وزارة الثقافة تطلق منصة قصص من الاردن لتوثيق السردية الوطنية

وزارة الثقافة تطلق منصة قصص من الاردن لتوثيق السردية الوطنية

تستعد وزارة الثقافة لإطلاق منصة "قصص من الأردن" مطلع شهر آذار المقبل، وذلك بهدف توثيق السردية الأردنية، في خطوة تهدف إلى حفظ تاريخ المملكة وتعزيز الهوية الوطنية.

واكدت الوزارة وجود تفاعل إيجابي واسع مع مشروع توثيق السردية الأردنية، مبينة أن التفاعل والاقبال على التوثيق قد بدأ بالفعل عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي حتى قبل الإطلاق الرسمي للمنصة.

واوضحت الوزارة أن المنصة لا تتقيد بمدة زمنية محددة، بل تعتبر مشروعا مستمرا يهدف إلى جمع وتوثيق القصص والروايات المتعلقة بالأردن، حتى بعد نهاية العام الحالي، مؤكدة أن عمليات التوثيق ستسفر عن إصدار مجموعة من الكتب التي تروي تفاصيل السردية الأردنية.

وبينت الوزارة أن الإقبال الأكبر على التوثيق عبر منصات التواصل الاجتماعي جاء من قبل شخصيات بارزة مثل رؤساء الوزراء والوزراء السابقين، بالإضافة إلى المثقفين والمتخصصين في مجال التاريخ.

واشارت الوزارة الى برنامج "حوارات" المنبثق عن مشروع السردية الأردنية، والذي انطلق من محافظة الطفيلة وسيستمر في باقي محافظات المملكة حتى شهر آب المقبل.

ويعقد برنامج حوارات فعالياته في محافظة الزرقاء خلال الأسبوع القادم، ومن ثم ينتقل إلى محافظة إربد، ويتناول البرنامج محاور متعددة تركز على فكرة السردية الأردنية وأهدافها ومخرجاتها، بالإضافة إلى الامتدادات التاريخية للأردن، ودور كل محافظة في بناء السردية، فضلا عن العادات والتقاليد والأعراف المحلية.

واستجابة لرؤية سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، اطلقت وزارة الثقافة مشروع "السردية الأردنية.. الأردن – الأرض والإنسان"، وهو مشروع يهدف إلى توثيق تاريخ الأرض الأردنية والإنسان الذي عاش عليها عبر مسار زمني يمتد لأكثر من مليوني ونصف المليون عام، وصولا إلى قيام الدولة الأردنية الحديثة، وذلك وفق إطار علمي أكاديمي موثوق.

ويستند المشروع في رؤيته إلى نتائج البعثات الأثرية المتخصصة التي أثبتت وجود نشاط بشري مبكر على أرض الأردن، حيث كشفت المسوحات والحفريات التي أجريت في منطقة السخنة شمالي المملكة عن أدوات صوانية تعود إلى حوالي 2.5 مليون سنة، وقد تم تأريخ هذه الأدوات اعتمادا على طبقات جيولوجية بازلتية وباستخدام وسائل مخبرية حديثة، مما يشكل دليلا علميا قاطعا على أن الأردن يعتبر من أقدم مناطق الاستقرار البشري في العالم.

ويهدف مشروع السردية الأردنية إلى أن يكون مرجعا وطنيا معتمدا للباحثين والمؤسسات التعليمية والإعلامية، ومصدرا لتعزيز الوعي بالهوية الوطنية وترسيخ الشعور بالانتماء، وتقديم صورة دقيقة وموثوقة عن الأردن وتاريخه للعالم، بما يعزز مكانته الثقافية والحضارية على المستويين الإقليمي والدولي.