أعرب فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، عن صدمته العميقة إزاء التداعيات المدمرة للحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط على المدنيين، وذلك في ظل انتشار واسع للخوف والذعر في مختلف أنحاء المنطقة.
ودعا تورك جميع الأطراف المعنية إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والعودة الفورية إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن الحوار هو السبيل الوحيد لوقف نزيف الدماء والدمار الذي يهدد المنطقة.
وقالت رافينا شامدساني، المتحدثة الرسمية باسم المفوض السامي، في مؤتمر صحافي عقد في جنيف، إن مشاعر الخوف والقلق التي تسيطر على الملايين في الشرق الأوسط وخارجه باتت واضحة للعيان، مشيرة إلى أنه كان من الممكن تجنب هذه المشاعر السلبية تماما لو تم التعامل مع الأزمة بحكمة.
واضافت شامدساني ان الوضع الميداني يزداد تدهورا وتعقيدا ساعة بعد ساعة، مؤكدة أن أسوأ المخاوف بدأت تتحقق على أرض الواقع.
وبينت أن تورك يشعر بصدمة عميقة إزاء الآثار المدمرة للأعمال العدائية واسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، مشيرة إلى الهجمات المتبادلة وتوسع دائرة العنف.
واوضحت شامدساني أن قوانين الحرب واضحة تماما، حيث يتمتع المدنيون والأعيان المدنية بحماية كاملة بموجب هذه القوانين، مشددة على أن جميع الدول والجماعات المسلحة ملزمة بالتقيد الصارم بهذه القوانين.
ودعا تورك جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعمل على منع المزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية.
واكدت شامدساني على أن العودة إلى طاولة المفاوضات تمثل الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس الذي يخيم على المنطقة.
واضافت أن المفوض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حدا لهذا العنف الذي لا يخدم سوى مصالح المتطرفين.





