رمضان في مصر.. السوريون يحافظون على الطقوس ويضيفون لمسة مصرية

رمضان في مصر.. السوريون يحافظون على الطقوس ويضيفون لمسة مصرية

في منزلها بالقاهرة الجديدة، تحيي أسرة رجل الأعمال السوري أنس ربيع طقوس رمضان كما كانت في سوريا، من مأكولات خاصة إلى مناكفات على العرقسوس والاحتفاء بالأطفال الصائمين لأول مرة.

وقال ربيع إن استقرار جزء من عائلته في مصر ساهم في استعادة العادات الدمشقية وإضافة عادات مصرية إليها.

ويقيم ربيع في مصر منذ أكثر من عقد، حيث أسس مصنعا للشوكولاتة وحصل على إقامة استثمارية، مؤكدا أنه يشعر بالاطمئنان على عكس بعض السوريين الذين يخشون الترحيل بسبب انتهاء إقامتهم.

يذكر أن الصحافي السوري سامر مختار قد رُحّل مؤخرا رغم حملة لمناشدة السلطات تجديد إقامته.

الجالية السورية في مصر وعادات رمضان

تشير التقديرات إلى أن عدد السوريين في مصر يبلغ حوالي مليون ونصف المليون نسمة، وفقا لما أعلنه رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية في مصر أحمد الوكيل في يناير الماضي.

وتتشابه العادات الرمضانية بين المصريين والسوريين من حيث تزيين المحال والشوارع والإكثار من الولائم، إلا أن هناك تفاصيل مميزة لكل شعب، فالمصريون يتميزون بالزينة والسوريون بالمأكولات والمشروبات.

ويبدأ استعداد السوريين لرمضان بـ«التكريزة»، وهي نزهة عائلية قبل الشهر بأسبوعين أو أقل، احتفالا بقدومه، وأكد ربيع أن أسرته تحرص على هذه العادة منذ استقرارها في القاهرة.

واضاف أنه إذا كان لدى الأسرة طفل يصوم لأول مرة، يتم تنظيم «زفة» احتفالا وتشجيعا له.

وعن طقس «الزفة» بين ربيع: «عندما يصوم الطفل لأول مرة، تنظم له العائلة زفة مثل زفة العرس وتغدق عليه بالأموال تشجيعا له».

المطبخ السوري في رمضان

يشتهر السوريون بأطباقهم الشهية، ويحتفون برمضان بقائمة مأكولات ومشروبات مميزة، خصوصا الحلويات مثل «الناعم».

ويحرص هيثم عثمان، وهو رجل أعمال سوري مقيم في مدينة 6 أكتوبر، على إحضار حلويات رمضان السورية لعائلته كل عام، مبينا أن العادات متشابهة إلى حد كبير، خصوصا العزومات التي تجمع الأهل والأصدقاء طيلة الشهر.

بينما يرى الناشط السوري سليم سبع الليل أن الحلوى السورية لم تكن متوفرة بسهولة هذا العام بسبب إغلاق بعض المطاعم وعودة أصحابها إلى سوريا، موضحا أن السوريين كانوا يفضلون تناول الإفطار خارج المنزل في المطاعم التي تقدم الأكل السوري التقليدي.

وبالنسبة للمشروبات، أوضح ربيع أنها أساسية على السفرة قبل الإفطار، خصوصا العرقسوس والتمر هندي والجلاب.

واكد أن العرقسوس يظل محل مناوشات بين محبيه وكارهيه.

وتعتبر «الشاكرية» من أشهر المأكولات السورية، بالإضافة إلى الشوربة والبرك، لافتا إلى أن هناك عادة أخرى لدى السوريين تتمثل في الوقوف أمام المساجد بعد صلاة التراويح لاحتساء الشاي.

عادات مكتسبة من المصريين

عدد السوريون العادات التي اكتسبوها من المصريين في رمضان، بدءا من الزينة وانتهاء بـ«شنط رمضان»، مشيرا إلى أنهم أصبحوا يزينون المنازل احتفالا بالشهر.

وعن «سلة رمضان»، قال عثمان إنها كانت توزع على نطاق ضيق في سوريا، بينما في مصر توزع على نطاق واسع على الفقراء والمحتاجين.