الضمان الاجتماعي يوضح تفاصيل قانون التقاعد الجديد وتطبيقه التدريجي

الضمان الاجتماعي يوضح تفاصيل قانون التقاعد الجديد وتطبيقه التدريجي

كشف مدير ادارة البحوث والدراسات في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي محمد خريس ان تطبيق قانون الضمان الاجتماعي الجديد سيبدا في العام 2030 بعد اقرار تعديلاته الدستورية. موضحا ان التدرج نحو التقاعد الوجوبي لغاية سن ال 65 عاما سيبدا من العام 2030 الى العام 2040.

واوضح في تصريحات ان التعديلات المقترحة على مسودة قانون الضمان الاجتماعي تهدف الى تحقيق توازن دقيق بين الاستدامة المالية للمؤسسة وضمان حقوق المشتركين. وبما يراعي الابعاد الاجتماعية والاقتصادية وبصورة تدريجية لاتحدث اثرا فوريا على المستفيدين.

واشار الى ان تاجيل الحكومة تطبيق التعديلات الجديدة للقانون حتى العام 2030 يعطي المستحقين للتقاعد الوجوبي والمبكر العدالة والفرصة من اجل اخذ القرار المناسب بشان التفكير بالتقاعد وقتما ارادوا.

واوضح خريس ان التدرج للقاعد المبكر باضافة ستة اشهر كل عام سيكون حتى عام 2047 للذكور للوصول الى 30 سنة خدمة. وحتى عام 2041 للاناث للوصول الى 25 سنة خدمة مشيرا الى ان مدة تطبيق التدرج تبلغ 21 عاما للذكور و15 عاما للاناث.

وشدد على ان عناصر احتساب الراتب التقاعدي سواء للتقاعد الوجوبي او المبكر لن يطرا عليها اي تغيير خلال السنوات الاربع المقبلة. مؤكدا ان من يستحق التقاعد في عام 2026 سيتمكن من التقاعد وفق القواعد النافذة حاليا نفسها كما سيظل ذلك متاحا للاعوام 2027 و 2028 و 2029 بدون اي مساس بطريقة الاحتساب.

وبين خريس ان التعديلات تبدا بالتدرج بعد ذلك حيث ستدخل زيادات تدريجية على مدد الاشتراك وسن التقاعد الوجوبي اعتبارا من عام 2030. ويبلغ سن التقاعد الوجوبي حاليا 60 عاما للذكور و55 عاما للاناث على ان يتم رفعه بشكل تدريجي بمقدار ستة اشهر كل عام ليصبح في عام 2030 ستين عاما ونصف للذكور وخمسة وخمسين عاما ونصف للاناث مبينا ان المدة اللازمة للوصول الى هذه الشروط الكاملة تبلغ 14 عاما.

واشار خريس الى ان مشروع القانون يتضمن ايضا رفع الحد الادنى لعدد الاشتراكات اللازمة للحصول على راتب التقاعد الوجوبي من 180 اشتراكا الى 240 اشتراكا. مؤكدا ان هذا الرفع لن يتم دفعة واحدة وانما بشكل تدريجي ووفق هذا التدرج فانه في عام 2030 يصبح مطلوبا من الذكر الذي يبلغ سن التقاعد الوجوبي 60.5 سنة اتمام 186 اشتراكا وينطبق الامر ذاته على الانثى التي يصبح سن التقاعد الوجوبي لها 55.5 سنة.

واوضح ان عناصر احتساب راتب التقاعد الوجوبي تقوم على معادلة تشمل معامل المنفعة مضروبا بعدد سنوات الخدمة او عدد الاشتراكات في متوسط اجر الاشتراك او متوسط اجر الخاضع للضمان الاجتماعي. مشيرا الى ان الراتب التقاعدي الاساسي يضاف اليه كل من الزيادة العامة وزيادة الاعالة.

وبين خريس ان زيادة عدد الاشتراكات تؤدي بطبيعة الحال الى رفع قيمة الراتب التقاعدي. موضحا انه عند الانتقال من الحد الادنى البالغ 180 اشتراكا الى 186 اشتراكا فان ذلك سينعكس زيادة على الراتب التقاعدي وضرب مثالا على ذلك قائلا ان مشتركا يبلغ متوسط اجره 300 دينار فان زيادة ستة اشتراكات فقط تؤدي الى رفع راتبه التقاعدي بنسبة تقارب 2.2%.

واضاف ان الوصول التدريجي الى 240 اشتراكا مع استكمال التدرج في سن التقاعد ما بين 60 و65 عاما سيؤدي الى زيادة في الراتب التقاعدي تتراوح بين 25% و28%. وذلك بحسب الاجر الخاضع للاقتطاع.

واكد خريس ان زيادة مدة الاشتراك المطلوبة للحصول على راتب تقاعدي ستصب في مصلحة من يختار الاستمرار في العمل حتى سن 65 عاما. موضحا ان التدرج في تطبيق هذه التعديلات سيمتد من عام 2030 وحتى عام 2040 بالنسبة للتقاعد الوجوبي بما يحقق الاستدامة المالية للضمان الاجتماعي بدون الاضرار بحقوق المشتركين ويعزز العدالة بين الاجيال.

واضاف ان كل من ينهي سن التقاعد الوجوبي يستطيع الحصول على راتبه التقاعدي. وينطبق الامر ذاته على التقاعد المبكر.

