اكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود اضرار حديثة في مبان تقع عند مدخل منشاة نطنز لتخصيب الوقود النووي الواقعة تحت الارض في ايران.
واوضحت الوكالة انه لا يتوقع حدوث اي تاثير اشعاعي، مشيرة الى انه لم يتم رصد اي اضرار اضافية في موقع المنشاة نفسه الذي كان قد تضرر بشدة خلال حرب يونيو.
وقالت الوكالة في منشور لها على منصة اكس انها استندت في تقييمها الى احدث صور الاقمار الصناعية المتاحة.
وكان المدير العام للوكالة رافائيل غروسي قد صرح في بيان امام اجتماع مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة بانه لا يوجد ما يشير الى استهداف منشات نووية ايرانية.
وفي مؤتمر صحافي لاحق اوضح غروسي ان مركز الاستجابة للازمات التابع للوكالة لم يتمكن من التواصل مع السلطات التنظيمية النووية الايرانية، لكنه اجرى بعض الاتصالات مع مسؤولين ايرانيين، مشيرا الى ان الوكالة لا يوجد لها موظفون حاليا داخل ايران لكنها تتابع صور الاقمار الصناعية عن كثب.
وفي المقابل ابلغ السفير الايراني لدى الوكالة رضا نجفي غروسي بان منشاة نطنز تعرضت لهجوم دون تقديم تفاصيل اضافية.
وردا على سؤال بشان تصريحات نجفي قال غروسي بحزم لن اخوض جدالا حول هذا الموضوع، نحن متمسكون بما قلته من قبل.
وفي وقت لاحق قال معهد مستقل للدراسات السياسية ان صور اقمار صناعية اظهرت ما يعتقد انها اول هجمات معروفة على موقع نووي ايراني منذ بدء حملة القصف الجوي الاميركية الاسرائيلية.
واوضح معهد العلوم والامن الدولي ان صورا التقطتها شركة فانتور ومقرها كولورادو اظهرت غارتين استهدفتا نقاط الدخول الى منشاة تخصيب اليورانيوم تحت الارض في موقع نطنز الذي كانت الولايات المتحدة قد استهدفته في يونيو الماضي.
وقال ديفيد البرايت المفتش النووي السابق في الامم المتحدة ومؤسس المعهد ان الضربتين يرجح انهما وقعتا بين بعد ظهر الاحد وصباح الاثنين بالتوقيت المحلي استنادا الى صور الاقمار الصناعية التي اطلع عليها المعهد حسبما نقلت وكالة رويترز.
واضاف البرايت انه لم يتمكن من تحديد ما اذا كانت الولايات المتحدة او اسرائيل هي التي قصفت مجمع نطنز احد المرافق الرئيسية في البرنامج النووي الايراني، واعتبر ان النتائج التي توصل اليها تبدو متسقة مع تصريح سابق لرضا نجفي مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية افاد فيه بان موقع نطنز تعرض لضربة يوم الاحد، وكان نجفي قد شكك في تصريح للمدير العام للوكالة رافائيل غروسي نفى فيه وجود مؤشرات على استهداف اي موقع نووي.
ورجح البرايت ان يكون غروسي استند الى صور اقمار صناعية اقدم من تلك التي حصل عليها المعهد.
ولم تصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعليقا فوريا، كما لم يرد البيت الابيض او القيادة المركزية الاميركية على طلبات مماثلة للتعليق.
وذكر تقرير المعهد ان صور فانتور اظهرت تدمير ثلاثة مبان في نطنز اثنان منها يمثلان مداخل للموظفين الى قاعتين تحت الارض تضمان الاف اجهزة الطرد المركزي وهي الالات المستخدمة لتخصيب اليورانيوم سواء لاغراض مدنية في محطات الطاقة او لاغراض عسكرية بحسب مستوى التخصيب.
واشار التقرير الى انه رغم ان القاعتين اصبحتا غير صالحتين للعمل جراء الهجوم الاميركي في يونيو فان الضربتين الجديدتين قد تعنيان وجود اجهزة طرد مركزي قابلة للاصلاح او معدات اخرى ذات صلة داخل الموقع.
واضاف ان المبنى الثالث الذي دمر كان يغطي المنحدر الوحيد الذي يمكن للمركبات استخدامه للوصول الى القاعتين تحت الارض.
وكانت منشاة نطنز قد استهدفت خلال الحرب التي شنتها اسرائيل على ايران في عام 2025 وشاركت فيها الولايات المتحدة، فيما لم يتمكن مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول الى الموقع منذ ذلك الحين.





