انطلقت فعاليات المجالس العلمية الهاشمية في محافظتي المفرق والكرك اليوم، حيث استضافت مديرية أوقاف المفرق في مسجد المفرق الكبير أولى هذه المجالس، بحضور محافظ المفرق فراس أبو الغنم وجمع من العلماء والأكاديميين والمهتمين بالشأن الديني.
وتمحورت نقاشات المجلس، الذي حمل عنوان "القرآن الكريم أول مصادر الاستدلال وأقواها اعتبارًا"، حول مركزية القرآن الكريم في بناء الأحكام وضبط الاجتهاد وترشيد الفتوى، وأهمية العودة إلى أصول الاستدلال الشرعي لمواجهة التحديات الفكرية المعاصرة.
وأكد مدير أوقاف محافظة المفرق سعود المشاقبة أهمية هذه المجالس في تعزيز الوعي الديني الرصين وترسيخ قيم الاعتدال، ودعم رسالة المسجد في خدمة المجتمع، مبينا أن تنظيم هذه المجالس يأتي في إطار الدور الوطني الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية في خدمة قضايا الأمة وصون المقدسات وتعزيز الخطاب الديني المعتدل.
وفي محافظة الكرك، نظمت مديرية الأوقاف المجلس العلمي الهاشمي الأول في المسجد العمري الكبير، تحت نفس العنوان "القرآن الكريم أول المصادر استدلالاً وأقواها اعتبارًا".
وترأس المجلس مندوب محافظ الكرك ماجد الطوالبة، وتحدث فيه الإمام والخطيب في مديرية أوقاف الكرك الدكتور سمير الكساسبة، بينما أدار الجلسة رئيس قسم الوعظ والإرشاد في المديرية عمر المعايطة، وافتتح المجلس بتلاوة آيات من القرآن الكريم بصوت الشيخ حمود الصرايرة إمام وخطيب المسجد العمري.
وبين الكساسبة أهمية فهم النص القرآني من خلال دلالة الآيات القطعية والظنية، موضحا أن القضايا الكبرى والكلية في الشريعة الإسلامية ترتكز على القطعيات في القرآن، بينما القضايا الفرعية تقبل فيها الأدلة الظنية.
واشار إلى خصائص القرآن الكريم وحجيته وأحكامه، مبينا أن حجية القرآن الكريم لا تحتاج إلى دليل، لأنه كلام الله المعجز بفصاحة ألفاظه وبلاغة أسلوبه وحقائقه الثابتة وإخباره بالمغيبات، مؤكدا أن القرآن أعجز العرب عن الإتيان بمثله.
واكد الكساسبة في ختام حديثه أن كتاب الله تعالى هو المصدر الأول للشريعة، وأن الفقيه الذي يستنبط الأحكام يجب أن يبحث أولاً عن المسألة في القرآن الكريم، ثم في المصادر الأخرى.
-
-
-
-
مؤسسة ولي العهد تفتح التسجيل في منتدى تواصل2026-03-12 -