واوضح ان العام الحالي يعد واحدا من السنوات الاربع المعتمدة لغايات تطبيق القانون. مبينا ان الضمان الاجتماعي يعتمد في تطبيقه على الايام والاشهر والاسابيع وان هناك حالات لاشخاص ينقصهم شهر واحد فقط للحصول على راتب تقاعدي.

واكد خريس ان تاجيل تطبيق التعديلات جاء لاعطاء جميع الاشخاص المرشحين للتقاعد خلال السنوات الاربع المقبلة فرصة مناسبة وملائمة وعادلة للحصول على راتب التقاعد. وعدم تاثرهم بالتدرج حتى لو كان بمقدار ستة اشهر فقط.

واشار الى ان ردود الفعل التي جرى رصدها على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاخبارية ركزت على اهمية اتاحة الفرصة امام المشتركين لوضع خططهم الخاصة للتقاعد. سواء الوجوبي او المبكر.

وبين خريس ان كل من يصل الى سن التقاعد الوجوبي ويحقق شروط التقاعد المبكر بكافة شرائح التقاعد المبكر المعمول بها سيستفيد من هذا التاجيل ومن هذا الخيار. لافتا النظر الى ان منظومة الضمان الاجتماعي تتضمن شرائح متعددة للتقاعد المبكر.

واوضح ان من يكمل 25 عاما من الاشتراكات سواء كان ذكرا او انثى ويبلغ سن 45 عاما يستطيع التقاعد المبكر. فيما يشترط عند بلوغ سن 50 عاما اتمام 21 عاما من الاشتراكات للذكور و19 عاما للاناث.

واشار الى ان العديد من الملاحظات التي وردت اكدت ان فارق الاشهر قد يكون مؤثرا بالنسبة للمشتركين رغم ان التعديل عادل ويمنح حقوقا متساوية وعادلة للجميع. قائلا ان هذه الفترة الانتقالية تهدف الى تمكين الاشخاص المرشحين للتقاعد وخاصة التقاعد المبكر من اخذ الوقت الكافي للتفكير واتخاذ القرار الانسب فيما يتعلق بمستقبلهم التقاعدي.

واستحضر خريس تجربة سابقة عند تعديل التشريع في الاول من اذار عام 2014 حين جرى الانتقال من قانون موقت الى قانون دائم. موضحا انه جرى انذاك منح استثناءات لمن كانوا قد حققوا عددا معينا من الاشتراكات وان معظم هؤلاء ما زالوا مستمرين حتى اليوم.

واكد ان مبدا الاستثناء في هذه المرحلة يهدف الى منح الاريحية الكاملة للاشخاص المرشحين للتقاعد لا سيما المبكر وبما يعكس حرص مؤسسة الضمان الاجتماعي على تحقيق العدالة بين الاجيال المختلفة من المشتركين.

وقال رئيس الوزراء جعفر حسان ان الحكومة عدلت مسودة مشروع قانون الضمان الاجتماعي بحيث لا يمس اي مستحق للتقاعد المبكر او الوجوبي او الاختياري خلال السنوات الاربع المقبلة اطلاقا.

وبين رئيس الوزراء خلال ترؤسه لجلسة مجلس الوزراء الثلاثاء ان تطبيق القانون سيبدا عام 2030 بشكل متدرج وعلى امتداد العشر السنوات اللاحقة وحتى عام 2040 للتقاعد الوجوبي للذكور والاناث.

واوضح رئيس الوزراء انه سيبدا تطبيقه بعد عام 2030 بشكل متدرج ايضا حتى عام 2047 للذكور وعام 2041 للاناث.

وكشف حسان انه تم بموجب التعديلات الابقاء على فارق الخمس سنوات او 60 اشتراكا بين المراة والرجل في التقاعد المبكر كما كان وكما هو كذلك للتقاعد الوجوبي.

ونشرت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي على موقعها الالكتروني الثلاثاء نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة التي تجرى كل 3 سنوات بموجب احكام المادة (18) من قانون الضمان الاجتماعي.

واظهرت نتائج الدراسة ان صناديق التامينات التي تديرها تتمتع بوضع مالي جيد جدا ومستدام ولا سيما تامينات اصابات العمل والامومة والتعطل عن العمل مما يعكس متانة المركز المالي للمؤسسة وقدرتها على الوفاء بجميع التزاماتها تجاه المشتركين والمتقاعدين اعتمادا على الايرادات التامينية والعوائد الاستثمارية والاصول مع التاكيد على اهمية تعزيز الاستقرار المالي لضمان القدرة على تغطية الالتزامات المستقبلية دون الحاجة الى استخدام الاصول او العوائد الاستثمارية.

وبينت المؤسسة ان الدراسة الاكتوارية اظهرت ان نقطة التعادل الاولى ستكون في عام 2030 حيث تتساوى الايرادات التامينية المباشرة من الاشتراكات مع النفقات التامينية. مشيرة الى ان ابتعاد نقطة التعادل الاولى زمنيا يعد مؤشرا ايجابيا على الاستقرار والاستدامة الافضل للوضع المالي للمؤسسة.

كما اوضحت ان نقطة التعادل الثانية متوقعة في عام 2038 وفيها تصبح الايرادات التامينية والعوائد الاستثمارية السنوية غير كافية لتغطية النفقات التامينية المطلوبة في حال لم يتحسن العائد على الاستثمار.