شن الجيش الإسرائيلي ثلاث غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك بعد إنذار بالإخلاء وجهه المتحدث باسم الجيش للإعلام العربي، افيخاي أدرعي.
وشن الجيش الإسرائيلي غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذار بالإخلاء وجهه المتحدث باسمه افيخاي أدرعي إلى السكان، ودعاهم فيه إلى مغادرة منازلهم تحسبا لضربات تستهدف ما وصفها بـ«البنى التحتية» التابعة لجمعية «القرض الحسن» المرتبطة بـ«حزب الله»، وجاء التحذير فيما أعلن الجيش بدء عملية مداهمة في جنوب لبنان ضد عناصر وبنى تحتية تابعة للحزب.
وقال أدرعي في بيان نشره عبر «إكس» إن الجيش «سيعمل في الساعات القريبة بقوة ضد البنى التحتية الإرهابية التابعة لجمعية (القرض الحسن)»، وعدها «عنصراً مركزياً في تمويل نشاط (حزب الله)»، ودعا سكان الضاحية الجنوبية إلى إخلاء منازلهم واتباع «مسارات الإخلاء» التي سبق أن نشرها الجيش الإسرائيلي، واتهم أدرعي «حزب الله» بأنه «جرّ سكان الضاحية إلى الحرب لصالح إيران»، وحذر من أن البقاء في المنطقة «يعرض حياتهم للخطر».
وفي سياق متصل أعلن أدرعي في بيان عبر «إكس» أن قوات من «فريق قتال لوائي» تحت قيادة الفرقة 36 بدأت خلال ساعات الليل عملية مداهمة مركزة في جنوب لبنان، بهدف «رصد والقضاء على عناصر إرهابية وتدمير بنى تحتية تابعة لـ(حزب الله)».
وأوضح البيان أنه جرى قبل دخول القوات تفعيل «نيران كثيفة» واستهداف «عدد من الأهداف الإرهابية في المنطقة جواً وبراً».
وأضاف أن العملية تأتي في إطار «ترسيخ خطة الدفاع الأمامية لتوفير طبقة أمنية إضافية لسكان شمال إسرائيل»، مؤكدا أن الجيش سيواصل العمل ضد «حزب الله» الذي قال إنه انضم إلى المعركة «برعاية النظام الإيراني».
وتعد «القرض الحسن» مؤسسة مالية تابعة لـ«حزب الله»، وتخضع لعقوبات أميركية منذ سنوات، وتتهمها واشنطن بأنها تشكل غطاء لأنشطة الحزب المالية، وللجمعية ثلاثون فرعاً تقريبا، وغالبيتها في معاقل «حزب الله»، وهي مسجلة لدى السلطات منذ الثمانينات.
وفي مدينة صيدا الساحلية جنوباً أفاد مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» باتخاذ إجراءات احترازية في محيط مقر المؤسسة الواقعة في شارع رئيسي يشكل الشريان الاقتصادي للمدينة، وقال إن سيارات الإسعاف والدفاع المدني تجمعت قرب المكان، وخلال الحرب الأخيرة التي خاضتها مع «حزب الله» وانتهت بوقف لإطلاق نار في نوفمبر 2024 استهدفت إسرائيل مراراً فروع «القرض الحسن» في مناطق عدة.
وأربك الجيش الإسرائيلي الدولة اللبنانية و«حزب الله» وعشرات آلاف السكان الخميس الماضي إثر توجيهه إنذاراً «عاجلاً» لسكان ضاحية بيروت الجنوبية بالإخلاء «الفوري» والتوجه نحو شرق لبنان وشماله، في أوسع إنذار إخلاء لمنطقة سكنية واسعة، حيث لا يزال أكثر من 200 ألف شخص يقيمون فيها بعد اندلاع الحرب رغم نزوح مئات آلاف آخرين.
وشمل الإنذار مناطق سكنية واسعة تضم عشرات الأحياء وآلاف الأبنية في مناطق الشياح وحارة حريك وبرج البراجنة والحدث، وتشكل تلك المناطق المتنوعة ديمغرافياً وطبقياً القسم الأكبر من أحياء الضاحية الجنوبية، وكانت تضم أكثر من 500 ألف شخص.
ويشن الطيران الحربي الإسرائيلي منذ الثاني من آذار الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان وجبل لبنان وشماله.
-
-
-
-
بوتين يؤكد دعمه القوي للزعيم الإيراني الجديد2026-03-09 -
