قطع الاتصال بين ايران وحماس والجهاد الاسلامي بعد ضربات اسرائيلية

قطع الاتصال بين ايران وحماس والجهاد الاسلامي بعد ضربات اسرائيلية

كشفت مصادر مطلعة عن انقطاع الاتصال بين مسؤولين ايرانيين وقيادات من حركتي حماس والجهاد الاسلامي، ويأتي هذا الانقطاع في أعقاب العمليات الإسرائيلية ضد قيادات عسكرية وأمنية إيرانية مختلفة.

واضافت المصادر أن الاتصال انقطع مع قادة الحرس الثوري، سواء في فيلق القدس أو فروعه التي تتواصل مع الفصائل الفلسطينية، وبخاصة حماس والجهاد الإسلامي، منذ بدء الهجمات الإسرائيلية قبل أيام.

وبينت المصادر أنه لا توجد معلومات مؤكدة عما إذا كان قادة الحرس الثوري قد اغتيلوا، أم أنهم يتخذون إجراءات السلامة المتبعة، موضحة أن بعضهم كان يتواصل وينقل رسائل بطرق مختلفة خلال حرب الأيام الـ 12 في يونيو الماضي.

واوضحت المصادر انه في العادة، يجري نقل الرسائل بطرق مشفرة، إما إلكترونياً أو بطرق أخرى، ومنذ بداية هذه الحرب لم يتم تلقي أي رسائل.

واكدت المصادر أن المسؤولين عن الملف الفلسطيني في الحرس الثوري الإيراني يتولون دعم الفصائل مالياً وعسكرياً، ويتواصلون مع قيادات سياسية وعسكرية من المستوى الأول، وفي بعض الأحيان من المستوى الثاني، لوضع خطط وسيناريوهات للأحداث.

وافادت المصادر ذاتها أن إيران عينت بديلاً لسعيد إيزدي، مسؤول ملف فلسطين في فيلق القدس، والذي اغتيل في يونيو الماضي، وتم تعيين نائبين له لمتابعة الملف في حال تصفيته، مشيرة إلى أنهم جميعاً لم يتواصلوا مع أي من المسؤولين في الفصائل الفلسطينية الممولة من طهران خلال هذه المدة.

واشارت المصادر الى ان الفصائل الفلسطينية تعاني، وبخاصة الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى أصغر، من أزمة مالية حادة منذ أشهر، بسبب تراجع الدعم الإيراني الكبير، لافتة إلى أن مصادر قيادية من تلك الفصائل أبدت خشيتها من تأثيرات ذلك عليها، ومخاوفها من انهيار النظام الإيراني، ما سيعني توقف الدعم بلا عودة.

وبينت المصادر انه في حين تعتمد حماس على مصادر متعددة، تبقى حركة الجهاد الإسلامي والفصائل الأخرى معتمدة فقط على الدعم الإيراني، ما أثر على صرف رواتب عناصرها، وجعلها تخشى من تضررها وحتى انهيار بعضها.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر من الجهاد الإسلامي أن أدهم العثمان، قائد سرايا القدس في لبنان، والذي اغتيل قبل ايام في الضاحية الجنوبية لبيروت، كان موجوداً في شقة تتبع حزب الله اللبناني، وتعتبر مكاناً آمناً وتخضع لأمنه، وقد اغتيل وبرفقته عدد من الأشخاص، بعضهم عناصر أمن في الحزب.

واشارت المصادر الى انه لا يعرف ما إذا كانت إسرائيل تملك معلومات دقيقة عن وجود العثمان في المكان، أم أنها قصفته بوصفه تابعاً لحزب الله، بخاصة أن إعلان اغتياله من قبل الجيش الإسرائيلي جاء متأخراً جداً، وبعد ساعات طويلة من نعي الجهاد الإسلامي له.

واكدت المصادر ان عناصر من الجهاد الإسلامي شاركوا في هجمات مع حزب الله على الحدود مع إسرائيل خلال حرب الإسناد، وكان بعضهم ممن نعتهم الحركة، انتقلوا إلى بيروت من سوريا.