الحرب المشتركة على إيران ، كانت هجوماً مباشراً على الاقتصاد العالمي ، قبل أن تكون عدوانا على طهران ، دخل العالم بفضلها مرحلة صعبة ، أولى ضحاياها إنعدام أمن الطاقة ، وإذا تواصلت المواجهة مدة أطول ، سيجد العالم نفسه أمام مفترق طرق ووضعٍ جديد ، قد تتغيّر معه ملامح قواعد الاقتصاد وسلاسل التوريد ، التي كانت شبه ثابتة نسبياً . تعرف إيران نقطة الضعف الامريكية هذه ، في حال تعذّر وقف المواجهة وإعاقة التجارة الدولية ، بسبب إغلاق مضيق هرمز .
ربما لن يسامح ترامب نتنياهو وفق هذه المعطيات ، أو يغفر له مستقبلاً ، على هذه الورطة العسكرية والاقتصادية ، التي أقحمه فيها وأقحم معه العالم أيضا ،
وإذا واصلت قيادة طهران عنادها وتحدّيها ، فإن اربعة جبهات إضافية مقلقة ، سوف تفتح ابوابها على إدارة الرئيس ترامب مرةً واحدة ، بسبب هذه الحرب ، الاولى ارتفاع اسعار النفط ، والثانية اشتعال اسواق المال ، وربما ظهور خلاف عميق مع بعض مساعديه المقربين ، بعدما دعا مستشار البيت الأبيض ، لشؤون العملات المشفرة ، ضرورة إعلان النصر ، والانسحاب من الحرب فوراً . ما قيل عن المعلومات المضللة ، التي نقلها بعض المساعدين لترمب ، حول ضرورة مشاركة نتنياهو الحرب على ايران ، يضيف للرئيس جبهة أخرى ، وهي سقوط حجة دعوى الحماية الامريكية لدول الخليج . أما ما يزيد من مرارة ترامب فوق ذلك كله ، هو انتقاد صديقه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام ، لحلفاء واشنطن في السعودية والخليج ، لعدم مشاركتهم في الحرب ، وتساؤله عن سبب وقيمة إبرام الولايات المتحدة، اتفاقيات دفاع معهم ، اذا كانوا يرفضون المشاركة فيها ، هذا علاوة على التذمر الشعبي من ارتفاع أسعار الطاقة وإحتمال إنعكاس ذلك على نتائج الانتخابات النصفية ، كل هذا سيجعل خيارات ترامب للخروج من الحرب صعبه ، وهو ما يفسّر تناقض تصريحاته المتواصلة ، ويعكس قناعته بصعوبةإحراز تقدّم في أهدافه الثلاثة المعلنة ، مكتفياً بالقول أنه لم يعد في ايران ، أهداف عسكرية تستدعي مواصلة الحرب ، إذ تؤكد مواقفه المتغيرة الدائمة تجاهها ، استهتاره بها ، مما يجعلها مربكة لقادته العسكريين ، المستاؤون أصلا من عدم وجود أهداف واضحة ، أو مدة محددة لها ، من جانب الرئيس ترامب ، تارة يقول عنها بأنها رحلة قصيرة ، مع أنها أشعلت الشرق الأوسط برمته ، ويصف ارتفاع أسعار النفط ، بأنه مشكلة بسيطة ، رغم أن حربه بالنسبة للديمقراطيين وبعض الجمهوريين أيضا ، هي حربٌ مختارة ، لم يكن الشعب الامريكي يريدها أو بحاجة لها .
يُغيضه جداً أن يسمع كل المحيطين به ، يقولون له أن استسلام النظام الإيراني غير وارد ، مما جعله يضيق ذرعا بهم ، اولئك الذين يؤكدون له في لقاءاتهم الضيقة به كل يوم ، تعذّر وجود نهاية سعيدة لهذه الحرب ، قناعة ترامب بصعوبة إسقاط النظام ، وغياب أي استراتيجية للخروج من الأزمة بشقيها الاقتصادي والعسكري ، يضعف القدرة الامريكية في إحتواء الأزمة ، أو تحقيق أيٍ هدف سياسي أو اقتصادي ، لدولة عظمى مثلها .
يشعر المقربون من الرئيس بالانزعاج من تقلبات مواقفه ، ولكنهم لا يجرؤون على معارضته ، ويكتفون بتفسير تصريحاته ، وإضفاء قدرٍ من المنطق عليها ، كلّ هؤلاء يعرفون أن الرئيس يتصرف باندفاع غير محسوب ، يوشك وفقه أن يوقع أزمة إقتصادية عالمية ، وأن خطابه المتعلق بالحرب والانتصار المطلق فيها هو مجرد وهم ، لم يعد له صدىً واسعاً لديهم ، ولا حتى بين مؤيديه ، الذين باتوا يدركون جيداً أن طهران تسعى من خلالها ، إستنزاف الأطراف المشتركة فيها ، وبقاء مضيق هرمز مغلقا أمام الملاحة الدولية ، باعتبارها دولة ، لا تحتاج أصلا إلى أي إنتصار فيها ، مثل الذي يسعى له ترامب ونتنياهو معاً ، إذيكتفي أصحاب العمائم بعد ما وقع بهم من خسائر فادحة ، بأن تبقى إيران قادرة ، على مواجهة أكبر وأقوى دولة في العالم ولو بالحد الأدني ، وتعطيل التجارة الدولية .
