوات الجيش العراقي من مقار الحشد الشعبي في غرب العراق، حيث نفت خلية الاعلام الامني التابعة لقيادة العمليات صحة هذه الاخبار، بينما اكدت مصادر امنية متطابقة صدور اوامر عسكرية بفك الارتباط والانسحاب.

وقال الفريق سعد معن رئيس خلية الاعلام الامني لوكالة الانباء العراقية انه جرى تداول انباء عبر مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بوجود انسحاب في القطعات الامنية من سيطرات القائم قرب الحدود مع سوريا، مؤكدا ان هذه الانباء عارية عن الصحة، ولم يصدر اي امر بالانسحاب، وان القطعات موجودة في مواقعها وتؤدي واجباتها الامنية بشكل طبيعي، وبمستوى عال من التنسيق.

واكدت المصادر الانسحاب الذي جاء لتفادي الضربات الجوية الاميركية والاسرائيلية التي تتعرض لها الاماكن والمقار المشتركة بين الحشد الشعبي وقوات الجيش والشرطة، خصوصا في محافظة الانبار غربا التي تعرضت لكثير من الهجمات.

واضافت المصادر ان هجوما اخيرا على مقار للحشد الشعبي في القائم قد اودى بحياة اكثر من 30 عنصرا، ويعتقد ان طيرانا اميركيا او اسرائيليا قد نفذ استهداف موقع قيادة وسيطرة تابع لاحد الفصائل المسلحة.

وبينت المصادر ان عملية الانسحاب وفك الارتباط بمقار الحشد شملت قوات الفرقة السابعة من الجيش وقوات الاستخبارات وشؤون سيطرات قضاء القائم.

واشارت المصادر الى ان مقار ومعسكرات الحشد الشعبي تتعرض منذ اندلاع حرب اسرائيل واميركا ضد ايران لهجمات شديدة في محافظات الانبار وكركوك ونينوى وبغداد وواسط وبابل ومناطق اخرى.

وتقول المصادر ان القيادات العسكرية العراقية باتت تدرك ان جميع مقار الحشد الشعبي معرضة للاستهداف، فلا مناص من ابعاد بقية القوات العسكرية عنها، وفك الارتباط بها.

واكدت المصادر ان معلومات مؤكدة وصلت الى القيادات العراقية بشان معلومات مفصلة بحوزة القوات الاميركية عن مشاركة معظم فصائل الحشد في الهجمات التي تقوم بها الفصائل المسلحة ضد السفارة الاميركية وبقية المواقع في المحافظات واقليم كردستان.

ولا تستبعد المصادر قيام الجانب الاميركي بالطلب من القيادات العسكرية العراقية فك ارتباط قوات الجيش والشرطة بالحشد الشعبي لتلافي تعرضها للقصف والاستهداف، وتتوقع مزيدا من الهجمات المركزة على مقار وقيادات الفصائل في الايام المقبلة.

الحكومة تدين الاعتداء

ومع تواصل الاستهدافات الجوية لقوات الحشد، تواصل الحكومة العراقية ادانتها تلك الاستهدافات، ووصف صباح النعمان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة فجر الاثنين الهجوم الذي طال مقرا للحشد في قضاء القائم واسفر عن مقتل 8 منتسبين واصابة 7 بـاعتداء غادر وجبان.

واضاف النعمان نؤكد رفضنا القاطع والمطلق اي محاولة لاستهداف ابناء القوات الامنية الشجاعة في الحشد الشعبي، فهذه الدماء التي روت ارض العراق دفاعا عن كرامته ليست رخيصة، ولن تكون يوما محل تهاون.

وذكر المتحدث الحكومي ان استهداف قوة نظامية رسمية تاتمر بامرة القائد العام للقوات المسلحة وقدمت اعظم التضحيات في سبيل تحرير الارض لهو اعتداء سافر على سيادة الدولة واستمرار لمسلسل الغدر ضد القوى الوطنية التي كانت وما زالت الصخرة التي تحطمت عليها مشاريع الارهاب والتقسيم.

وتواصلت الهجمات الجوية الثلاثاء ضد الحشد الشعبي، حيث اعلن عن اصابة 3 مقاتلين من اللواء 12 التابع لقيادة قاطع عمليات حزام بغداد اثر قصف جوي على محور النباعي في بغداد.

وذكرت هيئة الحشد في بيان انه في تمام الساعة الـ11:30 تعرض احد محاور اللواء الـ12 التابع لقيادة قاطع عمليات حزام بغداد في الحشد الشعبي الى اعتداء جوي صهيو اميركي غادر وجبان نفذه طيران معاد وذلك في محور النباعي، ما اسفر عن اصابة 3 مجاهدين.