فقدت سلطنة عمان اليوم السيد فهد بن محمود آل سعيد، أحد أبرز رجالات الدولة وأحد المساهمين البارزين في نهضتها الحديثة، وذلك بعد مسيرة حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من خمسة عقود.
عرف الفقيد بهدوئه ودبلوماسيته الرفيعة، إذ مثل السلطنة في العديد من المحافل الإقليمية والدولية، وقدم رؤى بلاده في مختلف المؤتمرات السياسية، كما تميز بالتواضع الجم.
ويعتبر السيد فهد بن محمود من الشخصيات السياسية الهامة في تاريخ عمان الحديث، نظرا لما يتمتع به من خبرة واسعة في المجال السياسي.
ونعى ديوان البلاط السلطاني الفقيد، مشيرا إلى أن الراحل كرس حياته لخدمة وطنه بإخلاص وتفان منذ بداية عهد النهضة المباركة.
ولد السيد فهد بن محمود في عام 1944، وهو من الأسرة الحاكمة في عمان، وتلقى تعليمه في جامعة السوربون بفرنسا، حيث درس العلوم السياسية والاقتصاد، وحصل على إجازة في القانون.
وبدأ مسيرته العملية في أغسطس 1970، بعد تولي السلطان الراحل قابوس بن سعيد مقاليد الحكم، حيث شغل منصب وزير الشؤون الخارجية في بداية عهد النهضة.
وفي نوفمبر 1973، عين وزيرا للإعلام والثقافة، وفي مايو 1979، أصبح نائبا لرئيس الوزراء للشؤون القانونية، وفي عام 1994، عين نائبا لرئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء، وهو المنصب الذي شغله حتى وفاته.
واضاف الديوان في بيانه ان السلطنة فقدت قامة وطنية ساهمت في بناء الدولة العمانية الحديثة.
وبين الديوان ان الفقيد كان له دور بارز في تطوير القوانين والتشريعات التي ساهمت في تقدم السلطنة.
واكد الديوان ان السلطنة ستظل تذكر الفقيد بكل خير وتقدير.