الحرب المشتركة على إيران ، كانت هجوماً مباشراً على الاقتصاد العالمي ، قبل أن تكون عدوانا على طهران ، دخل العالم بفضلها مرحلة صعبة ، أولى ضحاياها إنعدام أمن الطاقة ، وإذا تواصلت المواجهة مدة أطول ، سيجد العالم نفسه أمام مفترق طرق ووضعٍ جديد ، قد تتغيّر معه ملامح قواعد الاقتصاد وسلاسل التوريد ، التي كانت شبه ثابتة نسبياً . تعرف إيران نقطة الضعف الامريكية هذه ، في حال تعذّر وقف المواجهة وإعاقة التجارة الدولية ، بسبب إغلاق مضيق هرمز .
ربما لن يسامح ترامب نتنياهو وفق هذه المعطيات ، أو يغفر له مستقبلاً ، على هذه الورطة العسكرية والاقتصادية ، التي أقحمه فيها وأقحم معه العالم أيضا ،
وإذا واصلت قيادة طهران عنادها وتحدّيها ، فإن اربعة جبهات إضافية مقلقة ، سوف تفتح ابوابها على إدارة الرئيس ترامب مرةً واحدة ، بسبب هذه الحرب ، الاولى ارتفاع اسعار النفط ، والثانية اشتعال اسواق المال ، وربما ظهور خلاف عميق مع بعض مساعديه المقربين ، بعدما دعا مستشار البيت الأبيض ، لشؤون العملات المشفرة ، ضرورة إعلان النصر ، والانسحاب من الحرب فوراً . ما قيل عن المعلومات المضللة ، التي نقلها بعض المساعدين لترمب ، حول ضرورة مشاركة نتنياهو الحرب على ايران ، يضيف للرئيس جبهة أخرى ، وهي سقوط حجة دعوى الحماية الامريكية لدول الخليج . أما ما يزيد من مرارة ترامب فوق ذلك كله ، هو انتقاد صديقه السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام ، لحلفاء واشنطن في السعودية والخليج ، لعدم مشاركتهم في الحرب ، وتساؤله عن سبب وقيمة إبرام الولايات المتحدة، اتفاقيات دفاع معهم ، اذا كانوا يرفضون المشاركة فيها ، هذا علاوة على التذمر الشعبي من ارتفاع أسعار الطاقة وإحتمال إنعكاس ذلك على نتائج الانتخابات النصفية ، كل هذا سيجعل خيارات ترامب للخروج من الحرب صعبه ، وهو ما يفسّر تناقض تصريحاته المتواصلة ، ويعكس قناعته بصعوبةإحراز تقدّم في أهدافه الثلاثة المعلنة ، مكتفياً بالقول أنه لم يعد في ايران ، أهداف عسكرية تستدعي مواصلة الحرب ، إذ تؤكد مواقفه المتغيرة الدائمة تجاهها ، استهتاره بها ، مما يجعلها مربكة لقادته العسكريين ، المستاؤون أصلا من عدم وجود أهداف واضحة ، أو مدة محددة لها ، من جانب الرئيس ترامب ، تارة يقول عنها بأنها رحلة قصيرة ، مع أنها أشعلت الشرق الأوسط برمته ، ويصف ارتفاع أسعار النفط ، بأنه مشكلة بسيطة ، رغم أن حربه بالنسبة للديمقراطيين وبعض الجمهوريين أيضا ، هي حربٌ مختارة ، لم يكن الشعب الامريكي يريدها أو بحاجة لها .
يُغيضه جداً أن يسمع كل المحيطين به ، يقولون له أن استسلام النظام الإيراني غير وارد ، مما جعله يضيق ذرعا بهم ، اولئك الذين يؤكدون له في لقاءاتهم الضيقة به كل يوم ، تعذّر وجود نهاية سعيدة لهذه الحرب ، قناعة ترامب بصعوبة إسقاط النظام ، وغياب أي استراتيجية للخروج من الأزمة بشقيها الاقتصادي والعسكري ، يضعف القدرة الامريكية في إحتواء الأزمة ، أو تحقيق أيٍ هدف سياسي أو اقتصادي ، لدولة عظمى مثلها .
يشعر المقربون من الرئيس بالانزعاج من تقلبات مواقفه ، ولكنهم لا يجرؤون على معارضته ، ويكتفون بتفسير تصريحاته ، وإضفاء قدرٍ من المنطق عليها ، كلّ هؤلاء يعرفون أن الرئيس يتصرف باندفاع غير محسوب ، يوشك وفقه أن يوقع أزمة إقتصادية عالمية ، وأن خطابه المتعلق بالحرب والانتصار المطلق فيها هو مجرد وهم ، لم يعد له صدىً واسعاً لديهم ، ولا حتى بين مؤيديه ، الذين باتوا يدركون جيداً أن طهران تسعى من خلالها ، إستنزاف الأطراف المشتركة فيها ، وبقاء مضيق هرمز مغلقا أمام الملاحة الدولية ، باعتبارها دولة ، لا تحتاج أصلا إلى أي إنتصار فيها ، مثل الذي يسعى له ترامب ونتنياهو معاً ، إذيكتفي أصحاب العمائم بعد ما وقع بهم من خسائر فادحة ، بأن تبقى إيران قادرة ، على مواجهة أكبر وأقوى دولة في العالم ولو بالحد الأدني ، وتعطيل التجارة الدولية .
-
محللون وحديث الطباخين!!2026-03-14 -
كأس العالم ستكون الأفشل وترامب على طريق هتلر2026-03-12 -
هل سيهدمون الأقصى في هذه الحرب؟2026-03-12 -
-
