اردوغان يبحث مع ستارمر فرص الحوار لانهاء التوترات الاقليمية

اردوغان يبحث مع ستارمر فرص الحوار لانهاء التوترات الاقليمية

بحث الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اخر تطورات الاوضاع في المنطقة والعالم، وذلك في ظل تصاعد التوترات الاقليمية والدولية.

واضافت الرئاسة التركية في بيان لها ان اردوغان ابلغ ستارمر خلال اتصال هاتفي امكانية اتخاذ خطوات جادة نحو الحوار لتهدئة الاوضاع، مؤكدا ان جهود تركيا مستمرة لتحقيق السلام في المنطقة.

وبين البيان ان تركيا تتابع عن كثب مسار الاحداث المتسارع، محذرا من ان التدخلات الخارجية قد تلحق ضررا بالغا بالاستقرار الاقليمي والعالمي.

تحركات تركيا لتعزيز الامن الاقليمي

وكشفت مصادر في وزارة الدفاع التركية ان انقرة تدرس نشر طائرات اف-16 في شمال قبرص، وذلك في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

واضافت المصادر ان هذه الخطوة تاتي ضمن سلسلة اجراءات تهدف الى ضمان امن جمهورية شمال قبرص التركية، خاصة في ضوء التطورات الاخيرة.

واوضحت المصادر ان تركيا وبريطانيا واليونان تعتبر الدول الضامنة في جزيرة قبرص، والتي تشهد انقساما منذ عام 1974، حيث تحتفظ تركيا بقوة عسكرية قوامها 40 الف جندي في شمال الجزيرة.

وفي سياق متصل، اعلنت مصادر بوزارة الدفاع البريطانية عن نشر 400 عنصر اضافي في قواعدها بقبرص لتعزيز الدفاعات الجوية.

وبينت المصادر ان قاعدة اكروتيري البريطانية في قبرص تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة، وذلك عقب التوترات الاخيرة.

واشارت الى ان السلطات القبرصية قامت باخلاء القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني ومطار بافوس المدني، وذلك اثر اعتراض طائرتين مسيرتين جديدتين.

وانتقدت قبرص بريطانيا بسبب عدم تبادل المعلومات حول الهجوم على القاعدة، معربة عن خيبة املها في هذا الصدد.

مخاوف من تصاعد التوتر

وفي سياق متصل، اكد وزير الدفاع التركي يشار غولر وجود احتمال لنشوب مواجهة عسكرية، لكنه اشار الى انه يبقى احتمالا ضئيلا للغاية.

وحدد غولر نقاط التوتر بين تركيا واسرائيل في شرق البحر المتوسط ومنطقة الشرق الاوسط، مبينا ان الخلافات تتعلق بمستقبل سوريا وموارد الطاقة والسيادة البحرية والتحالفات الاقليمية.

واضاف انه من اجل منع اي اوضاع غير مرغوب فيها، يتم تفعيل قنوات الاتصال والتنسيق بين المؤسسات المعنية للحد من سوء الفهم وخطر نشوب صراع عرضي.

وعن الابعاد الانسانية والامنية للنزاعات الدائرة في المنطقة، لفت وزير الدفاع التركي الى احتمال ازدياد حركات الهجرة غير القانونية وانشطة التهريب الدولية.

في الوقت ذاته، نفت الرئاسة التركية ادعاءات متداولة تزعم ان تعيين رؤساء ادارات الطوارئ والتخطيط الدفاعي في الوزارات سببه الاستعداد للحرب، مؤكدة انها لا تعكس الحقيقة.

وذكر بيان لمركز مكافحة التضليل الاعلامي التابع لدائرة الاتصال بالرئاسة التركية ان هذه المناصب انشئت وشغلت ضمن الهياكل المركزية للوزارات بموجب مرسوم رئاسي بهدف تعزيز التنسيق بين المؤسسات العامة في العمليات المتعلقة بالتأهب للكوارث والطوارئ وانشطة الدفاع المدني والتعبئة.

واضاف البيان ان هذا الترتيب يعد جزءا من اعادة هيكلة مؤسسية تهدف الى رفع كفاءة ادارة الازمات في الادارة العامة، ولا تشير الى اي استعداد للحرب، بل هي مجرد تنفيذ لترتيب مؤسسي مخطط له مسبقا يهدف الى تعزيز التنسيق بين المؤسسات في مجالات الكوارث والطوارئ والدفاع المدني.