في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، عرضت مصر خطة لنقل النفط الخام السعودي عبر أراضيها إلى البحر الأبيض المتوسط، وذلك في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.
وقال وزير البترول المصري، كريم بدوي، إن مصر قادرة على لعب دور حيوي في تأمين إمدادات النفط العالمية، وذلك بالاستفادة من موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية المتطورة.
واضاف بدوي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، أن الاتفاق مع شركة النفط السعودية أرامكو يسمح لمصر باستقبال النفط من ميناء ينبع عبر البحر الأحمر، مبينا أن هذا الأمر لا يقتصر على تلبية احتياجات مصر المحلية فقط، بل يمتد ليشمل نقل الخام السعودي إلى البحر الأبيض المتوسط عبر ميناء سوميد والخطوط المتاحة في مصر.
وتصل خطوط أنابيب سوميد بين البحر الأحمر والعين السخنة جنوب قناة السويس بالبحر الأبيض المتوسط، موضحا أن هذا يمثل ميزة إضافية في تعزيز قدرة مصر على نقل النفط بكفاءة.
وبين بدوي أن مصر تمتلك بنية تحتية قوية تشمل ثلاث سفن تغييز في ميناء السخنة، بالإضافة إلى سفينة أخرى في ميناء دمياط على البحر الأبيض المتوسط، مؤكدا أن هذه الإمكانيات تعزز من دور مصر كمركز إقليمي للطاقة.
وتاتي هذه الخطة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث تشهد المنطقة صراعات ونزاعات متعددة الأطراف، ما يؤثر على حركة الملاحة والتجارة العالمية، وخاصة في مضيق هرمز الذي يعد نقطة عبور رئيسية لإمدادات النفط.
واشار بدوي إلى أن مصر تسعى من خلال هذه الخطة إلى تقديم حلول عملية لتأمين إمدادات النفط في ظل هذه الظروف الصعبة، مؤكدا أن مصر ملتزمة بدعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.
واكد بدوي أن مصر تولي أهمية قصوى لتعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية في مجال الطاقة، مبينا أن هذه الخطة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.





