الحراحشة: انهاء الاحتلال شرط تحقيق التنمية والاستقرار في فلسطين

الحراحشة: انهاء الاحتلال شرط تحقيق التنمية والاستقرار في فلسطين

اكد المندوب الدائم للاردن لدى الامم المتحدة في جنيف، السفير اكرم الحراحشة، انه لا يمكن تحقيق تنمية ولا استقرار في المنطقة دون انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وشدد الحراحشة خلال جلسة بعنوان تقييم الاضرار الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، على ان معالجة التعافي المستدام لا يمكن ان تتحقق عبر اجراءات انسانية مؤقتة، بل من خلال معالجة الاسباب الهيكلية ووضع السلام اولوية تنطلق من انهاء الاحتلال وتطبيق حل الدولتين.

واستهل الحراحشة كلمته بالتذكير بان للاونكتاد ولاية مهمة تتمثل في مواصلة تقييم افاق التنمية الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ودراسة الكلف الاقتصادية للاحتلال والعقبات التي تعترض التجارة والتنمية، وتعزيز برنامج المساعدة المقدم للشعب الفلسطيني بالموارد الكافية والانشطة التشغيلية الفعالة، بما في ذلك الدراسات ذات الصلة.

واشار الى ان التقرير يضع مؤشرات بالغة الاهمية، اذ دمر اقتصاد غزة باكثر من 87% من مستواه عام 2022، واختفت اكثر من سبعة عقود من التنمية فيها، فيما تراجع اقتصاد الضفة الغربية بنحو 70% من مستواه عام 2022، ومحيت 22 عاما من التقدم.

ولفت النظر الى انه في عام 2024 بلغت قيمة اقتصاد المستوطنات 53 مليار دولار، اي نحو خمسة اضعاف الناتج الفلسطيني.

وبين الحراحشة ان القيمة الاقتصادية المستخرجة من المستوطنات الاسرائيلية في القدس الشرقية والمنطقة ج بلغت تريليون دولار، فيما استولت اسرائيل على 2.2 مليار دولار من الايرادات الجمركية خلال ست سنوات، بما يعادل 20% من الناتج عام 2024، معتبرا ان هذه الارقام تكشف كلفة غياب السلام وتدني مستوى الحياة، وتعكس اثر الحرب ووضع سكان غزة جميعهم تحت خط الفقر، وثمن عدم انشاء الدولة الفلسطينية.

واوضح الحراحشة ان الخسائر التراكمية في الضفة الغربية خلال فترة الدراسة بلغت 170.8 مليار دولار، اي ما يعادل 17 ضعف الناتج في عام 2024، في حين تجاوزت خسائر غزة خلال السنوات الثماني عشرة الماضية 41 مليار دولار، اي 20 ضعف الناتج في عام 2023.

واضاف ان التقرير يتضمن مقارنة تفيد بانه لو جنبت غزة الحروب، وتماثلت نسب اقتصادها مع الضفة الغربية بعد عام 2006، لكان الناتج للفرد في عام 2024 يعادل ستة عشر ضعف ما تحقق فعليا.

واشار الى ان الاحتلال في الضفة الغربية يفرض 849 قيدا على الحركة، تشمل بوابات وحواجز تغلق قرى ومدنا وتجعل التنقل مشلولا، متسائلا كيف يمكن ان تستقيم تجارة او زراعة او اي نشاط اقتصادي في ظل تقطيع الاوصال وتضييق الدروب.

واكد ان الاوضاع اليوم اسوا بكثير مما تضمنه التقرير، اذ ان الارقام الواردة مضى عليها اكثر من اربعة عشر شهرا، فيما فاقمت سياسات الاحتلال في غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة الحالة الى مستويات اكثر خطورة.

وجدد الحراحشة التاكيد على ان التعافي المستدام يتطلب انهاء الاحتلال ومعالجة جذور الازمة، وان تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة مرهون باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، موجها الشكر للاونكتاد على اعداد التقرير الذي يوضح بالارقام ان السلام هو المدخل الحقيقي للتنمية.